اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-19 11:08:00
مع بداية عام 2026، لم يعد الحديث عن رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الاستحواذ على جزيرة جرينلاند مجرد طموحات عقارية، بل تحول إلى أزمة دبلوماسية عالمية تعرض استقرار القطب الشمالي للخطر. فما الذي يدفع واشنطن إذن إلى المخاطرة بعلاقاتها مع حلفائها الأوروبيين مقابل هذه الجزيرة الجليدية؟ وتعتبر جرينلاند، التابعة للتاج الدنماركي، “أرضًا استراتيجية” لا تقدر بثمن في الحسابات العسكرية الأمريكية. ومع تزايد النشاط الروسي والصيني في القطب الشمالي، ترى إدارة ترامب أن السيطرة على الجزيرة ضرورة قصوى للأمن. الوطنية الأمريكية. وتضم الجزيرة قاعدة بيتوفيك الفضائية، المعروفة سابقًا بقاعدة “ثول”، والتي تعتبر حجر الزاوية في نظام الإنذار المبكر للصواريخ الباليستية. وفي عام 2026، تسعى واشنطن إلى تحويل هذه القاعدة إلى مركز قيادة فضائي متطور لمواجهة التهديدات الفضائية المتزايدة من بكين وموسكو. وبعيداً عن الأبعاد العسكرية، تمثل جرينلاند “منجماً عالمياً” للموارد الطبيعية. ومع الذوبان السريع للجليد، ظهرت كنوز كانت مخبأة منذ آلاف السنين: المعادن الأرضية النادرة: تحتوي الجزيرة على احتياطيات هائلة من المواد. اللازمة لتصنيع التكنولوجيا المتقدمة والبطاريات الكهربائية والأسلحة الذكية. كسر الاحتكار الصيني: تهدف أمريكا من خلال السيطرة على هذه الموارد إلى إنهاء الهيمنة الصينية على سوق العناصر الأرضية النادرة، والتي تستخدم كأداة ضغط سياسي في النزاعات التجارية. ولم تقف القوى العظمى مكتوفة الأيدي في وجه التحركات الأميركية. وشهد شهر كانون الثاني/يناير 2026 تصعيدا ملحوظا في المواقف: وفي هذا السياق، اعتبر الكرملين أي تغيير في وضع غرينلاند بمثابة “عدوان استعماري” يهدد أمن حدودها الشمالية، وعزز الأسطول الشمالي الروسي ردا على ذلك. بدورها، ترفض بكين التخلي عن استثماراتها في مشاريع التعدين الكبرى في الجزيرة، وتعتبر التهديدات الأميركية بمثابة حرب اقتصادية باردة تهدف إلى عزلها عن «طريق الحرير القطبي». بحسب معلومات حصلت عليها “صوت بيروت انترناشيونال”. وتسلك الإدارة الأميركية حالياً مسارات معقدة لفرض واقع جديد، بدءاً من تقديم «تعويضات مالية فلكية» للدنمارك تصل إلى 700 مليار دولار، وصولاً إلى تأجيج النزعات الاستقلالية داخل جرينلاند. كما تراهن واشنطن على أن دفع الجزيرة نحو الاستقلال عن الدنمارك سيجبرها على طلب الحماية الاقتصادية والعسكرية من الولايات المتحدة، مما يمهد الطريق لضمها لاحقا. وحتى الآن، تظل كوبنهاجن متمسكة بموقفها الثابت، وهو أن “جرينلاند ليست للبيع”. ويدعم هذا الموقف ظهير أوروبي قوي، ألمانيا وفرنسا، حيث يرى الاتحاد الأوروبي أن التخلي عن جرينلاند سيعني خسارة أوروبا موطئ قدمها الوحيد في السباق القطبي الشمالي، وانهيار كامل لسيادة الدول الأعضاء في مواجهة الرغبات الأمريكية. تؤكد المعلومات أن صراع “ترامب-جرينلاند” عام 2026 ليس مجرد نزاع على الأراضي، بل هو إعادة تشكيل للنظام الدولي. بين الرغبة الأميركية في الحصول على غرينلاند، والرفض الأوروبي، والمناورات الروسية الصينية، تظل الجزيرة الجليدية نقطة التهاب قد تحدد ملامح القوة العالمية في العقود المقبلة.



