لبنان – حزب الله يواجه ثلاث دول

اخبار لبنان1 يوليو 2026آخر تحديث :
لبنان – حزب الله يواجه ثلاث دول

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-01 15:00:00

وذكر موقع “لو ديبلومات” الفرنسي أنه “عندما يلمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن سوريا، بقيادة أحمد الشرع، قد “تتعامل” مع حزب الله، فإنه لا يدلي بتصريح عابر فحسب، بل يكشف عن رؤية استراتيجية أوسع: في بلاد الشام ما بعد الأسد، قد تتوقف دمشق عن كونها مجرد فناء خلفي لإيران، وتصبح إحدى أدوات هيكل إقليمي جديد. لكن إذا طُلب من سوريا أن تلعب دوراً ضد الحزب، باسم من ستفعل ذلك؟ باسمها أم باسمه”. واشنطن، أم باسم الرياض، أم باسم أنقرة، أم امتداداً لأجندة إسرائيلية؟ لم تكن سوريا الأسد مجرد نقطة عبور لوجستية، بل كانت ملاذاً سياسياً وعسكرياً واستراتيجياً، تمر عبره الأسلحة ومحطات الإمداد الإيرانية والمستودعات والطرق والحماية. ومن خلال هذا الفضاء، تم التواصل الوثيق بين إيران والعراق وسوريا ولبنان. لكن هذا الواقع تغير؛ سوريا ما بعد الأسد لم تعد توفر لحزب الله الحماية”. صحيح أن الحزب لا يزال يحتفظ بشبكاته وممراته السرية التي بناها على مدى سنوات الحرب، لكنه لم يعد يعتبر الدولة السورية شريكاً استراتيجياً مفتوحاً وعضوياً. ولذلك، فإن فكرة أن دمشق قادرة على «إغلاق الجناح الشرقي لحزب الله» تحتاج إلى توضيح: هذا الجناح لم يعد مفتوحاً كما كان من قبل، لكنه ليس مغلقاً أيضاً. وتابع الموقع: “لقد خسر حزب الله معاقله الاستراتيجية السابقة، لكنه لم يفقد كل قدراته اللوجستية. فهو لم يعد مزدهرا في سوريا كما كان في عهد الأسد، لكنه لا يزال قادرا على حشد الدعم من خلال شبكاته المتبقية، والتحدي الذي يواجه واشنطن وإسرائيل هو تحويل هذا التراجع السلبي إلى إغلاق فعال: الضغط على دمشق ليس فقط لوقف حماية حزب الله، ولكن للمساهمة بنشاط في قمعه. هنا، يصبح الوضع متفجرا. قد يدعي الشرع تأمينه”. حدوده، أو استعادة السيادة السورية، أو تفكيك الشبكات الإيرانية، أو مكافحة التهريب، أو منع إعادة هيكلة الخطوط القديمة بين الأسد وحزب الله، لكنه لا يستطيع أن يظهر كرئيس سوري يتدخل في لبنان لاسترضاء إسرائيل. وهذا من شأنه أن يشكل ضربة سياسية مدمرة للنظام الذي لا يزال يبحث عن شرعيته. وأضاف الموقع: “الشرع لا يدين لأي راع، فهو رئيس سوريا هشة يعتمد بقاؤها على دعم قوى خارجية متعددة، توفر له تركيا قدرا من الحماية الأمنية، والولايات المتحدة تمنحه اعترافا استراتيجيا، بينما تمنحه المملكة العربية السعودية إمكانية الوصول إلى النظام العربي المحترم، وعاصمة إعادة الإعمار، وشرعية سنية غير جهادية، غير تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وغير إيرانية، وهكذا أصبحت القضية السورية صراعا بين أنقرة وإيران”. الرياض، بوساطة أميركية: استثمرت تركيا في سوريا ما بعد الأسد للسيطرة على حدودها، واحتواء الحركات الانفصالية الكردية، وإرساء وجود استراتيجي في الجنوب، والحفاظ على نفوذ مباشر على توازن القوى السوري الجديد. بالنسبة لأنقرة، تعتبر سوريا في المقام الأول دولة حدودية، ومصدرا للأمن، وامتدادا جيوسياسيا لأراضيها، أما بالنسبة للرياض، فالأمر مختلف تماما: فهي بوابة البحر الأبيض المتوسط نحو نظام عربي سني تسعى السعودية إلى إعادة بنائه بعد سنوات من التراجع في مواجهة سوريا المحررة من إيران. نفوذه، المدمج في العالم العربي، والممول من دول الخليج، والمعترف به من قبل واشنطن، قد يصبح عنصراً أساسياً في عودة السعودية إلى بلاد الشام. فدمشق ليست مجرد دولة تسعى إلى الاستقرار، بل هي محور يربط بين الخليج والأردن ولبنان والبحر الأبيض المتوسط: “وبالتالي تصبح مسألة حزب الله كاشفة للحقائق، إذ ليس لتركيا مصلحة في إنقاذ الحزب، فهو لا يزال عميلاً لإيران، وحليفاً عسكرياً سابقاً للأسد، وعائقاً أمام سوريا”. السيادة الكاملة، لكن أنقرة أيضاً لا تريد أن تمنح إسرائيل نصراً استراتيجياً مجانياً. ولا يستطيع أردوغان تصوير نفسه كمدافع عن القضية الفلسطينية بينما يدعم علناً عملية سورية تهدف إلى تسهيل الأنشطة الإسرائيلية في لبنان. ويمكن للرياض أن تعترف بشكل أكثر وضوحاً بضعف حزب الله. بالنسبة للسعودية، يعتبر الحزب الشيعي وكيلاً لإيران، وقد ساهم في تهميش لبنان العربي وعسكرة عملية صنع القرار فيه. “إنها تعمل، بشكل مباشر أو غير مباشر، لصالح إسرائيل ضد قوة شيعية، وبالتالي، ستسعى المملكة العربية السعودية إلى تأطير أي عمل محتمل ضمن إطار يتمحور حول الدولة: السيادة السورية، والسيادة اللبنانية، ومراقبة الحدود، وإعادة بناء المؤسسات”. وتابع الموقع: “الحدس الأمريكي مفهوم. فإذا شنت إسرائيل هجوماً على جنوب لبنان وأجزاء من وادي البقاع، في حين قامت سوريا بحظر شبكات حزب الله في الشرق، فإن الحركة الموالية لإيران سوف تجد نفسها في ورطة. وهذا ليس بالضرورة غزواً سورياً للبنان، بل هو أشبه باستراتيجية ثلاثية الأطراف: تمارس إسرائيل ضغوطاً عسكرية مباشرة، وتوفر واشنطن الإطار السياسي، وتؤمن دمشق الخطوط الخلفية السورية، وتدعم الرياض إعادة الإعمار، وتضمن أنقرة أن ميزان القوى الجديد لا يميل لصالح إسرائيل. لكن بلاد الشام لا يمكن إدارتها وفق خطة عسكرية، فالتدخل السوري المباشر في الوضع اللبناني سيعيد على الفور ذكريات مؤلمة: الاحتلال السوري للبنان، والوصاية الأمنية، والاغتيالات السياسية، واختراق عملية صنع القرار الوطني. وحتى تحت غطاء لبناني رسمي، فإن أي تحرك سوري على الأراضي اللبنانية سيُنظر إليه على أنه عودة إلى كابوس قديم تحت راية جديدة. لذلك فإن السيناريو الوحيد الممكن هو تحرك محدود، يركز على الحدود، ووضع الأمن في قلب العملية، ويتميز بالتدرج في المعابر الحدودية، وتفكيك الشبكات، ومنع نقل الأسلحة، وتقليص عدد الوسطاء الإيرانيين السابقين، والتعاون بشكل سري مع الأميركيين والأتراك والسعوديين واللبنانيين، لكن يجب على دمشق تجنب القفزة السياسية الكبرى: أن تصبح طرفاً عسكرياً مباشراً في الصراع اللبناني. وأضاف الموقع: “بالنسبة للبنان، هذا التمييز أساسي. لا يمكن استعادة السيادة اللبنانية من خلال تفويض السلطة إلى سوريا، حتى بعد سقوط الأسد، ولا يمكن إعادة بنائها من خلال الوصاية الإسرائيلية غير المباشرة. الإطار الوحيد المقبول هو الدولة اللبنانية: الجيش والحكومة والحدود واحتكار صنع القرار فيما يتعلق بالحرب والسلام، وأي مساعدات خارجية لا يمكن إلا أن تدعم هذه السيادة، ولا تحل محلها. لقد أصبح الجناح الشرقي لحزب الله ساحة للتسلسل الهرمي الإقليمي الجديد في سوريا”. واشنطن تسعى إلى سوريا مؤثرة، وإسرائيل تريد سوريا قادرة على مواجهة حزب الله، وأنقرة تريد سوريا يمكنها التأثير عليها دون تقوية إسرائيل؛ ولكن إذا فعلت ذلك تحت ضغط واضح من إسرائيل أو كجزء من استراتيجية أميركية، فقد يكون ذلك نصراً تكتيكياً، لكنه خطأ استراتيجي فادح. وفي بلاد الشام قد لا تكون طريقة إغلاق الباب أقل أهمية من الباب نفسه”.

اخبار اليوم لبنان

حزب الله يواجه ثلاث دول

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#حزب #الله #يواجه #ثلاث #دول

المصدر – لبنان ٢٤