اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 21:09:00
كتبت الدكتورة زينة الرفيعي: دحضاً للمغالطات التاريخية وتأكيداً على سلامة التاريخ، وحفاظاً على الذاكرة السياسية اللبنانية من أي تحريف أو تشويه للحقائق، وبناءً على ما جاء في برنامج “شاهد على العصر” (عبر الجزيرة) في المقابلة التي أجراها الصحافي أحمد منصور مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق والنائب السابق البروفيسور وليد جنبلاط، والتي تضمنت مغالطات واضحة وخلاصة للحقائق المتعلقة بالحجم وطبيعة التمويل الذي قدمه العراق للحركة الوطنية اللبنانية؛ يهمني كمناضل في صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي نشأ وعاش في كنف القائد الراحل الدكتور عبد المجيد الرافعي (عضو القيادة الوطنية للحزب) – وهو شخصية تاريخية شكلت جسر الدعم والتأييد الفعلي للحركة الوطنية اللبنانية – أن أخاطب الرأي العام بالتوضيحات والبيانات الموثقة التالية: أولا: دحض المغالطة العددية في ما يتعلق بحجم الدعم. وزعم البروفيسور وليد جنبلاط أن المبالغ المالية التي كانت القيادة العراقية تقدمها للحركة الوطنية اللبنانية لا تتجاوز العشرة. آلاف الدولارات شهريا لمدة عام واحد فقط. إنها رواية بعيدة كل البعد عن الواقع. وبالعودة إلى تلك المرحلة تحديداً، وبعد المراجعة المباشرة والتحقيق مع القيادات المعنية بملف الدعم (ومنهم قيادات بارزة في خمسة أحزاب من اللجنة التنفيذية للتيار الوطني)، تأكد لنا أن المساعدات العراقية كانت تتدفق شهرياً ومنتظماً (بالدولار الأميركي أو بالليرة اللبنانية حسب رغبة المستفيد) وفق التوزيع التالي: الصندوق المشترك للحركة الوطنية: 500 ألف دولار شهرياً، إضافة إلى مبلغ مقطوع لمرة واحدة خصص لشراء مبنى المقر (المبنى المتبقي له). هذا اليوم مقر قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي في المصيطبة). الحزب التقدمي الاشتراكي: 200 ألف دولار شهرياً. أطراف اللجنة التنفيذية: 100 ألف دولار شهرياً لكل طرف على حدة. أحزاب المجلس السياسي المركزي: مبالغ شهرية متفاوتة (أقل نسبياً من مخصصات أحزاب اللجنة التنفيذية). ثانياً: توقيت الدعم ونطاقه الموسع. ونوضح أن الدعم المالي العراقي للحزب الاشتراكي بدأ قبل تشكيل المجلس السياسي للحركة الوطنية. واستمر هذا الدعم المالي للعراق لمدة عامين ونصف، ولم يقتصر على سنة واحدة، كما قال الأستاذ جنبلاط. ورغم حدوث بعض التعديل في المبالغ خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عمر هذا الدعم، إلا أن ذلك يعود بشكل واضح إلى استجابة الأستاذ جنبلاط وبعض أطراف الحركة الوطنية للضغوط التي مارسها النظام السوري آنذاك، تزامنا مع التغيرات التي شهدتها إيران بعد سقوط الشاه، والتي أدت في النهاية إلى قطع علاقتها مع العراق. وأنا أضع هذه الحقائق والأسماء والأرقام أمام الرأي العام تصويباً لما نقله الأستاذ وليد جنبلاط، لكي يكون لدي أمل في أن يكون «النسيان» والسنوات الطويلة هو السبب. وراء هذا الخطأ الرقمي الفادح. وإلا فكيف يقبل شخص بحجم البروفيسور جنبلاط مساعدة بقيمة عشرة آلاف دولار فقط من دولة محورية كالعراق، وهو مبلغ لا يغطي نصف مصاريفه اليومية في تلك المرحلة؟ وفي الختام، وانطلاقاً مما تعلمناه من الأستاذ وليد جنبلاط من الصراحة والشجاعة السياسية في مراجعة المواقف، أتمنى أن يبادر هو بنفسه إلى تصحيح هذه المغالطات من أجل إنصاف التاريخ ومن ساند لبنان في أحلك ظروفه.



