اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 08:00:00
شهد لبنان، أمس، أحد أكبر التصعيدات الإسرائيلية منذ تمديد وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، حيث استهدفت غارات إسرائيلية الجنوب والبقاع الغربي والشمالي ومدينة النبطية، فيما دارت مواجهات في منطقة النبطية بعد إعلان العدو إطلاق عملية برية جديدة دون تحديد أهدافها. ويأتي هذا التصعيد ترقباً للاجتماع العسكري اللبناني الإسرائيلي، بمشاركة أميركية، غداً الجمعة، في مقر البنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا قرب واشنطن. وهذا اللقاء العسكري هو الأول، ويسبق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين البلدين في وزارة الخارجية الأميركية يومي 2 و3 حزيران/يونيو، ويعتبرها الوفد اللبناني على درجة عالية من التقنية ويشكل محطة لاستقراء الوضع المتفجر في الجنوب ودراسة الأسباب الكامنة وراء عرقلة انتشار الجيش في جنوب الليطاني تنفيذاً لما نص عليه اتفاق وقف الأعمال القتالية، مما أدى إلى تشكيل لجنة “الآلية” برئاسة جنرال أمريكي للإشراف على تنفيذه. وأشار مصدر سياسي متابع إلى أن الوفد اللبناني سيتمسك في اجتماعات البنتاغون بمطلب وقف إطلاق النار ووقف التقدم البري، وسيعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وتوقع المصدر أن يرفض الوفد الإسرائيلي بعض المطالب اللبنانية، خاصة أن حزب الله لا يزال يشكل خطرا كبيرا، خاصة من خلال استخدامه للطائرات المسيرة المتفجرة. ولذلك، لا يبدو أن الجيش الإسرائيلي مستعد لتخفيض وتيرة عملياته العسكرية. بل من المرجح أن تزيد وتيرتها أكثر في الساعات القليلة التي تسبق محادثات واشنطن، فتنتهج سياسة الضغط الميداني بهدف تحقيق مكاسب لصالحها في جلسات التفاوض. وتشير المعطيات المتقاطعة من مصادر سياسية ودبلوماسية وأمنية إلى أن المرحلة الأولى من هذه اللقاءات ستكون الأكثر تعقيدا، نظرا لحجم التباين بين السقوف المطروحة، خاصة فيما يتعلق بالشروط الإسرائيلية ومحاولة تل أبيب تحويل التفاوض الأمني إلى منصة لفرض وقائع سياسية وميدانية جديدة. وبحسب مصادر متابعة، فإن اللقاء الأول المرتقب سيكون ذا طابع استطلاعي وليس تفاوضياً حاسماً، حيث سيخصص لقياس حدود المسار الأمني وتحديد سقف المطالب الإسرائيلية، مقابل تمسك لبنان بمقاربة تقوم على تثبيت وقف إطلاق النار أولاً، ومنع أي انزلاق نحو تنسيق عسكري مباشر يمكن تفسيره داخلياً على أنه تحول في قواعد الاشتباك السياسي.




