لبنان – خطة تفكيك «نظام الملالي».. كيف قضض ترامب أوراق طهران؟

اخبار لبنانمنذ 57 دقيقةآخر تحديث :
لبنان – خطة تفكيك «نظام الملالي».. كيف قضض ترامب أوراق طهران؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-11 12:01:00

منذ 3 ساعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “ضربناهم بشدة بالأمس وسنضربهم بقوة أكبر اليوم”. بهذا التصريح الحاسم على منصته “الحقيقة الاجتماعية”، حدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملامح خطته للمرحلة المقبلة تجاه النظام الإيراني الذي عبث بالمحيط والعالم، رافعا الستار على موقفه الحقيقي بعد أن شل قدرة العالم على معرفة ما يدور في ذهنه، على مدى أشهر بتصريحاته الغامضة التي أربكت الشرق الأوسط والعالم، وتوقعت منه اتخاذ موقف حاسم تجاه نظام “الفقيه”. أعلن ذلك ترامب. ولم يكن مجرد تهديد، بل كان مؤشرا على بدء تنفيذ خطة أميركية معدة وضعها على مكتبه في المكتب البيضاوي، وهي تحديد ساعة الصفر. ويبدو أن هذه الخطة قد تم تنفيذها، وحظيت بدعم صريح من إدارته ووزير الدفاع بيت هيجسيث، الذي أكد ذلك بتصريحه الذي قال فيه: «إذا كان علينا أن نتفاوض مع القنابل، فسوف نتفاوض مع القنابل». لكن ترامب حافظ، بالتزامن مع هذه الضربات، على سياسة “النقل والترهيب” التي اعتمدها سابقا، عندما كشف لشبكة فوكس نيوز أن المسؤولين الإيرانيين طلبوا وقف القصف، لكنه حذر من استمرار الضربات إذا لم يتم التوقيع على اتفاق سياسي. وتشير الضربات الأميركية المتتالية على طهران إلى أن النتائج التي كان يتوقعها ترامب من هذا النظام فقدت قوتها، فالطريق الطويل والمتعرج الذي سلكه «الولي الحقوقي» معتمداً على أسلوبه التقليدي في المناورة. ولم يعد مفيدًا، لأنه أصبح مكشوفًا الآن. لقد حاول ترامب أن يمارس اللعبة السياسية مع طهران بنفس النهج الذي أتقنه، أي «بطريقة حذرة وواقعية»، من خلال إظهار الانفتاح التفاوضي والإيحاء بالتفاؤل، وتارة أخرى التهديد بمحو إيران من الكوكب. لكن الضربات الأميركية هذا الأسبوع أظهرت أن هذه التناقضات تخفي حسابات مختلفة. إنها قمة «براغماتية ترامب» التي انتهت بقطع حبال المناورة الإيرانية. الفشل في إعادة ربط لبنان بطهران. وتزامنت الضربات الأمريكية التي نفذها ترامب ردا على إسقاط “الأباتشي” مع ما اعتبر خطوة عسكرية أولية نفذتها إسرائيل بعد الاستهداف الذي نفذته على الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة جاءت مباشرة بعد تهديد إيران بالرد إذا استهدفت هذه المنطقة. وكانت الضربة بمثابة رسالة صارمة وحازمة لطهران بأن أوراقها في لبنان لم تعد صالحة للمقايضة. وعلى هذا الأساس، لم تكتف إسرائيل بالضاحية، بل واصلت توغلها في جنوب لبنان حتى وصلت إلى مشارف النبطية أمس، في مشهد يعكس إرادة إسرائيلية حاسمة لكسر دور «حزب الله» كذراع إيراني، وهذه هي الورقة التي حاولت طهران من خلالها تحدي ترامب بإعادة التعبئة للضغط على المسار التفاوضي، ليس من أجل «حزب الله» الذي أصبح ذراعاً مستنزفة لصالحها، بل لجلب لبنان مرة واحدة. مرة أخرى إلى لعبة المقايضة الإقليمية ومحاولة رفع سقف التحدي أمام واشنطن. وباستغلال هذه الورقة التي انتزعها ترامب خلال المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية الأخيرة، تعود اليوم وتضغط عليها في محاولة يائسة لاستعادة نفوذها. لكن هذه الخطوة كانت الشرارة التي أشعلت المشهد، وهذا التصعيد الميداني يؤكد أن لبنان أصبح جزءاً أساسياً من معركة كسر الإرادات بين ترامب وطهران. إسرائيل ترد في عمق طهران. وبعد تنفيذ طهران تهديداتها باستهداف تل أبيب بصواريخها الباليستية، ردت إسرائيل في عمق إيران بضربات شملت أهدافا عسكرية وحيوية، من خلال قصف مصانع البتروكيماويات ومجمعات تصنيع الأسلحة لتعطيل قوة الإنتاج، بهدف إضعاف قدرات النظام من الداخل. ولاحقا، واصلت الولايات المتحدة الضربات بعد استهداف “أباتشي” بالتركيز على مضيق هرمز والساحل الجنوبي وجزيرة قشم، بالإضافة إلى مناطق بندر عباس وميناب وسيريك، حيث استهدفت أنظمة رادارية لتعطيل قدرة إيران على مراقبة الممر المائي، وبطاريات الدفاع الجوي لإضعاف قدرة “الحرس الثوري” على حماية مجاله الحيوي، بالإضافة إلى مراكز الاتصالات الساحلية لشل التنسيق العسكري. وفجر اليوم أيضاً، استمرت الضربات الأميركية بنفس الطريقة، مع التركيز على مواقع إضافية مرتبطة بالقدرات البحرية الإيرانية، في رسالة واضحة مفادها أن واشنطن مستمرة في فرض السيطرة العسكرية وضمان حرية الملاحة الدولية، مما يترك النظام معزولاً ومكشوفاً. ومن الواضح اليوم، بعد الضربات الأخيرة، أن هدف ترامب لم يكن «حرباً شاملة»، بل يريد خنق النظام ببطء عبر ضربات دقيقة تجرد طهران من قوتها العسكرية والبنيوية عبر استنزافها وكسر قدراتها وإجبارها على التراجع والجلوس إلى طاولة المفاوضات، وهو ما يبدو شبه مستحيل. لأن نظام الملالي لن يخضع وسيستمر في استنزاف نفسه وإمكانياته وسلاحه وعلى رأسها حزب الله. صواريخها الباليستية التي أصبحت متهالكة، ومسيرتها التي تضرب وفق ما تروج له طهران القواعد الأميركية في الكويت والبحرين والأردن، لا تستطيع إيقاف الضربات الأميركية. كما أن محاولته نشر شائعة إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل لم تكن صحيحة، لأن القيادة المركزية الأميركية أكدت أن مرور السفن سيستمر تأمينه بالقوة، ليظهر أن واشنطن لن تسمح لطهران بفرض معادلة جديدة في الخليج، وليثبت أن زمن التهديدات الإيرانية الفارغة قد ولى. ويبدو أن المشهد الميداني الحالي الذي تعاني منه طهران قد أصاب من تبقى من صناع القرار فيها بالشلل الدبلوماسي، الذي ظهر في اندفاعهم لنقل الوساطة من باكستان إلى قطر، في محاولة للهروب إلى الأمام لتأخير السقوط بعد أن ضاقت خيارات النظام في إسلام آباد تحت وطأة ضربات ترامب الموجعة. وقد كشف هذا التحول بوضوح عن الارتباك الذي يعيشه «نظام الملالي» أمام الخسائر في كافة المجالات التي بدأت تشل قدراته تدريجياً. هل ستجلس طهران على طاولة ترامب أم ستستمر في المناورة حتى يسقط الهيكل برمته؟

اخبار اليوم لبنان

خطة تفكيك «نظام الملالي».. كيف قضض ترامب أوراق طهران؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#خطة #تفكيك #نظام #الملالي. #كيف #قضض #ترامب #أوراق #طهران

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال