لبنان – دمار كبير.. وعودة متأخرة!

اخبار لبنان17 يونيو 2026آخر تحديث :
لبنان – دمار كبير.. وعودة متأخرة!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 06:44:00

اللبنانيون «عادوا نهاراً» إلى جنوب لبنان في اليوم الأول الذي دخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، و«خرجوا ليلاً». هكذا لخص كثيرون في الجنوب مشهد اليوم الأول بعد إعلان وقف العمليات العسكرية. وبدلاً من العودة النهائية التي انتظروها منذ أشهر، تحولت الرحلة إلى زيارة مؤقتة لتفقد المنازل وجمع بعض الأغراض والاطمئنان على ما تبقى من ممتلكات. ووسط دمار واسع النطاق، وخدمات تكاد تكون معدومة، والخوف الذي لم يتبدد تماما، وجد الكثيرون أنفسهم مجبرين على مغادرة قراهم مرة أخرى مع حلول المساء. كشفت شهادات من مدينة النبطية وقرى كفر رمان ورومين والبزورية في جنوب لبنان، أن عائق العودة لم يعد أمنياً فحسب، بل أصبح معيشياً ونفسياً أيضاً. النبطية… الناس يأتون ثم يرحلون. ويقول دهيج إسماعيل لـ«الشرق الأوسط» إن «الحراك الذي شهدته النبطية بقي… محدوداً، رغم رغبة الكثير من السكان بالعودة». وأضاف: “كان الناس يفكرون بالعودة، لكنهم صدموا بالواقع، حيث كانت حركة الناس يوم الاثنين أفضل من يوم الثلاثاء، بسبب استمرار المداهمات والمسيرات والقصف طوال الليل، ما جعل الكثيرين يتراجعون عن قرارهم بالعودة”. ويؤكد أن العامل الأمني ​​كان السبب الأول في تراجع موجة العودة، مشيراً إلى أن “القصف الذي استمر على النبطية الفوقا وكفر رمان وكفر تبنيت ومحيط زوطر ومفدون دفع الكثيرين إلى تأجيل قرار البقاء والاكتفاء بزيارة قصيرة للمنازل قبل المغادرة مرة أخرى”. وقال إسماعيل إن المشكلة لا تتوقف عند الجانب الأمني، قائلاً: “النبطية اليوم تعاني من دمار كبير، لا كهرباء ولا ماء ولا حياة، المحلات التجارية متضررة، والناس لا يعرفون هل من المنطقي دفع أموال للترميم ومن ثم يضطرون إلى المغادرة مرة أخرى إذا تدهور الوضع”. وخلال جولة أجراها في المدينة، وصف المشهد بأنه “حزين للغاية”، مضيفاً: “آثار الدمار في كل مكان في السوق والأحياء السكنية. من يستطيع البقاء هم من لديه بدائل خاصة، لكن الأغلبية يأتون لتفقد منازلهم ثم يغادرون. لا يوجد أي ضروريات حقيقية للحياة”. كفر رمان.. صدمة العودة إلى مكان لا يشبه الذاكرة. أما رنا غناوي، من سكان بلدة كفر رمان، فتقول إن الصدمة بدأت على الطريق المؤدي إلى البلدة. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «منذ لحظة دخولنا من جهة الزهراني كان الدمار هائلاً، لم أتوقع في حياتي أن أرى المنطقة بهذا الشكل، كنا نحاول أن نتذكر مكان الصيدلية ومكان المول، وكثير من المعالم اختفت تماماً». وأضافت: “شعرت وكأننا نسير في مكان لا نعرفه، هناك أحياء كاملة تحولت، وأعمدة كهرباء ملقاة على الأرض، وكل شيء لا يزال يحمل آثار الحرب”. لكن الزيارة لم تدم طويلا. تقول: “فور وصولي، بدأ القصف المدفعي من جديد”. “كنت خائفة للغاية وأخبرت زوجي أنني أريد المغادرة على الفور”. وتابعت: “سرعان ما ارتديت بعض الملابس الصيفية لي وللأطفال، وحملت بعض مستلزماتهم الضرورية، وغادرنا، فغادرنا على صوت القذائف”. وترى غناوي أن المشكلة لا تتعلق بالقصف وحده، موضحة: “حتى لو توقف القصف بشكل كامل، فلا كهرباء ولا ماء ولا خدمات، ما فائدة البيت أن يكون موجودًا إذا لم تكن الحياة نفسها موجودة؟، وأضافت: “واحدة من جاراتي أمضت الليل في كفر رمان، اتصلت بي صباحًا لتخبرني أن أطفالها لم يناموا بسبب الخوف بسبب الأصوات”. رومين…الحرب أثرت على الذاكرة. وفي بلدة رومين بمنطقة التفاح، يروي عبد مكي جانبًا مختلفًا من تجربة العودة، يتمثل في الصدمة النفسية الناتجة عن تغير المكان الذي عاش فيه لسنوات طويلة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة ليست أمنية فقط. المكان بالنسبة للإنسان ليس حجارة، بل هو الذاكرة والأمان والراحة النفسية. وعندما تعود إليه وتراه مدمرًا، تشعر أن شيئًا بداخلك قد تم تدميره أيضًا. وزار مكي منزله في رومين صباحا لتفقده، ثم غادر بعد ساعات قليلة. ويقول إن “قراره بمغادرة رومين بعد ساعات من وصوله لم يكن مرتبطا بالتدمير فحسب، بل أيضا باستمرار حالة عدم اليقين الأمني”. ويقول أيضاً: “قد يكون الوضع أفضل من السابق، لكن لا يمكن لأحد أن يقول إن الأمور استقرت تماماً”. ولا يزال القصف مستمراً في المناطق المجاورة، من حبل الرفيع إلى جبل صافي ومحيط الريحان، وهذا ما يجعل الأهالي يترددون في اتخاذ قرار العودة نهائياً. ويرى مكي أن الكثير من السكان اليوم يتعاملون بنفس العقلية، موضحًا: «الناس لا ينظرون إلى الوضع الحالي فحسب، بل إلى ما قد يحدث بعد يوم أو أسبوع. ولذلك، تجد الكثير من الناس يزورون منازلهم، ويتفقدونها، ثم يغادرونها مرة أخرى، في انتظار الاقتناع بأن الاستقرار أصبح حقيقياً وليس مؤقتاً. «أستطيع البقاء لأن لدي طاقة شمسية وبئر ماء في البازورية قضاء صور. صورة العودة تبدو مختلفة بعض الشيء. إياد سرور قرر البقاء في منزله رغم الأضرار التي لحقت به، لكنه يؤكد أن ذلك لم يكن ممكناً لولا اعتماده على موارده الخاصة. يقول لـ«الشرق الأوسط»: «أستطيع البقاء الآن لأن لدي طاقة شمسية وبئر ماء، لكن غالبية الناس لا يملكون هذه البدائل، ولذلك فهم غير قادرين على البقاء». غير قادرين على العودة أو الاستقرار في منازلهم”. ويضيف: «يمكن القول إن الناس عادوا ولم يعودوا في الوقت نفسه». كثيرون ذهبوا إلى منازلهم لتفقدها ثم غادروها مرة أخرى، إما بسبب استمرار حالة الاستنفار الأمني، أو بسبب غياب مقومات الحياة الأساسية”. ويوضح أن الخدمات لا تزال بعيدة عن مستواها الطبيعي، قائلاً: «حتى الآن لم تعد الخدمات إلى وضعها الطبيعي». ولا تزال هناك مشاكل في الكهرباء والماء، والوضع يختلف من حي إلى آخر”. وأشار إلى أن منزله تعرض لأضرار جزئية بسبب الحرب، في حين تعرض منزل العائلة لمزيد من الأضرار، مضيفاً: “رغم ذلك قررت العودة والعيش في منزلي”. ولم أكتف بزيارة قصيرة ثم الرحيل، لكني أحاول التأقلم مع الظروف الحالية ومواصلة حياتي قدر الإمكان». وعن الواقع الأمني، يقول سرور إن الأهالي ما زالوا يعيشون حالة من الترقب، موضحاً: “لا يمكن القول إن الصورة أصبحت واضحة تماماً، فالناس ما زالوا ينتظرون مزيداً من الوقت ليطمئنوا إلى أن الوضع قد استقر أخيراً”. ويرى أن إعادة الحياة الطبيعية إلى القرى الجنوبية يتطلب جهداً جماعياً، قائلاً: “الأمر يحتاج إلى تعاون بين الدولة والوزارات المعنية والبلديات والأهالي، وأعتقد أن عودة الخدمات إلى مستواها الطبيعي لن تكون مسألة أيام أو أسابيع، بل قد تستغرق أشهراً”.

اخبار اليوم لبنان

دمار كبير.. وعودة متأخرة!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#دمار #كبير. #وعودة #متأخرة

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال