اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-02 15:12:00
من أعظم نتائج الحرب الأميركية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز الارتفاع غير المسبوق في أسعار النفط العالمية، حتى أن سعر برميل النفط سجل أرقاماً قياسية تجاوزت 120 دولاراً، والتي بدأت بالانخفاض فور إعلان الاتفاق الإيراني الأميركي وفتح مضيق هرمز ووصلت إلى حدود 70 دولاراً. لكن إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا التراجع في ظل عدم الاستقرار وعدم الوضوح بشأن ما إذا كان هذا الاتفاق سيكون دائما ويصل إلى نهايته؟ حرب بلا عودة؟ وفي هذا السياق، قال الخبير النفطي ربيع ياغي في حديث لإذاعة صوت بيروت الدولية: بعد أن كانت أسعار النفط مستقرة بين 62 و65 و66 دولاراً، لكن عندما اندلعت الحرب قفزت الأسعار وتجاوز سعر برميل النفط 120 دولاراً، على اعتبار أن منطقة الخليج تشكل 20% من إمدادات النفط الخام العالمية. وأشار إلى أنه عندما يرتفع سعر النفط الخام فإن ذلك ينعكس تلقائيا على كافة المشتقات النفطية المستخرجة منه. بدءاً من البنزين ووقود الطائرات ووقود الديزل، وصولاً إلى مواد أخرى مثل الأسفلت. وهكذا، يوضح ياغي، عندما ترتفع المادة الأساسية – وهي النفط – ترتفع قيمة كل هذه المشتقات أيضاً، وأحياناً بمعدلات أعلى بكثير. ومن هنا النقطة الأساسية: ما دامت هناك حالة من عدم الاستقرار الأمني في الخليج العربي، فمن المستحيل أن تعود أسواق النفط والمشتقات النفطية إلى استقرارها المعتاد. ويقول: عندما نتحدث عن المشتقات النفطية، فإننا نتحدث عن مادة لها تأثير مباشر على أسعار قطاع النقل، وأسعار الصناعات، وأسعار جميع الاستهلاكات اليومية في حياتنا التي تعتمد بشكل رئيسي على المشتقات النفطية، من الغاز إلى البنزين والديزل والتدفئة والتبريد والصناعة والسيارات والطائرات، مؤكدا أن حياتنا اليومية ترتفع تكاليفها نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام، والذي بدوره يعود إلى الوضع العسكري القائم في منطقة الخليج. ويأسف ياغي لأن كل هذه العوامل لها تأثير سلبي مباشر، ويدفع المستهلك الثمن من جيبه الخاص، وهذا الأمر يساهم في مرحلة لاحقة في زيادة التضخم وارتفاع الأسعار وانخفاض قيم العملات، وغيرها من التداعيات. ويوضح ياغي: هذا هو الواقع والوضع الذي نعيشه اليوم؛ وطالما لا يوجد استقرار عسكري وأمني في مضيق هرمز ومضيق باب المندب، فإن ذلك سينعكس سلباً على قناة السويس، كما سينعكس سلباً أيضاً على الأسواق الآسيوية، وتحديداً الصين التي تعد أكبر مستورد ومستهلك للنفط من الخليج العربي، وخاصة من إيران. لذلك، كل هذه الأسباب الجيوسياسية لها تأثير مباشر على الوضع الاقتصادي العالمي، وهو أمر تأثرنا به جميعاً، وقد أثر هذا الضرر على كل مستهلك على وجه الكرة الأرضية، وليس فقط في لبنان أو أوروبا. بل في أمريكا وأوروبا وأفريقيا وآسيا والعالم كله لأن هذا السوق هو سوق عالمي ويتأثر على الفور. وعليه، يرى ياغي أنه حتى لو توقفت الحرب فعلياً وعادت الأمور إلى وضعها الطبيعي المعتاد، فإن عملية العودة إلى الأسعار السابقة سواء في المشتقات النفطية أو المواد الغذائية أو الأسمدة أو أي سلعة أخرى، تحتاج إلى وقت طويل حتى تستقر وتعود إلى مستوياتها الطبيعية. وفيما يتعلق بأسعار النفط في المستقبل القريب، وتحديداً خلال الصيف الحالي، يتوقع ياغي أن يتراوح سعر برميل النفط بين 65 و75 دولاراً، ومن المرجح أن يستمر هذا المسار بنفس الوتيرة حتى نهاية العام الحالي، أما العام المقبل فذلك أمر آخر. وعملياً، يرى ياغي أنه طالما أن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار في منطقة الخليج العربي، فإن أسعار النفط أيضاً ستشهد استقراراً، وستظل تدور حول حدودها الدنيا. (بين 65 و75 دولاراً) في معظم فتراتها؛ على أن تبقى الأوضاع الأمنية والعسكرية مستقرة في المنطقة. أما في حال حدوث أي طارئ أو حدث غير متوقع، مثل اندلاع حرب أخرى مثلاً، فيتوقع ياغي أن يؤدي ذلك إلى تغيير المشهد تماماً. وقد يؤدي ذلك إلى إغلاق مضيق هرمز، ومن ثم قد تقفز الأسعار لتصل إلى 120 دولاراً أو 130 دولاراً للبرميل كحد أدنى، في حال تجدد الصراع المسلح في منطقة الخليج.



