اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-26 11:25:00
منذ 29 دقيقة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، يزور رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الأحد، العراق في زيارة رسمية يلتقي خلالها نظيره العراقي علي الزيدي على رأس وفد يضم شخصيات وزارية وأمنية ومالية، بينهم وزير المالية ياسين جابر ووزير الطاقة جو السدي ومدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير. وفي مقدمة الملفات الاقتصادية، مشروع إحياء خط النفط العراقي – السوري – اللبناني، الذي يربط كركوك في العراق، وبانياس في سوريا، وطرابلس في لبنان. بالإضافة إلى مناقشة إمكانية إعادة تشغيل المنشآت النفطية في طرابلس. وتكمن أهمية هذا الملف بالنسبة للبنان في إعادة تفعيل دور مرفأ طرابلس والمنشآت النفطية، وفتح آفاق التعاون الاقتصادي مع العراق وسوريا، وبالتالي تعزيز مكانة لبنان كممر للطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط. ولا تقتصر أبعاد الزيارة على الجانب الاقتصادي، فهي تحمل رسائل سياسية في ظل سعي لبنان لتعزيز انفتاحه على الدول العربية بعد فترة طويلة شهدت تراجعا في العلاقات العربية. ويعتبر العراق لاعباً مهماً في هذا السياق، نظراً لعلاقاته المتوازنة مع مختلف الأطراف اللبنانية، إضافة إلى علاقاته الاستراتيجية مع إيران. وتأتي الزيارة بعد أسابيع من الاتصالات الهادفة إلى إعادة تفعيل خطوط الطاقة بين العراق وسوريا ولبنان، ما يضفي عليها طابعا استراتيجيا يتجاوز إطار الزيارات التقليدية، خاصة في ظل التطورات السياسية التي يشهدها العراق على صعيد تعزيز مؤسسات الدولة وتقييد السلاح ومكافحة الفساد. وفي هذا السياق، تشير المعلومات إلى أن الخطوة النفطية المرتقبة بين بيروت وبغداد يجري الاستمتاع بها. وبدعم أميركي، تقوم الخطة على تكرير وتخزين وتصدير النفط العراقي عبر ميناء طرابلس، نظرا لقدرة رصيفه على استقبال السفن مقارنة بميناء بانياس. كما تتضمن الخطة إعادة تأهيل محطات التكرير التابعة لمصافي طرابلس، وإنشاء مصانع بتروكيماويات جديدة، وصيانة صهاريج النفط، على أن يبدأ تصدير النفط العراقي عبر الصهاريج إلى طرابلس كمرحلة أولى، لحين الانتهاء من صيانة الخط وإعادة تشغيله بعد الأضرار التي لحقت به نتيجة الحرب. وتستغرق عملية إعادة تأهيل خط أنابيب النفط نحو 13 شهرا، فيما تقدر الجدوى الاقتصادية للمشروع بأكثر من مليار دولار سنويا. سياسياً، تأتي زيارة سلام إلى بغداد في مرحلة إعادة تموضع لبنان داخلياً وإقليمياً، وتحمل رسائل واضحة في الداخل والخارج، حيث تسعى الحكومة اللبنانية إلى ترسيخ مبدأ أن الدولة هي بوابة العلاقات الخارجية والاقتصادية، وأنها هي الجهة المخولة بالتفاوض وطلب الدعم باسم لبنان. وينسجم هذا المسار مع كلام سلام المتكرر عن التفرد بقرار الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية بالتوازي. ومع جهود الرئيس جوزف عون لإثبات هذا التوجه من خلال فتح قنوات التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ورفض تحويل لبنان إلى ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية.



