اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 09:41:00
قبل ساعتين، علم لبنان، كتبت صحيفة “الجمهورية”: نقول: المنطقة برمتها في قبضة الاحتمالات الصعبة، إذ لا صوت أعلى من صوت طبول الحرب التي تقرع على الجبهة الإيرانية التي تشهد حشداً خطيراً لمختلف الحشود العسكرية في البر والبحر والجو، وتصاعداً في وتيرة التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، كما في وتيرة سيناريوهات الحرب، لا سيما تلك التي تبثها وتناقلت وسائل الإعلام الأميركية أهداف الضربة الأميركية على المنشآت النووية والصاروخية في إيران، بالتوازي. مع سيناريوهات مرعبة تبثها وسائل الإعلام العبرية التي تروج أن الضربة الأميركية على إيران «أصبحت مسألة ساعات». في المقابل، يبدو أن التحركات الإقليمية والدولية تتسابق للتصعيد لنزع فتيل التفجير، دون أن تظهر حتى الآن أي مؤشرات حول حدوث أي اختراقات إيجابية في هذا الصدد. أما لبنان، فالخارج ليس آمناً مطمئناً، ولا الداخل مضموناً للخروج من حالة الحيرة والارتباك التي هو عالق فيها. بل إن باب السلبيات والتعقيدات مفتوح على مصراعيه. وإذا كانت الصورة الإقليمية والدولية ووضوحها وما ستؤول إليه، متوقفة على التطورات التي قد تحدث والتي لا تزال مجهولة حتى الآن، فإن وجهة الداخل اللبناني هي التخبط في حقل واسع من المجمعات المتعددة الألوان والأشكال، واختلاف السياسات المتصادمة. كل ذلك يعبر عن مرض عضال يعاني منه البلد، وهو ما أكدته الحقيقة المرة التي ظهرت في الساعات الأخيرة، وهي أن المواطن اللبناني محكوم عليه بالسجن المؤبد في قفص الأزمة، وأن الحكومات وحدها تتغير، فيما الاتجاهات والسياسات واحدة، ثابتة على شيء واحد، وهو إغراق البلد بالوعود والشعارات، وحين ترجمتها يظهر العجز وسوء الإدارة والاستهانة وإعادة إنتاج التهرب من المسؤولية، وهو ما ينكشف بوضوح في “الإنجاز الفارغ” الذي تم تحقيقه. مع إقرار موازنة العام الحالي، التي أقل ما يقال عنها أنها مخيبة للآمال، دون سقف الطموحات، ووضعت البلاد على المسار المعاكس، والتأرجح القلق بين أسنان الأزمة وتعقيداتها المتراكمة، وما تحتويه من مطبات على المستويات المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية. وإذا كانت الحكومة تتباهى بأنها حققت إنجازاً كبيراً في إعداد الموازنة وإحالتها إلى مجلس النواب وإقرارها ضمن المهلة القانونية والدستورية، فإن ما تضمنته هو أن الموازنة بشهادة الموالين والمعارضين لا تمس الأزمة وتعقيداتها، ولو مع حد بسيط من العلاجات الموعودة، وقد أوقعت الحكومة في فخ وعودها وتشققت أسطوانة الوعود التي قطعتها، والعناوين وشعارات الإنقاذ والإصلاح التي سمعتها آذان اللبنانيين. يصم الآذان. الموازنة بعد إقرارها في مجلس النواب، أصبحت أمراً واقعاً، ومعها يستأنف اللبنانيون مسار التذبذب السلبي بين مطبات الأزمة إلى أن يهلك الله شيئاً كان مفعولاً به، فيما لا ينتظر من الحكومة «إخراج اللقيط من البئر»، بل إضاعة الوقت لا أكثر، في الربع الأخير من ولايتها، التي دخلتها مع دخول الإجراءات التمهيدية للانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في الثالث من الشهر المقبل حيز التنفيذ. اللبنانيون المنتشرين، والعاشر من أيار للمقيمين. تحضيرات وتفاهمات وتحالفات وتخصيص الاعتمادات وآلات الشحن والتعبئة والتشحيم وعقد الجلسات وبالتأكيد مشاجرات ونقاشات، ولا شيء قبل ذلك بين القوى السياسية والحزبية، إلا الأولوية التي تفرض نفسها لاستكمال الاستحقاق الانتخابي بالشكل الصحيح، ويتجلى ذلك في انعقاد المجلس النيابي في جلسة تشريعية وإجراء التعديلات اللازمة على قانون الانتخابات النافذ، مما يحفظ الانتخابات في حال حدوثها من الطعن أمام المجلس الدستوري (البطاقة الانتخابية ميجا سنتر وإلغاء المادة المتعلقة بتخصيص 6 مقاعد نيابية للمغتربين، وإلغاء هذه المادة يعني تعديل مرسوم الدعوة للهيئات الانتخابية، وإلغاء انتخابات المغتربين في 3 مايو، وقصر إجرائها على 10 مايو).



