لبنان – عملية “الورقة النبوية”.. ما حقيقة ما حدث ولماذا تهتم إسرائيل بهذا الملف؟

اخبار لبنان7 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – عملية “الورقة النبوية”.. ما حقيقة ما حدث ولماذا تهتم إسرائيل بهذا الملف؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 14:03:00

قبل 35 دقيقة جنود إسرائيليون قرب الحدود الإسرائيلية مع لبنان (رويترز) في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل حملة عسكرية واسعة، تضع ثقلها فيها لضرب مقدرات “حزب الله” في لبنان، شهدت بلدة النبي شيت في البقاع محاولة إنزال جوي إسرائيلية أثارت تساؤلات كثيرة. ورغم أن هذا الحدث لا يمثل الهدف الاستراتيجي الأكبر للحرب الحالية التي تسعى إلى القضاء على بنية «حزب الله»، فإنه كشف عن جانب آخر من الصراع، وهو البحث المستمر منذ عقود عن مصير الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد… ذلك الملف الذي يمثل لغزا في تاريخ الصراع الاستخباراتي، حيث تعود جذوره إلى أكتوبر 1986 عندما سقطت طائرة أراد فوق قصرنبا بعد انفجار صاروخ بالقرب منها، فقفز مع زميله الطيار يشاي أفيرام بالمظلة، وبينما نجا أفيرام، انقطع أثر أراد بالكامل. وتشير التقارير التاريخية إلى أن تل أبيب تعتقد أن «حركة أمل» احتجزت أراد في البداية، قبل أن تتشابك روايات نقله إلى إيران ومن ثم عودته إلى لبنان، ولم تصل إلى إسرائيل سوى ثلاثة رسائل وصورة واحدة خلال الفترة الممتدة حتى عام 1987… ورغم سنوات البحث الطويلة، توصلت الأجهزة الأمنية إلى نتيجة مفادها أن الطيار على الأرجح توفي عام 1988، وهو التاريخ الذي يتقاطع مع تصريحات سابقة للأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله في 2006، وما نقله المفاوض الألماني جيرهارد كونراد عام 2008 عن فرضية وفاته أثناء محاولة الهروب… وفي سياق البحث المستمر، ظهرت عام 2016 بيانات أمام المحكمة العسكرية في لبنان عن قبر في منطقة “بولونيا”، لكن تلك القصة ظلت محاطة بالشكوك بعد أن أدان القضاء اللبناني متهمين بتهمة بيع رفات وصور مزيفة على أمل الحصول على مكافآت مالية. أما فيما يتعلق بإصرار إسرائيل على استعادة رفات جنودها، فإن الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية تعزز مبدأ “لا يبقى جندي خلف الخطوط”، كعقيدة عسكرية وسياسية راسخة، وعقد غير مكتوب بين الدولة والمجتمع لتعزيز ثقة الجنود بأن حياتهم وموتهم لن تُترك منسية… كما تحاول الدعاية الإسرائيلية إعطاء هذه القضية بعداً أخلاقياً ودينياً مقدساً، وغالباً ما تحولها إلى ورقة تفاوض في الصفقات المعقدة… وفي صفقات التبادل التاريخية، استخدمت الرفات والأسرى كوسيلة فعالة للضغط، كما حدث في صفقة الجليل عام 1985 وصفقة 1996، وصولاً إلى صفقة “الوفاء بالوعد” عام 2008 التي شهدت إطلاق سراح سمير القنطار وأسرى آخرين مقابل إعادة رفات جنود إسرائيليين. مفارقات المجال الاستخباراتي في كانون الأول 2025، عاد الملف إلى الواجهة مع اختفاء النقيب اللبناني المتقاعد من الأمن العام أحمد شكر في منطقة زحلة، حيث كشفت الأجهزة الأمنية اللبنانية عن شكوكها بقيام الموساد بتنفيذ عملية اختطاف استهدفته لاستدراجه من بلدة النبي شيت إلى زحلة العليا… وتشير المعلومات إلى أن عملية الاختطاف هذه مرتبطة بملف رون أراد، حيث فُقد أثر الطيار في السابق من منزل تابع له. الى عائلة شكر في النبي شيت، ما يطرح تساؤلات حول وجود معطيات فنية جديدة اقتضت العودة الى الجغرافيا اللبنانية للتدقيق في شهادات المحكمة العسكرية والتقارير القديمة… خاصة بعد ثبوت دخول مجموعة غامضة عبر مطار رفيق الحريري قبل يومين من العملية وخرجت مباشرة بعد تنفيذها. وبالعودة إلى ما تم تسريبه حول الإنزال، صدر بيان عن “المقاومة الإسلامية” أكدت فيه أن عملياتها رصدت تسلل أربع مروحيات إسرائيلية من الاتجاه السوري، كانت تنوي إنزال قوة راجلة في المثلث القاحل لبلدات يحفوفا والخريبة ومعرابون. وتقدمت القوة باتجاه الحي الشرقي لبلدة النبي شيت، وفور وصولها المقبرة اشتبك معها عناصر المقاومة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة… وذكر البيان أن الاشتباك تطور بعد انكشاف القوة، حيث نفذ العدو أحزمة نارية كثيفة عبر أربعين غارة من الطائرات الحربية والمروحية لتأمين انسحاب القوة من منطقة الاشتباك، فيما شاركت مدفعية المقاومة في استهداف طريق الانسحاب بالإسناد. من أهالي القرى المجاورة… أفادت مصادر ميدانية أن العملية فشلت في تحقيق هدفها الميداني، فيما التزمت «الصحف الإسرائيلية» مثل «يديعوت أحرونوت» و«هآرتس» بتغطية الحدث باعتباره عملية عسكرية استراتيجية، مع فرض التعتيم الكامل على تفاصيل الخسائر أو الأهداف المتعلقة بالرفات. في هذا السياق، تطرح أسئلة صامتة حول دلالات المسار الميداني الذي سلكته القوة المتسللة، وما إذا كان عرض استخدام الأراضي السورية عبر إعلام “المحور” يهدف إلى الإيحاء بأن إسرائيل تفضل التحرك ضمن بيئات جغرافية معينة.. استغلال مثل هذه المسارات قد لا يكون مجرد مناورة ميدانية، بل وسيلة خفية لإدارة الصراع السياسي من خلال الإشارة إلى وجود ثغرات أمنية تسمح بتنفيذ مثل هذه الإنزالات المعقدة من التداخلات الجغرافية المفتوحة في قرى الأطراف. ولم تكن هذه العملية استثناءً في تاريخ المواجهة، بل هي امتداد لاستراتيجية إسرائيلية اعتمدت على الإنزالات منذ عام 1972 عندما استهدفت إنزالات بحرية قيادات من “حركة أمل” في مدينة صور، وتكررت في صيدا عام 1988 لاغتيال قيادات فلسطينية، وفي الضاحية عام 1994 لاستهداف قيادات حزب الله، وصولاً إلى عملية البترون عام 2024 التي استهدفت قبطاناً بحرياً… تظهر هذه العمليات أن إسرائيل تستخدم البرق أسلوب المهمة كأداة استخباراتية، لكن سجلها التاريخي يؤكد أن نسبة نجاحها مرتبطة بدقة المعلومات، وأن التعرض المبكر للقوة يحولها إلى فشل ميداني، كما حدث في النبي شيت. في الختام، هناك روايات متضاربة حول مصير رون أراد، ومع بقاء العمليات الميدانية مثل هبوط “ورقة النبي” دون نتائج معلنة، فإن أي نجاح في استعادة الرفات سيبقى سرا في انتظار مسارات اختبار الحمض النووي الطويلة والمعقدة، ليبقى السؤال قائما… ماذا لو نجحوا فعلا؟

اخبار اليوم لبنان

عملية “الورقة النبوية”.. ما حقيقة ما حدث ولماذا تهتم إسرائيل بهذا الملف؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#عملية #الورقة #النبوية. #ما #حقيقة #ما #حدث #ولماذا #تهتم #إسرائيل #بهذا #الملف

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال