لبنان – عون طلب دعم الانسحاب.. فهل أعاده ترامب بولاية لبنانية جديدة؟

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – عون طلب دعم الانسحاب.. فهل أعاده ترامب بولاية لبنانية جديدة؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-22 15:00:00

لم يفرز لقاء الرئيس جوزف عون مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض اتفاقاً جديداً يغير قواعد المسار بين لبنان وإسرائيل، لكنه أظهر بشكل أوضح الفرق في ترتيب الأولويات بين بيروت وواشنطن. وصل عون طالباً الدعم الأميركي لتسريع الانسحاب الإسرائيلي وتعزيز موقف الدولة، فيما أعاد ترامب «مشكلة حزب الله» إلى واجهة الحديث مكتفياً بالإشارة إلى أن الإسرائيليين بدأوا طريق الانسحاب. وحمل اللقاء مكاسب سياسية لا يمكن تجاهلها، بدءاً من استقبال الرئيس عون في البيت الأبيض وصولاً إلى تأكيد الدعم للبنان والجيش، مروراً بالإعلان عن فتح المجال أمام عودة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين. لكن هذه النتائج لم تتضمن، على الأقل في المواقف المعلنة، موعداً محدداً لاستكمال الانسحاب، كما كان يأمل كثيرون، أو التزاماً أميركياً واضحاً بربط ما طلب من لبنان بالخطوات المقابلة التي ستلتزم بها إسرائيل. عملياً، دفء الاستقبال لا يكفي للقول إن الزيارة كانت ناجحة ومثمرة، ولا حتى بحجم العناوين التي رافقتها. ويبقى الأساس والأهم المعادلة التي عاد بها عون إلى بيروت. فهل حصل على دعم أميركي لمساعدته في تنفيذ مشروع الحد من التسلح وإعادة استقرار الدولة، أم أنه عاد بحضن سياسي ربما يخفي في داخله تفويضاً والتزامات أكبر من تلك التي تلقاها من الجانب الأميركي؟ ماذا أخذ عون من واشنطن؟ حاول الرئيس جوزف عون خلال زيارته إلى واشنطن إرساء ترتيب لبناني للخطوات على أساس أن الانسحاب الإسرائيلي ودعم الجيش وبدء إعادة الإعمار ليست نتائج مؤجلة إلى ما بعد معالجة ملف السلاح، بل هي شروط ضرورية لتمكين الدولة من التحرك. بمعنى آخر، لا يمكن مطالبة السلطة اللبنانية بالدخول في مواجهة سياسية شديدة الحساسية في الداخل، بينما تبقى إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية وتحتفظ بحق تحديد توقيت وشروط انسحابها. الدولة بحاجة إلى تأكيد هذه الصيغة، لأنها تعطيها حجة يمكن أن تقدمها للبنانيين لإقناعهم بجدوى الاتفاق، وهي أن تقييد السلاح يأتي ضمن مسار يعيد الأرض والقرار معاً، وليس رداً منفصلاً على ضغوط خارجية لا يقابلها انسحاب إسرائيلي. ولذلك فإن كل خطوة إسرائيلية نحو الانسحاب تزيد من قدرة الدولة على المطالبة بخطوة داخلية مقابلة، في حين أن استمرار الاحتلال والهجمات يضعف خطابها ويعطي الرافضين ذريعة إضافية للتمسك بالسلاح. لكن ترامب لم ينسب الفضل لعون علناً في هذا العمل المتوازن. وتحدث عن انسحاب إسرائيلي مستمر من دون جدول زمني واضح أو آلية ملزمة، ثم انتقل بسرعة إلى التأكيد على “مشكلة حزب الله” ودعم الجيش اللبناني. وهكذا نال عون الحضن السياسي من الرئاسة والمؤسسة العسكرية، لكنه لم يحصل بعد على إجابة حاسمة على السؤال الذي طرحه على واشنطن: ماذا ستفعل الولايات المتحدة إذا استمرت إسرائيل في تأخير الانسحاب أو اشتراطه بشروط جديدة؟ الدعم يرفع سقف المطلوب. وهذا الغموض في الجانب المتعلق بإسرائيل هو ما يعطي الدعم الأميركي لعون وجهاً آخر. وبينما بقي الانسحاب دون موعد واضح أو التزام ملزم، بدت مطالب الدولة اللبنانية أكثر تحديداً، سواء في تثبيت انتشار الجيش في الجنوب أو إزالة الهياكل العسكرية والتوجه نحو التسلح حصراً. وهكذا، لم يعد الدعم الأميركي مجرد دعم للرئاسة والمؤسسة العسكرية، بل يتحول تدريجياً إلى رفع سقف ما تتوقعه واشنطن منهم في المرحلة المقبلة. المشكلة تبدأ من أن عون لا يملك القدرة على القيام بهذه المهمة بقرار رئاسي واحد. فهو يتطلب موقفاً حكومياً متماسكاً، وغطاء سياسياً واسعاً، وقدرات عسكرية إضافية، وتفاهماً داخلياً يمنع حبس السلاح من التحول إلى مواجهة مدنية. ولذلك حرص على التأكيد على أن تنفيذ الاتفاق لن يؤدي إلى حرب داخلية، لأن نجاحه لا يعتمد على وضوح الهدف وحده، بل على الطريقة التي ستنتقل بها الدولة من إعلان المبدأ إلى تنفيذه. أما عرض ترامب التحدث مع حزب الله، وإشارته إلى دور محتمل لسوريا، فيكشفان أن واشنطن بدورها تدرك أن الموضوع لا يمكن حله بإجراءات عسكرية سريعة. لكنه في الوقت نفسه يفتح أسئلة إضافية: هل تصبح الولايات المتحدة وسيطاً لمساعدة عون على التوصل إلى تسوية داخلية، أم أنها ستستخدم استعدادها للتدخل لزيادة الضغط على الدولة؟ فهل يشكل إدخال سوريا عاملا مساعدا أم أنه يعقد المهمة بسبب حساسية أي دور سوري مباشر في الشأن اللبناني؟ وغادر عون البيت الأبيض مع تأكيد الرئاسة شريكاً أساسياً لواشنطن في إدارة المرحلة المقبلة، لكنه لم يحقق توازناً واضحاً بين ما طلب من لبنان وما طلب من إسرائيل. الدعم الأميركي للرئاسة والجيش يمنح الدولة فرصة لاستعادة زمام المبادرة، لكنه يعرضها أيضاً لمسؤوليات لا تستطيع الرئاسة والجيش القيام بها من دون غطاء سياسي داخلي. لذلك، بعد واشنطن، يحتاج عون إلى ما هو أبعد من العناق السياسي: توازن يعيد الأرض والقرار معاً، ولا يجعل دعم الدولة غطاءً لتحمل كلفة التسوية وحده.

اخبار اليوم لبنان

عون طلب دعم الانسحاب.. فهل أعاده ترامب بولاية لبنانية جديدة؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#عون #طلب #دعم #الانسحاب. #فهل #أعاده #ترامب #بولاية #لبنانية #جديدة

المصدر – لبنان ٢٤