اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 07:58:00
قبل ساعة الرئيس جوزاف عون: استعداد لبنان المبدئي للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لن يجد طريقه إلى التنفيذ، وهو لا يزال في مرحلة جمع آراء القوى السياسية، وهو ما يتولى بالدرجة الأولى الداعي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، إلا إذا تم توضيح موقف الطرف المعني على حقيقته وتوضيح الرد الأميركي حتى يتمكن من البناء على ما يتطلبه، لأنه لا يمكن الذهاب إليه دون تأمين شبكة أمان أمني سياسي أولاً بواسطة وقف الأعمال العسكرية والدخول في هدنة مقترنة بجدول زمني. العمل في الوقت المناسب حتى لا تبقى المواجهة مفتوحة بالشكل الذي يسمح لإسرائيل، طوال مدتها، بالضغط على الحكومة للخضوع لشروطها، وأبرزها التوصل إلى اتفاق حول تطبيع العلاقات السياسية بين البلدين. ولبنان وإن دعا إلى التفاوض مع إسرائيل برعاية دولية، أي الولايات المتحدة الأمريكية، فإنه يعرض عليه التحفظات حتى الآن حتى يعرف ماذا تريد واشنطن وتل أبيب؟ ما هو جدول أعمال المفاوضات؟ وهل يبقى تحت سقف تثبيت اتفاق الهدنة الموقع بين البلدين عام 1949، وتصحيح ترسيم الحدود الدولية مع انسحاب إسرائيل من النقاط المتداخلة التي لا تزال تحتلها والخاضعة للسيادة اللبنانية، والتي تحفظ عليها لبنان عند ترسيم الخط الأزرق، ويطالب باعتماد خط الانسحاب الدولي الذي رسمته الهدنة، وخرائطه موجودة في الخارجية الفرنسية، والتي أبدت استعدادها للتدخل لوضع حد لها. إلى النزاع الحدودي حولهم؟ وعلمت «الشرق الأوسط» أن لبنان مستعد للدخول في المفاوضات، ويسعى مسبقاً إلى وضع ضوابط أمان للمسار العام الذي يمكن أن يصل إليه، على أساس أن يبقى تحت سقف إنهاء حالة الحرب بين البلدين، وأنه غير منفتح على إقامة علاقات دبلوماسية، تأكيداً لتمسكه بمبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002. وكشفت مصادر وزارية أن عون استطلع رأي رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي استمع منه إلى تصريحاته. وجهة نظره بشأن دعوته للتفاوض المباشر، دون إبداء رأي نهائي. وقالت إنه من الطبيعي أن يتواصل بري بهذا الخصوص مع حزب الله، في ظل غياب الاتصالات بينه وبين عون الذي يولي أهمية لمنصب رئيس المجلس ويراهن على دوره لإنقاذ لبنان. وأكدت أن عون بدأ باستطلاع آراء القوى السياسية، قبل أن يتهرب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم من تعهده بعدم دعم إيران. وقالت إن نطاق اختلاط آراءه شمل معظم القوى السياسية الكبرى، وكانت دعوته للتفاوض المدني بامتياز في لقائه وفد “اللقاء الديمقراطي” برئاسة رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” تيمور جنبلاط، ورؤساء الوزراء السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام. ولفتت المصادر إلى أن دعوة عون للمفاوضات لا تزال في مرحلة جمع الآراء وتبادل الأفكار حولها، رغم أنها تحظى بتأييد لبناني واسع، ولن تتغير. لمبادرة متكاملة ما لم يقرر “الثنائي الشيعي”، والتأكد من موقف الولايات المتحدة ومدى استعدادها لرعايتها على أساس تقديم ضمانات للبنان بأنها لن تتجاوز ترسيخ اتفاق الهدنة والترتيبات الأمنية على طول الحدود، لئلا تكون لها أبعاد سياسية للضغط عليه للدخول في تطبيع العلاقات بين البلدين. وشددت على أنه لا يرغب في حرق المراحل، وهو متفق مع الرئيس نواف سلام في دعوته إلى مفاوضات مدنية، ويتواصل بشكل دائم مع رئيس المجلس على أمل أن يوفر حصانة للبلد من خلال عدم ربط مصيره بالحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، لأن الوضع الداخلي لم يعد يحتمل الترابط بينهما، وأن الضرورة تقتضي فصل لبنان عن الحروب المشتعلة على جبهات أخرى. واعتبرت أن عون على حق في الدعوة إلى مفاوضات لرفع لبنان من قائمة الانتظار القسرية المفروضة عليه من خلال وضع اسمه على جدول. عمل ما ستنتهي به الحرب الإيرانية الأميركية الأميركية الإسرائيلية، ويريد دعوته تعبئة المجتمع الدولي، وتحديداً الولايات المتحدة المنصرفة كلياً إلى حل الحرب مع إيران وستتجه لاحقاً إلى لبنان، بحجة أن تسليمه بشروط أميركية سيؤدي حتماً إلى إضعاف حزب الله وانتزاع موافقته على تسليم سلاحه الذي يصر أمينه العام نعيم قاسم على الاحتفاظ به. وقالت إن ما يهم عون هو بقاء البلد وتوفير الحماية له، ولن يبقى مكتوف الأيدي في عملية تدميره. وهي منظمة من قبل إسرائيل، وتصر على السيطرة الحصرية على الأسلحة في أيدي الدولة ولن تتراجع عن ذلك. ورأت المصادر دفاعاً عن وجهة نظرها أن واشنطن لم تفعل شيئاً حتى الآن لإلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي رعته إلى جانب باريس، رغم أنها كانت وراء اقتراح تشكيل لجنة «آليات» للإشراف على تنفيذه برئاسة جنرال أميركي، لتطلب لاحقاً تطعيمها مدنياً، وهو ما لم يتردد لبنان في الموافقة عليه، لتعود وتنقلب على هذا الطلب وتقتصر اجتماعاتها على العسكريين. وقررت عقد اجتماعات شهرية، رغم أن ما التزمت به واشنطن منذ موافقتها على الاتفاق في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 لم ير النور، مما سمح لإسرائيل بمواصلة انتهاكه. ونقلت عن عون قوله إنه لا يرى مخرجا في غياب التدخل الدولي لوقف الحرب سوى التفاوض مع إسرائيل، على أن يكون لدى لبنان ضمانات أميركية برعاية واشنطن لهذه المفاوضات، وأنه لا توجد مشكلة في اختيار المكان سواء في قبرص أو اليونان أو إيطاليا أو فرنسا أو أي دولة يمكن الاتفاق عليها، ونحن في سلام. نحن منفتحون على مناقشة كل ما يتعلق بالمفاوضات، من جدول أعمالها إلى الشكل الذي ستجري به، وتحديد مكان انعقادها.


