لبنان – عون يرسم إطاراً لـ«الثنائي».. العودة إلى الـ23 ممنوعة

اخبار لبنان3 يوليو 2026آخر تحديث :
لبنان – عون يرسم إطاراً لـ«الثنائي».. العودة إلى الـ23 ممنوعة

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-03 09:30:00

قبل 11 ساعة سقطت ذريعة الرئيس جوزف عون قبل بدء المعركة. عندما يعلن «حزب الله» ورئيس مجلس النواب نبيه بري أن اتفاق الإطار الموقع في واشنطن لن يمر، يصبح السؤال دستورياً وسياسياً في الوقت نفسه: أين كانت هذه المعايير عندما كان بري المفاوض الأول عن لبنان و«الحزب»؟ لماذا تصبح الآليات التي اعتمدت على مر السنين مخالفة للدستور عندما يمارسها رئيس الجمهورية جوزف عون؟ المواجهة الجارية اليوم لا تتعلق باتفاق الإطار بقدر ما تتعلق بالجهة التي تدير التفاوض. ومع نقل الملف إلى رئاسة الجمهورية، وفقاً للدستور الذي ينص في المادة 52 على حق الرئيس في المفاوضات الخارجية، تغيرت اللغة وارتفع السقف، وكأن المشكلة لم تعد في مضمون الاتفاق، بل في هوية من يقوده. الحقائق لا تحتاج إلى الكثير من التذكير. وفي مفاوضات ترسيم الحدود البحرية، التي كان عاموس هوشستين وسيطاً أميركياً فيها، سيطر بري على القرار السياسي نيابة عن حزب الله، في حين أنجز الجيش اللبناني، برئاسة قائده آنذاك العماد جوزاف عون، الملفين العسكري والفني، والتزم بالخط 29 باعتباره الخط الذي يحفظ حقوق اللبنانيين كافة. لكن القرار السياسي تحرك نحو التسوية، وانتهى الاتفاق عند الخط 23، بعد أن تخلى لبنان بقرار من بري و«الحزب» في أكتوبر 2022، عن منطقة بحرية واسعة، في خطوة اعتبرها معارضوه تنازلاً يمنح إسرائيل مكاسب مجانية لتسهيل ولادة الاتفاق، فيما صدمت قيادة الجيش برئاسة عون من هذا التخلي عن الحدود البحرية في هذه المنطقة. في ذلك اليوم لم تطرح المسألة الدستورية. ولم يطالب بري بإحالة الاتفاق إلى مجلس النواب، كما لم يرى أن الكلمة للسلطة التشريعية. بل إن الاتفاق مر بالآلية نفسها التي يرفضها اليوم، وسط دعم كامل من «حزب الله» الذي قدم التسوية على أنها انتصار سياسي. وتكرر المشهد بعد حرب 2024. وقاد بري، بتكليف من «الحزب»، المفاوضات التي انتهت باتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وهو الاتفاق الذي أعاد رسم قواعد الاشتباك في الجنوب، وأنشأ آلية تنفيذية منحت من خلالها إسرائيل هامشاً واسعاً للتحرك بحجة إزالة أي تهديد أمني. ولم يتردد بري في الإعلان عن أن لديه فكرة «الآلية» التي شكلت العمود الفقري للاتفاق. ورغم خطورة هذه التفاهمات، إلا أنها لم تمر في مجلس النواب، وبري لم يعتبر أنها بحاجة إلى تصويت أو موافقة تشريعية. واليوم تغير الخطاب تماماً، ليس لأن النصوص الدستورية تغيرت، بل لأن موقف المفاوض تغير. مصادر مرافقة للمفاوضات تؤكد لـ”نداء الوطن” أن ما حدث في واشنطن لا يخرج عن الإطار الذي تم اعتماده في كل المحطات السابقة. والوثيقة ليست معاهدة دولية نهائية، ولا تنص على التزامات تتطلب عرضها على البرلمان. بل يشكل اتفاق إطار يحدد قواعد التفاوض في المرحلة المقبلة. وعلى هذا الأساس، مارس رئيس الجمهورية صلاحياته المنصوص عليها في المادة 52 من الدستور، كما حدث في الملفات السابقة التي لم يعترض عليها أحد. وتشير المصادر إلى أن محاولة نقل النقاش إلى الساحة الدستورية ما هي إلا غطاء لمعركة سياسية تهدف إلى استعادة السيطرة على قرار التفاوض. إلا أن الحقائق تغيرت، ولم تعد موازين القوى الداخلية والخارجية كما كانت، فيما أصبح المجتمعان العربي والدولي يتعاملان مع رئاسة الجمهورية باعتبارها السلطة الأولى في إدارة هذا المسار. أما جبهة الرفض التي يجري الحديث عنها، فتبدو حتى الآن دون قدرة فعلية على إسقاط الاتفاق. أغلب القوى التي ترفع أصواتها لا تزال تتعامل مع الموضوع بحذر، فيما تشير المعطيات إلى أن عدداً كبيراً منها لا يعارض الاتفاق في جوهره، بل يفضل انتظار مسار المفاوضات. وحتى ضمن هذه الواجهة الكارتونية، يدرك بري أن العودة إلى المربع الأول لم تعد ممكنة. ويبدو أن المعركة الحالية هي محاولة لإعادة التموضع أكثر من مجرد مواجهة دستورية. التجارب السابقة خلقت سوابق واضحة، ومن يتبناها لا يستطيع اليوم أن يقلبها. وعندما يصبح المعيار مرتبطاً باسم المفاوض وليس بطبيعة الاتفاق، تتحول الاعتراضات إلى موقف سياسي وليس اجتهاداً دستورياً. لذلك، يعتبر رئيس الجمهورية حارس حدود لبنان وسيادته، فيما هناك مخاوف من أن يتخلى الفريق الذي تفاوض على الحدود البحرية عن جزء من الحدود البرية، خوفاً من العقوبات من هنا، أو بطلب من نظام في طهران يساوم على كل شيء للبقاء والاستمرار.

اخبار اليوم لبنان

عون يرسم إطاراً لـ«الثنائي».. العودة إلى الـ23 ممنوعة

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#عون #يرسم #إطارا #لـالثنائي. #العودة #إلى #الـ23 #ممنوعة

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال