اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-12 10:17:00
قبل ساعتين أمريكا وإيران. انهارت المفاوضات الأميركية الإيرانية قبل أن تبدأ، واصطدمت طموحات طهران بجدار الرفض الأميركي الذي تردد أنه طرح 10 شروط، لكن نفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب المباشر قائلا «لقد ألقوا في سلة المهملات»، كشف زيف الادعاءات الإيرانية. وهذا الأمر تجلى بوضوح من خلال إعلان نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، صباح اليوم، بشكل مباشر وصادم، عن «فشل وانهيار» المفاوضات رسمياً، منهياً بذلك كل التكهنات. وبالعودة إلى المفاوضات الماراثونية التي لم تتجاوز 24 ساعة، يمكن أن نبدأ القول إن إعلان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس العودة إلى واشنطن من دون اتفاق ليس مجرد خروج عادي، بل كان بمثابة رصاصة الرحمة على طاولة المفاوضات، وإعلان رسمي عن خسارة إيرانية كاملة في مواجهة إدارة دونالد ترامب، وهو أمر مختلف تماما عما عايشته. طهران سابقاً مع الرئيس السابق باراك أوباما.. تأتي هذه النهاية الصادمة فيما ترزح طهران تحت وطأة الضربات المدمرة التي تعرضت لها، والتي بدأت بقطع رأس المرشد الأعلى علي خامنئي صباح الضربات الأولى، وامتدت إلى إفراغ الساحة من رؤوس العسكريين والعلماء ومدبري النظام المالي، وصولاً إلى المرتبتين الثانية والثالثة. وفي ظل هذا الانهيار المتسارع لا بد من قراءة المشهد الذي أراد نظام الملالي نقله مع بداية وصول الوفد إلى العاصمة الباكستانية عبر تعبئته. وفد ضخم يضم أكثر من 80 شخصا برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. وهذا يدل على محاولة نظام ولي العهد تعبئة الدبلوماسية في محاولة لاستعادة صورة النظام المهزوزة وإخفاء حالة الإرباك الداخلي خلف ستار كثيف من الأسماء والمناصب. وضم الوفد وزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي ناصر همتي، وقيادات أمنية واستراتيجية بينهم علي أكبر أحمديان، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للشؤون الدولية، وعلي باقري كاني، ومحمد جعفري من المجلس الأعلى للأمن القومي. وحضر الوفد أيضًا السفير لدى باكستان رضا أميري مقدم، ورئيس جامعة الدفاع الوطني إسماعيل أحمدي مقدم، إلى جانب فريق دبلوماسي رفيع المستوى من وزارة الخارجية ضم كاظم غريب آبادي، ومساعد وزير الخارجية ماجد تخت روانجي، وولي الله نوري، والمتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي. كما مثل الجانب التشريعي للوفد النائبين أبو الفضل العموي ومحمد نبويان. لكن واشنطن قرأت واقعاً مختلفاً خلف هذا الحشد، إذ أكد التناقض فقدان مركزية القرار بعد غياب الرأس، وتحول السلطة إلى جزر معزولة خائفة من اتخاذ القرار، وهو ما أثبت غياب أي دور فعلي لمجتبى خامنئي المرشد الوراثي، وتحول وجود الشخصيات المالية إلى دليل على استغاثة النظام لإنقاذ ما تبقى من بنيته المنهارة في مواجهة مقصلة العقوبات. تستخدم إيران كل قوتها للحفاظ على ارتباطها الوثيق بلبنان، محاولة منع الدولة من التوجه نحو مفاوضات الثلاثاء المقبل التي تهدف أصلا إلى فصل المسارات… وفي هذا السياق، كشف محلل سياسي في حديث لـ”صوت بيروت إنترناشيونال” أن طهران حاولت بكل الوسائل تمديد قرارها المعيق لمنع لبنان من سلب قراره السيادي، معتبرة أن طهران فشلت في فرض أجندتها على الدولة اللبنانية، مما دفع “حزب الله” إلى التحرك على الأرض من خلال التظاهرات والضغوط. لإرهاب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الذي حسم الجدل بتصريح تاريخي: «لا أحد يفاوض لبنان إلا الدولة اللبنانية». وهذا التوجه دفع حزب الله إلى وصف قرار «تجريد بيروت من السلاح» بأنه خطيئة كبرى ومخالفة دستورية، متمسكاً بسلاحه باعتباره جزءاً لا يتجزأ من قوة لبنان. وهذا الإصرار اليائس من جانب الحزب، ومن خلفه تصريحات أمينه العام نعيم قاسم، على ربط مصير البلاد بإيران المنهارة، يضع لبنان أمام سيناريو كارثي. فشل المفاوضات مع «الأصل» قد يدفع «العميل» في لبنان إلى المقامرة وإشعال الجبهة عسكرياً وجنونياً قبل موعد الثلاثاء لتعطيل أي محاولة لعزل المسار اللبناني، مفضلاً التضحية بالاستقرار الشامل بدلاً من التخلي عن الارتهان لطهران. انطلاقاً من هذا المشهد، السؤال لم يعد هل ستفشل الهدنة؟ ولكن متى سيتم إطلاق الرصاصة الأولى؟ لبنان اليوم في عين العاصفة.. إما دولة وسيادة عبر انفصال المسارات، وإما الخسارة الكاملة تحت ركام «وحدة المصير» مع بنية طهران المنهارة. المقاومة الآن ليست بالسلاح، بل بإنقاذ الوطن من خطر الدمار.

