لبنان – فرنسا بين إرث شيراك وطبخ الفول.. رحلة تراجع نجم “الأم الحنون”.

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – فرنسا بين إرث شيراك وطبخ الفول.. رحلة تراجع نجم “الأم الحنون”.

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 11:17:00

منذ 54 دقيقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز) تاريخيا، كانت فرنسا تعتبر «الأم الحنون»، خاصة بالنسبة للموارنة، الذين بدأوا تدريجيا بالتخلي عن هذه الأم. الرهانات عليها بدأت تتلاشى نتيجة التحولات التي طرأت على سياستها.. فرنسا كانت دائما ملجأ للبنان.. علاقة خاصة تطورت إلى «عصر ذهبي» بلغ ذروته في عهد الرئيس الراحل جاك شيراك الذي احتضن لبنان عبر الكيمياء السياسية الاستثنائية التي ميزت علاقتهما. مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري. اليوم، بردت العلاقة التاريخية بين فرنسا ولبنان، نتيجة السياسة الخارجية، مع وقوف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المنطقة الرمادية.. وتجلى ذلك في نقاط عدة خلال زيارته لبنان مع تفجير مرفأ بيروت، وتجلى عجزه عن فرض واقع يرضي السياديين، لا سيما في موضوع الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث كان يدفع باتجاه خيار يرضي فريق «المحور». وأمس، زار رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام فرنسا، وغادرها. من اللقاء في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس ماكرون، خيمت عليه التمنيات وعرض المراحل التاريخية التي مرت بها العلاقة بين البلدين، والتي لم تستطع أن تؤتي ثمارها على أرض الواقع. هذا المؤتمر وصفته إعلامية مخضرمة، عاشت حقبة «الشيرازي» بتفاصيلها الصغيرة والكبيرة على مر السنين، في حديثها إلى «صوت بيروت الدولية».. لم يكن حديث الإعلامية المخضرمة مجرد سرد للحقائق، بل وصف دقيق للمشهد الذي انقلب فيه الدور الفرنسي. عاد الممثل إلى مشهد متراجع، محاولاً الاستيلاء على ما بقي من رصيده في لبنان. بدأ المخضرم حديثه بوصف مملوء بالأسى… لم يبق من الدولة العظيمة سوى تلك الحصى السوداء المميزة في باحة قصر الإليزيه. وعندما داس عليها الزائر، أحدثت «الدواسات» صوتا جعله يشعر براحة أكبر، خاصة عندما نزل الرئيس الفرنسي جاك شيراك على درجات قصره للترحيب بالضيف. فماذا لو كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري… كان لشيراك… النزهات والجولات في استقبال صديقه الشهيد في تلك الساحة التي كانت لهم… أحاديث على الحصى قبل الدخول، وأيضاً حوار همس على الحصى بعد الخروج… صداقة لا تنفصم، وإن أغضبت أعداء الداخلين اللبنانيين والسوريين. ويضيف المخضرم… ذات مرة… تحول الحصى إلى حصاة، وطبخت فرنسا وطبخت، وخرجت طبخة الحصى من مطابخها… إمبراطورية لم يبق منها سوى تلك الحصى أمام مدخل الإليزيه. رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستعرض حارس الحفل، وعقله من بعيد، على من حجب الشمس عن فرنسا والاتحاد الأوروبي بأكمله. يدرك نواف أن ينتظره «بلطجي» نواف آخر، سيقتلعه إذا لم يزر المكان جيدًا… كان يشتكي لمن يشتكي، فيربت الرئيس الفرنسي على كتفه: «اشتكي لي وسأشكو إليك».. زيارة ولقاء وصداقة وحوار باللغة الإنجليزية.. سقطت الإمبراطورية يوم سقطت الفرنكوفونية، هكذا أخبرنا شارل ديغول.. الرئيس الفرنسي يودع ضيفه بنفس الدفء على باب فرنسا الإليزيه، وانتظره حتى اختفت سيارته المرسيدس.. مفاجأة للصناعات الفرنسية أن الحصى، الشاهد الوحيد المتبقي على العصر، سكب في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب «آكل الغلاف الجوي». هذا الظلام في الوصف وجد ترجمته الواقعية في التطورات الأخيرة. تحاول فرنسا أن تمسك العصا في وسطها، فوجدت نفسها اليوم أمام جثة جندي من قواتها العاملة ضمن “اليونيفيل” سقط في جنوب لبنان. وللمرة الأولى، وبلهجة لم نعرفها من الإليزيه، تخرج الإدانة الفرنسية بمثابة اتهام مباشر لـ«حزب الله». ويعكس هذا التحول جوهر ما قيل.. إن «الأم الحنون» لم تعد قادرة حتى على حماية أطفالها، وأن الحصى الذي كان يمنح العظمة لم يعد محمياً من وطأة الحقل الذي تغيرت موازينه. وفي الأفق لم تكن تحمل ضيفا فحسب، بل كانت تحمل ما بقي من الهيبة الإمبراطورية، التي لم يبق منها سوى صوت بكاء الحصى الأسود على زمن كان فيه الإليزيه يتخذ قراراته، وهو اليوم يشكو ليبكي عليه.

اخبار اليوم لبنان

فرنسا بين إرث شيراك وطبخ الفول.. رحلة تراجع نجم “الأم الحنون”.

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#فرنسا #بين #إرث #شيراك #وطبخ #الفول. #رحلة #تراجع #نجم #الأم #الحنون

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال