اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-02 07:37:00
قبل 34 دقيقة الرؤساء جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام (رويترز) دخول الاتصالات اللبنانية لوقف الحرب المشتعلة بين حزب الله وإسرائيل يعني مرحلة من الجمود السياسي، إذ تبقى الكلمة الفصل للميدان بقرار الطرفين المتحاربين؛ ولكل منهم أسبابه وذرائعه. وتصر إسرائيل على نزع سلاح حزب الله بضوء أخضر من الولايات المتحدة الأميركية، مقابل تمسك «الحزب» بوحدة المسار والمصير بينه وبين إيران، وعدم الاستجابة لدعوة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، على أن تبدأ بالتوصل إلى هدنة حتى لا يتعرض للضغوط. وتتلقى دعماً من واشنطن، بشرط ألا يكون مصحوباً بشروط مسبقة. الحرب الدائرة في جنوب لبنان أصبحت مرسوما. ويتوقف الواقع على ما ستؤول إليه الحرب المشتعلة على الجبهة الإيرانية، وما إذا كانت الوساطات المتعددة الجنسيات ستؤدي إلى تهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات الأميركية – الإيرانية في ظل إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إعطاء الفرصة للمساعي الرامية إلى وقفها، من دون التعامل بالمثل مع المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، التي بلغت ذروتها ولم تعد لها أي ضوابط مع تجاوز الخطوط الحمراء، ورفعت منسوب المخاوف اللبنانية – الأوروبية من تحول إسرائيل. جنوب نهر الليطاني إلى أرض محروقة ومحرمة. أسلحة وأشخاص لصعوبة العيش فيها بعد أن شردت إسرائيل أهلها ودمرت منازلهم. ورغم أن حزب الله حصل على تأكيدات من إيران بأن وقف حربه مع الولايات المتحدة وإسرائيل سينسحب تلقائيا على لبنان، وإلا فإنه لن يرى النور، إلا أن مصادر دبلوماسية غربية تتساءل عن مدى استعداد أميركا للتدخل لإجبار إسرائيل على وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، في حين تصر على القضاء على الجناح العسكري لحزب الله ونزع سلاحه، وترفض مناقشة أي اتفاق لوقف إطلاق النار ما لم يحقق ما يسعى إليه بضوء أخضر. أمريكي. وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية أن رئيسي الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة نواف سلام مصران على مواصلة اتصالاتهما، ربما تؤدي إلى تدخلات دولية لوقف إطلاق النار في الجنوب، رغم أن اللافت أن السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى توجه إلى واشنطن لقضاء عطلة عيد الفصح من جهة، ولمتابعة الاتصالات لوقف الحرب على الجبهة الإيرانية من جهة أخرى، رغم أنه وجه كلمته إلى أركان الدولة . إن نزع سلاح حزب الله شرط ضروري للضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار. وأكدت المصادر الوزارية أن عون متمسك بدعوته للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وأنه لا يترك فرصة دون تأكيد ثباته على موقفه لتمرير رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن لبنان يرفض ربط مصيره بإيران، وأنه «لا بديل عن الخيار الدبلوماسي للتفاوض مع إسرائيل، بعد أن أوصلتنا الخيارات العسكرية إلى ما نحن عليه الآن من خلال قطع أفق التوصل إلى وقف إطلاق النار». ونفت ما تردد مؤخراً عن أنه يفكر في تسمية أعضاء الوفد المفاوض في غياب أي ممثل للطائفة الشيعية، وقالت إنه “لا داعي للاندفاع وحرق المراحل ما دامت إسرائيل ترفض الاستجابة حتى الآن لدعوته للمفاوضات المباشرة، وتصر على مواصلة حربها لنزع سلاح حزب الله باعتباره أحد أذرع الحرس الثوري الرئيسية في المنطقة، ويتمتع بدعم أميركي لا لبس فيه”. ولفتت المصادر الوزارية إلى أن الدول الأوروبية تواجه مشكلة في التواصل مع قيادة الصف الثاني. في «الحرس الثوري» في إيران خلفاً للمرتبة الأولى، الذي اغتالت إسرائيل معظم عناصره. وقالت إنها “تظهر الحدة بشكل يوحي بأن قرار الحرب والسلام بيدها، وأنه لا جدوى من الاتصال برئيس الدولة، أي رئيس الجمهورية وغيره”. لأنهم لا يملكون القدرة على تهذيب سلوك (الحرس الثوري) وتلطيفه بما يسمح بإطلاق القرار اللبناني الذي أوكله إليهم حزب الله، بدلاً من وضعه في عهدة الدولة اللبنانية لتتمكن من التفاوض لوقف الحرب في الجنوب». في المقابل، تأمل المصادر الوزارية أن «تستعيد الاتصالات الرئاسية في لبنان كثافتها مع انتهاء البرود الطارئ في علاقة عون وسلام برئيس مجلس النواب نبيه بري، على خلفية الخلاف الذي نشأ حول رفض الأخير لقرار وزير الخارجية». والمغتربون يوسف راجي ومن بعده السفير محمد رضا الشيباني الذي أوفدته إيران لتمثيلها في لبنان، ليسوا مطلوبين، أي أنه مرفوض من لبنان، ويطلب منه سحب أوراق اعتماده”. وكشفت المصادر أن الشيباني دخل بيروت عن طريق الحصول على؛ وكدبلوماسي، مُنح «تأشيرة دخول» لمدة 6 أشهر، وقالت إن «وضعه سيبقى معلقاً إذا لم يتراجع عن القرار، مقابل انتظار اتخاذ خطوة للأمام، أي المطالبة بترحيله الفوري». وقالت: “قرار وزارة الخارجية جرده من حصانته الدبلوماسية، وهو الآن يحتمي بالحصانة التي يتمتع بها مبنى السفارة الإيرانية في بيروت، باعتباره يخضع لسيادة بلاده؛ مما يسمح له بالإقامة فيها كمواطن إيراني عادي، وربما حتى نهاية المدة الممنوحة له للإقامة في لبنان”. ورغم ما تردد عن أن الأبحاث تجري لإيجاد مخرج للأزمة بين لبنان وإيران الناجمة عن رفض قبول الشيباني سفيراً، إلا أن المصادر اكتفت بالقول إن «الاتصالات أدت إلى انقراضها مؤقتاً، لوقف الجدل الدائر حولها». ورداً على سؤال، أوضحت المصادر أن «برودة العلاقة على المستوى الرئاسي لم تمنع التواصل المستمر بين عون وبري عبر مستشار الرئيس العميد المتقاعد أندريه رحال الذي يزور مقر بري بين الحين والآخر». وشددت على أن “الاتصالات الرئاسية يجب أن تستعيد حيويتها لتواكب الظروف الصعبة والدقيقة التي يمر بها لبنان، وتدعو إلى تضافر الجهود على أعلى المستويات لإدخال تدخلات دولية لوقف الحرب التي لا دخل للبنان فيها، كما يقول عون وسلام في لقاءاتهما مع وفود عربية وأجنبية إلى بيروت، وكان حزب الله الوحيد في ذلك؛ بدءاً من دعمه لغزة، وانتهاءً بإيران، من دون العودة إلى الدولة التي يبقى فيها قرار السلام والحرب وحده”.


