اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 21:19:00
نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريرا جديدا ذكرت فيه أن اتفاق الإطار الموقع بين إسرائيل ولبنان في واشنطن قوبل في بلدات شمال إسرائيل بحالة من التفاؤل الحذر، إذ رحب رؤساء السلطات المحلية والسكان بمحاولة التوصل إلى تسوية قد تؤدي إلى هدوء طويل الأمد، لكنهم أكدوا أن نجاح الاتفاق لن يقاس بما ورد في بنوده، بل بما سيتم تحقيقه على الأرض، وفي مقدمته تفكيك قدرات حزب الله العسكرية وضمان أمن المدن الحدودية. وفي التقرير الذي ترجمه “لبنان 24”، قال رئيس مستوطنة المطلة ديفيد أزولاي إن سكان المستوطنة يرحبون بالاتفاق ويأملون أن يؤدي إلى أيام هادئة وآمنة، لافتا إلى أن أسبوع واحد من الهدوء كان كافيا لإعادة الحياة إلى المطلة وجذب آلاف الزوار إليها. وفي الوقت نفسه، شددت أزولاي على ضرورة التزام الجيش الإسرائيلي والقيادة السياسية بمسار مدروس، مشددة على أنه “بدون تفكيك حزب الله لن يكون هناك انسحاب كامل، وبدون لن تكون هناك اتفاقيات لتفكيك المنظمة”. وأضاف: “الاتفاق مع الشعب اللبناني مرحب به، فلا خلافات كبيرة بيننا وبينهم”. بدوره، رحب رئيس المجلس الإقليمي في الجليل الأعلى عساف لنجلبين بالاستيطان، لكنه أكد أن أهل الشمال لن يحكموا عليه إلا وفق نتائجه العملية، قائلاً: “نريد السلام ولكننا نريد الحياة أيضاً”. واعتبر أن الوعود وحدها لا تكفي، وأن الحضور الأمني القوي ونزع السلاح الحقيقي والتنفيذ الفعال للاتفاق هو وحده القادر على استعادة الشعور بالأمن، مشيراً إلى أن أسبوع واحد من الهدوء بدأ يعيد السياح تدريجياً إلى المنطقة، وهو ما تحتاجه الحركة الاقتصادية والسياحية لتستعيد نشاطها. من جهته، رحب رئيس مجلس كفار فاراديم إيال شموئيلي بالاتفاق الموقع في واشنطن، لكنه حذر من الإفراط في التفاؤل، مؤكدا أن إسرائيل مطالبة بمواصلة العمل على المسار السياسي إلى جانب قوتها العسكرية. وذكر فراديم أنه إذا لم يتم تحقيق تغيير فعلي على الأرض، ويرافقه تفكيك قدرات حزب الله العسكرية والتنفيذ الفعال للاتفاق، فإن احتمال اندلاع جولة جديدة من القتال في الشمال أو الغرق مرة أخرى في “المستنقع اللبناني” سيبقى قائما، مؤكدا أن الاتفاق الحقيقي سيقاس بمرور الوقت. كما دعا رئيس منتدى فرونت لاين ورئيس المجلس الإقليمي ماتيه آشر، موشيه دافيدوفيتش، إلى التعامل مع الاتفاق، مؤكدا أن التجارب السابقة على الحدود تتطلب عدم الاكتفاء بالتفاؤل، وأن بقاء الجيش الإسرائيلي على الخط الأمني أمر بالغ الأهمية، معتبرا أن التهديد سيبقى طالما بقي حزب الله في المنطقة ولم يتم إنشاء قوة متعددة الجنسيات قادرة على فرض نزع السلاح، مضيفا أن اختبار الاتفاق لن يكون في واشنطن، بل في النتائج الفعلية والمستوى. من الأمن الذي سيشعر به سكان المدن الحدودية. في المقابل، هاجم رئيس المجلس الإقليمي ميبوت حرمون ورئيس مجلس الجليل الشرقي بيني بن مفار، الاتفاق بشدة، معتبراً إياه “اتفاق استسلام مع لبنان” ويشكل تخلياً عن أمن الإسرائيليين. وقال بن مفار إن سكان شمال إسرائيل يشعرون بـ”صدمة عميقة واشمئزاز” من اتفاق الإطار الموقع في واشنطن، معتبرا أن الحكومة وقعت على “اتفاق استسلام مخزي” يعرض أمن مئات الآلاف من المواطنين للخطر ويعيد “وحش الإرهاب الذي يمثله حزب الله” إلى حدود المنازل. وذكر أن الحديث عن تفكيك «حزب الله» ما هو إلا «خداع كامل للجمهور»، لأن إسرائيل، على حد تعبيره، تضع أمن أبنائها في يد الجيش. وحذر الجيش اللبناني من أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان يعني التخلي عن الخط الحدودي، والعودة إلى خطر التسلل واستهداف البلدات بالصواريخ المضادة للدبابات، واصفا ذلك بـ”خراب الشمال”. وطالب بن مفار الحكومة بالتوقف فورا عن تنفيذ هذه الخطة، وعدم المضي فيها قبل ضمان الأمن الكامل والطويل الأمد على أساس شريط أمني تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة. وعلى مستوى السكان، سادت أيضاً حالة من التفاؤل الحذر، إذ قالت إحدى سكان كريات شمونة، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إنها تريد أن تصدق أن الاتفاق سيصمد هذه المرة، لأن الأطفال يستحقون أن يكبروا دون صافرات إنذار أو اللجوء إلى الملاجئ، لكنها أكدت أن التوقيع على الاتفاق وحده لا يكفي، وأن الشعور بالتغيير في الواقع لن يتحقق إلا إذا تبين أن حزب الله فقد بالفعل قدراته العسكرية. أما أييليت من نهاريا، فقالت إن الجميع يريد الهدوء ولا يريد حربا جديدة، معربة عن أملها في تطبيق الاتفاق هذه المرة عمليا وألا يبقى مجرد وثيقة، مشددة على أن أمن سكان الشمال يجب أن يكون أولوية لدى صناع القرار، والوقت وحده هو الذي سيحدد ما إذا كان الاتفاق يمثل نقطة تحول حقيقية أم مجرد هدنة مؤقتة.



