لبنان – في لبنان: الحرب تسرق فرحة العيد!

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – في لبنان: الحرب تسرق فرحة العيد!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 07:15:00

تتغير ملامح عيد الأضحى بالنسبة للعديد من اللبنانيين مع استمرار الحرب وما يرافقه من تصعيد وتحذيرات وقلق يومي، حيث تعطل التطورات الأمنية الناجمة عن الحرب اللقاءات العائلية التي أصبحت محدودة أكثر، ويتفاقم الخوف والقلق، رغم محاولات الحفاظ على ما تبقى من العادات المرتبطة بالعيد. يتحدث اللبنانيون عما يشبه «الموت النفسي» البطيء نتيجة التطورات، وهو شعور لا يقتصر على النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، بل يشمل المزيد من اللبنانيين من مختلف المناطق. خوف مستمر تقول راميا سلمان. لم يعد عيد الأضحى الماضي والعيد الحالي يحملان نفس المعاني المرتبطة بالفرح لدى الكثير من اللبنانيين، بعد أن أصبحت الأجواء مرتبطة بالخوف أكثر من الفرح الذي كان يرافق هاتين المناسبتين. وتضيف: «في عيد الأضحى الماضي، كما في عيد الأضحى هذا العام، بدا المشهد مختلفاً تماماً عما عرفناه منذ سنوات طويلة، كانت الأعياد دائماً مرتبطة بالتحضير للزيارات العائلية، وشراء مستلزمات العيد، واستقبال الأقارب، وحتى بالتفاصيل الصغيرة التي كانت تمنح الناس شعوراً مختلفاً بالمناسبة، لكن ما يحدث اليوم غيّر هذا الشعور بشكل كبير. وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «قبل العيد بيومين، والتصعيد الذي يمارسه الغربيون وشهد البقاع بشكل خاص، شعرنا بخوف كبير من فكرة العيد نفسه. وبدلاً من انتظار المناسبة بفرح، نأمل فقط أن تمر هذه الأيام على خير. لم يعد القلق كيف سنقضي العيد أو كيف سنحتفل، بل كيف سنعبر هذه المرحلة بسلام”. وترى أن تقاليد ليلة العيد نفسها تغيرت بشكل واضح، قائلة: “لطالما كانت ليلة العيد مساحة للفرح، وللحركة في الأسواق، وللاجتماعات العائلية، وللشعور بأن هناك مناسبة ينتظرها الجميع. اليوم تغير المشهد كثيرا. وتحولت اللقاءات من لقاءات مرتبطة بالفرح إلى لقاءات يسودها القلق والخوف والتساؤلات”. وأضافت: “أحيانًا نشعر وكأن الجيش الإسرائيلي يتلاعب باستمرار بجهازنا العصبي. الأمر لا يتعلق فقط بالمداهمات أو الاستهداف المباشر، بل يتعلق بحالة الانتظار الدائمة المفروضة على الناس. وتتابع: “الخوف والذعر لم يعد مجرد شعور مؤقت مرتبط بلحظة معينة، بل أصبح جزءا من الحياة اليومية. في بعض الأحيان نشعر أننا لا نعيش الخوف من حدث معين فحسب، بل إننا نمر بنوع من الإرهاق الداخلي المستمر، وكأن شيئا ما داخل الإنسان ينطفئ تدريجيا”. معاني العيد بدورها تقول زينب طهماز إن الأعياد بدأت تفقد جزءاً من عاداتها في السنوات الأخيرة، لكن الحرب سرعت هذا التحول أكثر. وقالت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنه «منذ عيد الأضحى الماضي والأجواء شبه معدومة». وتتذكر مشاهد العام الماضي قائلة: “في ذلك الوقت جاءت التحذيرات وشاهدنا كم من المناطق تم إخلاءها، وخاصة في الضاحية. وكان هذا دليلاً على أن الناس لم تعد لديهم الرغبة في الخروج أو حتى الذهاب إلى قراهم”. وتابعت: “كان عندنا شيء من ريحة العيد والمزرعة وبيت جدنا ولمة العائلة، وهذا كان بديهياً بالنسبة لنا، أما هذا العام فحتى هذه الأشياء أصبحت محرومة منها”. تقول: “أحياناً أشعر أن الحرب لا تسلبنا سلامتنا أو أجواءنا فحسب، بل تسلبنا أيضاً قدرتنا على الشعور بالأشياء نفسها. “الأشياء التي كنا ننتظرها بحماس، لم نعد ننتظرها بنفس الطريقة”. الخوف غير اتجاه العيد. من جهته، يقول علي الحسيني إن التصعيد لم يغير أجواء العيد فحسب، بل غيّر قرارات شخصية وعائلية بدت محسومة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أنوي قضاء العيد مع عائلتي في البقاع، وكانت الفكرة مرتبطة بعودة البعض إلى الأجواء التي اعتدنا عليها سابقاً»، لافتاً إلى أن «التصعيد الذي حصل في الأيام التي سبقت العيد كان له أثر نفسي معاكس تماماً. وبدلاً من أن يجعلنا نفكر بالعيد، خلق لدينا شعوراً بالخوف والقلق”. ويقول: “قررت البقاء مع أطفالي في مكان نزوحنا في جبل لبنان خوفاً من أي تصعيد أو تحذيرات جديدة”. أشياء جديدة، وخوفاً من أن تتطور الأمور إلى ما يمنعني من العودة إلى بيروت لتلقي العلاج”. موت بطيء. أما سعيد شهاب فيرى أن الحرب لم تحرم الناس من تفاصيل العيد فحسب، بل أجبرتهم على إعادة النظر حتى في أمور كانت تبدو في السابق بديهية. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «في مثل هذه الظروف ضاع العيد، سواء كان هناك إنذار أم لا»، مضيفاً: «الإنسان بدأ يتمسك بأبسط الأشياء ويقول الحمد لله أن لديه بيتاً يستطيع أن يقعد فيه، وهذا البيت لم يتدمر وأنت لا تزال قادراً على البقاء فيه». ويتابع: “إضافة إلى شعورك بأنك محروم من أشياء كثيرة، تصلك أخبار تتحدث عن إمكانية استهداف المنطقة التي تتواجد فيها، وتشعر أنه حتى آخر مساحة أمان تتشبث بها يمكن أن تنزع منك”. يقول: “من الممكن أن تخسر مسقط رأسك، وتفقد الكثير من الأشخاص والتفاصيل التي كانت تعني لك شيئاً، وحينها تشعر أنه حتى المنزل الذي يمنحك بعض الطمأنينة قد يصبح أيضاً مهدداً”. ويضيف: “المشكلة ليست فقط ما يحدث في الخارج، بل ما يبقى داخل الإنسان. لا يخسر الإنسان وطناً أو مكاناً فحسب، بل يشعر أحياناً أنه يفقد شيئاً منه أيضاً. هناك حزن يبقى بداخله، ويتراكم التعب النفسي، وكأنك مع مرور الوقت تعيش نوعاً من الموت البطيء للمشاعر والأشياء التي كانت تمنحك الأمل أو الشعور بالحياة”.

اخبار اليوم لبنان

في لبنان: الحرب تسرق فرحة العيد!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#في #لبنان #الحرب #تسرق #فرحة #العيد

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال