لبنان – قراءة في الاتفاق اللبناني الإسرائيلي.. ماذا قالت صحيفة بريطانية عن حزب الله؟

اخبار لبنانمنذ 57 دقيقةآخر تحديث :
لبنان – قراءة في الاتفاق اللبناني الإسرائيلي.. ماذا قالت صحيفة بريطانية عن حزب الله؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-29 18:01:00

ذكرت صحيفة “سبيكتاتور” البريطانية أنه “حتى قبل أن يجف الحبر على الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، بدأ معارضوه يحاولون تدميره. ووردت أنباء عن تبادل لإطلاق النار بين حزب الله والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. وفي بيروت، أشعل مناصرو الحزب النار في لافتات كتب عليها “لبنان أولاً!”، حلت محل اللافتات الموالية لإيران على طريق المطار. من جهته، استنكر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاتفاق ووصفه بأنه… وقال: “إنه أمر مهين ومخز ويمثل تنازلاً عن السيادة”، مشدداً بدلاً من ذلك على “ضرورة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية”. وكان هذا أول مؤشر على أن أهمية هذه الاتفاقية تكمن بعيداً عما اختارت معظم التعليقات المبكرة أن تنظر إليه. وبحسب الصحيفة: “على مدى عقود عديدة، فإن أي محاولة جادة لفهم الصراع على الحدود الشمالية لإسرائيل ستؤدي في النهاية إلى طهران. وكانت القوة العسكرية لحزب الله، ودوره في النظام السياسي اللبناني، واستخدام إيران له باعتباره حجر الزاوية في استراتيجية الردع الإقليمية، متشابكة بشكل وثيق إلى حد أن لبنان نفسه أصبح يُنظر إليه باعتباره دمية في مواجهة أوسع، وليس كلاعب سيادي. الاطار الذي تم التوقيع عليه بين لبنان واسرائيل بوساطة اميركية يشكل تحديا اساسيا لهذا الافتراض، بعبارات واضحة، تم الاتفاق عليه بين البلدين. وقد يميل البعض إلى التركيز على ترتيبات وقف إطلاق النار، والانتشار التدريجي، وآليات الأمن الفنية. في الواقع، ستحدد هذه البنود ما إذا كان الاتفاق سيصمد أم لا، لكنها لا تفسر سبب أهميته. وأهميتها الأعمق هي سياسية. للمرة الأولى منذ سنوات عديدة، أنشأت واشنطن وتل أبيب وبيروت بشكل مشترك إطارًا دبلوماسيًا يعامل لبنان صراحةً كدولة ذات سيادة مسؤولة عن أراضيه وأمنه وقراراته المتعلقة بالحرب والسلام لإيران للتفاوض. وأضافت الصحيفة: “ولخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الهدف بالقول: إن “الاتفاق مع لبنان يمثل ضربة قوية لإيران وحزب الله”. وأضاف أن “لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة تقول لإيران بالأساس إن هذا الأمر لا يعنيها، وليس لها دور فيه”. في الواقع، تستحق هذه الملاحظة اهتمامًا أكبر مما قد توليه لها وسائل الإعلام الغربية؛ فالاتفاقية تتجاوز أهمية جنوب لبنان، لأنها تعيد رسم الخريطة الاستراتيجية لبلاد الشام من خلال فصل المنطقة اللبنانية عن المشروع الإقليمي الأوسع للجمهورية الإسلامية. ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا الطموح سينجح في نهاية المطاف؛ سيتم الحكم على الاتفاق من خلال تنفيذه وليس من خلال طموحاته، وهناك بالفعل مؤشرات على أن حزب الله سيقاومه في كل فرصة. وهذا النهج، إذا أخذ بمعاييره الخاصة، يعزز الأمن الإسرائيلي دون الحاجة إلى تنازلات استراتيجية جوهرية، ويرسخ مبدأ السيادة اللبنانية، ويضع الولايات المتحدة في قلب تنفيذه، ويوفر أول إطار موثوق به منذ سنوات عديدة يمكن للبنان من خلاله أن يخرج أخيراً من عباءة الحزب والنفوذ الإيراني. وبقراءته ككل، فإنه يكشف عن منطق استراتيجي أكثر تعقيدًا مما اعترفت به معظم التعليقات السابقة. وتابعت الصحيفة: “وهذا يفسر أيضا لماذا يتجاهل الكثير من الانتقادات الموجهة إليه جوهر تصميمه. فإسرائيل لا تطالبها بالتخلي عن إنجازاتها العسكرية الكبرى مقابل وعود؛ بل على العكس من ذلك، فهي تحتفظ بمعظم الأراضي التي استولت عليها، ووفقا لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، لن يكون هناك “إعادة انتشار لإسرائيل في جنوب لبنان، ولا انسحاب، طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان”. وتسمح المناطق التجريبية المؤقتة للقوات المسلحة اللبنانية بتولي المسؤولية. فقط بعد التحقق من نزع السلاح، وهو ما يعني أن الإطار مصمم للتوسع إذا نجح، والتوقف إذا فشل، وبالتالي فإن إسرائيل لن تخسر إلا القليل، في حين تخلق إمكانية نشوء بيئة أمنية مختلفة جذرياً. لكن الترتيبات العسكرية ليست سوى جزء من القصة، حيث قد تكون العواقب القانونية على نفس القدر من الأهمية. إن استمرار الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان لن يعتمد على الضرورة العسكرية فحسب، بل على شروط تقبلها الدولة اللبنانية ذات السيادة، وهذا ما يجعل من الصعب للغاية على الأطراف الخارجية تصنيف الوجود الإسرائيلي على أنه مجرد احتلال، أو المطالبة بانسحاب غير مشروط. ولم يتم استيفاء الشروط الأمنية المتفق عليها. كما يلزم هذا الإطار لبنان بوقف الحملات السياسية والقانونية العدائية ضد إسرائيل، ويقيم حوارا مباشرا بين الحكومتين برعاية أميركية، بدلا من وسطاء معاديين، ويفتح الباب أمام اتفاق سلام وأمن شامل. الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة هي الوسيط الوحيد، وليس الأطراف الإقليمية التي غالباً ما يُنظر إليها بعين الريبة في إسرائيل، وهو ما يعزز دور واشنطن المحوري كضامن لهذه العملية. ورأت الصحيفة أن «هناك سمة في هذا الإطار تستحق اهتماماً خاصاً، وهي أنه مصمم لتحقيق المكاسب حتى لو لم تتحقق أهدافه الأكثر طموحاً. وفي السيناريو الأكثر تفاؤلاً، يتم نزع سلاح حزب الله تدريجياً، ويستعيد لبنان سيادته على كامل أراضيه، وتعمل إسرائيل على تأمين حدودها الشمالية واحتمالات السلام الحقيقي مع دولة مجاورة. وفي السيناريو الأكثر تشاؤماً، حيث يعرقل حزب الله التنفيذ، تحتفظ إسرائيل إلى حد كبير بالوضع الأمني ​​الذي حققته بالفعل، مع انكشاف الحزب، وليس إسرائيل، باعتباره العقبة الرئيسية أمام السلام. وهذا التفاوت هو أكبر نقاط قوة الاتفاق: هناك افتراض آخر يتحدى النص ضمنيا: تسعى إسرائيل مرة أخرى إلى مسار تفاوضي حيث تكون هناك فرصة حقيقية لاستبدال الصراع بترتيبات أمنية قابلة للتطبيق. وينص النص على أن إسرائيل لا تطمع في أي أراض في لبنان، ويمهد الطريق لانسحاب كامل بمجرد استيفاء شروطها الأمنية. أما إمكانية تحقيق السلام الدائم فهي مسألة أخرى تماماً، لكن الرغبة في تحقيقها لا ينكرها حتى أكثر منتقدي إسرائيل عناداً. وبحسب الصحيفة: “لقد أوضح حزب الله بالفعل أنه سيقاوم التنفيذ. والاتفاق، والتقارير عن استمرار تبادل إطلاق النار، بمثابة تذكير بأن الواقع العسكري لن يختفي بمجرد توقيع الدبلوماسيين على وثيقة. نادرا ما تثبت الدبلوماسية فائدتها أو تدحضها يوم توقيعها. والسؤال الأهم هو ما إذا كان يعزز الموقف الاستراتيجي للطرفين. هذا الإطار يبقي إسرائيل في وضع أقوى مما كان عليه وينذر بمستقبل أفضل للبنان، مما يجعله يستحق اهتماما جديا إذا كان هذا الاتفاق يصمد أمام المحاولات الحتمية لعرقلته، إذ قد يتذكره المؤرخون في نهاية المطاف على أنه ليس اتفاقاً أمنياً، بل باعتباره اللحظة التي بدأ فيها لبنان رسمياً بتحرير نفسه من قيود التدخل الإيراني.

اخبار اليوم لبنان

قراءة في الاتفاق اللبناني الإسرائيلي.. ماذا قالت صحيفة بريطانية عن حزب الله؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#قراءة #في #الاتفاق #اللبناني #الإسرائيلي. #ماذا #قالت #صحيفة #بريطانية #عن #حزب #الله

المصدر – لبنان ٢٤