اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-02 15:50:00
ولماذا لم تتلق بكركي حتى الآن جواباً من الدوائر المعنية في الفاتيكان بشأن تثبيت تعيين أساقفة جدد سبق أن أرسلت أسماؤهم إلى الكرسي الرسولي قبل نحو عام بعد انتهاء سينودس الأساقفة الموارنة السنوي؟ وقالت مصادر روحية لـ”لبنان 24” إنه لا يمكن الجزم لسبب واحد محدد خارج المعطيات الفعلية داخل دوائر الفاتيكان، لكن هذا التأخير يمكن قراءته ضمن مجموعة عوامل إجرائية وكنسية ودبلوماسية تحكم غالباً مثل هذه التعيينات، لا سيما في الكنائس الشرقية. أولاً، من الناحية الإدارية، يمر تعيين الأساقفة في الكنيسة المارونية بعملية طويلة ضمن أكثر من دائرة في الكرسي الرسولي، بدءاً من دائرة الكنائس الشرقية، ثم مراجعات أمنية وروحية وقانونية، قبل أن تصل الملفات إلى مكتب البابا للموافقة النهائية. وقد يكون هذا المسار أطول عندما تكون هناك ملفات متوازية أو إعادة فحص لبعض الترشيحات، خاصة إذا كان هناك أكثر من اسم على الطاولة أو تباين في التقييمات الداخلية. ثانياً، لا يمكن فصل هذا التأخير عن السياق العام الذي يعيشه الفاتيكان نفسه. وتمر العاصمة الرسولية عادة بفترات «إعادة تقييم» للتعيينات الأسقفية، مع الأخذ بعين الاعتبار التوازنات الدقيقة بين الداخل الكنسي اللبناني من جهة، والتوازنات بين الأبرشيات في الانتشار الماروني العالمي من جهة أخرى، إضافة إلى الاعتبارات الرعوية المتعلقة بدور كل أسقف في محيطه الاجتماعي والسياسي. ثالثاً، في الحالة اللبنانية تحديداً، غالباً ما تتعامل روما بحذر مزدوج، نظراً لحساسية الموقع المسيحي في لبنان وتشابك البعد الديني مع البعد الوطني والسياسي. لذلك، فإن أي تعيين لا يُنظر إليه من الزاوية الكنسية فقط، بل أيضاً من زاوية تأثيره على الحضور المسيحي العام وعلى التوازنات الداخلية بين الطوائف، ولو بشكل غير مباشر. رابعاً، ليس من المستبعد أن يكون هناك عامل «إعادة استشارة» أو «إعادة فحص» للأسماء المرفوعة من بكركي، وهو ما يحدث أحياناً عندما ترى الأوساط الرومانية ضرورة التحقق أكثر من السير الذاتية أو من التوازنات الكنسية المحلية، أو حتى انتظار ظروف أفضل للإعلان، إذا كان الوضع العام غير مستقر. وخلصت المراجع إلى أنه من المهم الإشارة إلى أن التأخير في حد ذاته لا يعتبر بالضرورة رفضا أو تجميدا نهائيا، بل هو في كثير من الأحيان جزء من إيقاع الفاتيكان الدقيق في التعيينات الأسقفية، حيث تكون الأولوية لـ”سلامة القرار” على “سرعة القرار”.



