اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-29 10:06:00
منذ ساعتين سلاح حزب الله الدولة اللبنانية تواجه تحديات كبيرة في تنفيذ قرارها بحصر السلاح بيدها. وقد طرحت الدول المهتمة بالوضع اللبناني سبلاً عديدة للوصول إلى هذا الهدف. معظمها بدأ بفصل الوضع اللبناني عن الوضع الإيراني. والمهم في هذه الخطط هو تحييد السلاح ووقف استخدامه، بحسب مصادر دبلوماسية مطلعة. هناك مقترحات تتناول احتوائه، وأخرى تتناول إزالته بالكامل. وهناك اقتراحات تقول إن قوات دولية ستراقبه، أي أنه لن يستخدم، بالتعاون مع الجيش اللبناني. كل هذه الأفكار باءت بالفشل حتى الآن، ولا يتوانى الحزب عن تهديد الدولة بالانقلاب عليها وإبطال قراره ضدها. طُرحت أفكار دبلوماسية عديدة لاحتواء «حزب الله» وإيجاد حل لسلاحه في إطار إقامة دولة القرار الواحد والسلاح الواحد. وهذه الأفكار هي: تنفيذ القرارات الدولية، وخاصة القرارين 1559 و1701. وهذا الاقتراح جاء في إطار الركيزة الدولية الأساسية للاقتراحات، وكذلك بين الأغلبية اللبنانية من الأحزاب والزعماء والمواطنين. وتنص هذه القرارات على حل التنظيمات المسلحة وضبط الحدود وبسط سيادة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية بما فيها جنوب الليطاني. الاستراتيجية الدفاعية: طرح فكرة دمج سلاح «حزب الله» ضمن استراتيجية دفاعية وطنية تحت إشراف الدولة والجيش اللبناني، بحيث يصبح السلاح جزءاً من منظومة الدفاع الوطني، وليس خارجاً عن سيطرة الدولة. وهذه الفكرة عارضها الحزب مراراً وتكراراً خلال العقود الماضية، بسبب ربط قراره بإيران. وهو الآن يدعو إلى استراتيجية دفاعية، لكن اتفاقيات وقف إطلاق النار لعامي 2024 و2026 تجاوزت فكرة تقاسم السلاح بين الدولة والحزب. كما اعتبرت الحزب ميليشيا خارجة عن القانون ويجب نزع سلاحها. وقد اتخذت الحكومة اللبنانية هذا القرار مؤخراً. بينما لا تريد واشنطن أن يحصل الجيش اللبناني على سلاح الحزب، نظرا لاختلاف العقيدة أولا، وثانيا لتجنب استخدامه ضد إسرائيل من قبل الجيش يوما ما. تحويل الحزب إلى حزب مدني: هناك دول غربية وعربية طرحت أفكاراً حول دفع “حزب الله” للتخلي عن جناحه العسكري والتحول إلى حزب سياسي مدني بهوية عربية، على أن ينخرط بشكل كامل في مؤسسات الدولة. الضغوط المالية والاقتصادية: تشديد العقوبات الدولية والمصرفية على مصادر تمويل الحزب وشبكاته. لتقليل قدرتها على الحركة والتمويل. فصل لبنان عن الصراعات الإقليمية، أو تحييده عنها، من خلال اتفاق أميركي – إيراني يضمن سحب يد إيران من أذرعها في المنطقة، بما في ذلك أولاً «حزب الله»، بعد أن أصبح محاصراً إقليمياً، في ظل التطورات الجديدة في المنطقة، وفي سوريا أيضاً، وتركيز جهودها السياسية والاجتماعية داخل لبنان، وفصله عن القرارات الإيرانية. الخيارات الأمنية الميدانية التي سعى الجيش اللبناني إلى ترسيخها، وتمحورت حول مصادرة الجيش للأسلحة الثقيلة، وتفكيك البنية العسكرية، خاصة في الجنوب، وتشديد القيود على التحركات الميدانية للحزب. وعمل الجيش في هذا السياق خلال الأشهر التي سبقت الحرب الأخيرة التي بدأت في 2 آذار/مارس 2026، إلا أن ذلك لم يؤد إلى سحب السلاح بشكل كامل. وفي الجنوب، أبلغ الحزب الجيش بأنه لن يسلمه خرائط وجود الأسلحة، وأنه سيأخذ كل ما يراه. أما في شمال الليطاني، فقد رفض الحزب حتى السماح للجيش برؤية السلاح أو أخذه. وواجهت هذه المقترحات تحديات كبيرة، أبرزها رفض الحزب التخلي عن سلاحه، معتبراً إياه سلاحاً للمقاومة. كما أن هناك فجوة في القدرات العسكرية بين الحزب والجيش اللبناني. وتم تأجيل المؤتمر الدولي لدعم الجيش عدة مرات، آخرها في شهر مارس الماضي، حيث كان من المقرر عقده في الخامس من الشهر الجاري.


