لبنان – الصوم والصحة… كيف نمارس الامتناع عن الطعام بوعي وتوازن؟

اخبار لبنان18 فبراير 2026آخر تحديث :
لبنان – الصوم والصحة… كيف نمارس الامتناع عن الطعام بوعي وتوازن؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 09:30:00

مع بداية الصيام عند المسلمين والمسيحيين، وبغض النظر عن معناه الروحي السامي، يجب أن يتحول الامتناع عن الطعام إلى فرصة لتعزيز الصحة وليس إلى سبب للتعب أو نقص التغذية. الصيام بطبيعته هو التوقف المؤقت عن نوع معين من الطعام أو الطعام والشراب لساعات محددة، ولكن تأثيره الحقيقي يتحدد بكيفية التخطيط للوجبات قبل وأثناء وبعد الصيام. ومن هذا المنطلق، يجب التركيز على تنويع مصادر الطاقة والبروتينات، وتأمين العناصر الدقيقة الضرورية مثل الحديد وفيتامين ب12 والكالسيوم، وإدارة السوائل بطريقة تقلل من التوتر خلال ساعات الامتناع. وفي حديث لـ”لبنان 24″، أوضح اختصاصي تغذية أن الصيام في المجتمع المسيحي، أي الصوم الكبير، يتطلب الانتقال من تناول البروتين الحيواني الموجود في اللحوم ومشتقاته إلى البروتين النباتي، ما يستدعي الاهتمام بنوعية الطعام وليس الاكتفاء بالامتناع وحده. وأشار إلى أن الجسم يحتاج إلى البروتين يوميا للحفاظ على العضلات والطاقة، لذا ينصح بالاعتماد بشكل أساسي على البقوليات المختلفة مثل العدس والحمص والفاصوليا، إلى جانب الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور، لأنها توفر خليطا غذائيا يساعد على تلبية احتياجات الجسم الأساسية. وأشار إلى أن من يتبعون نظاما غذائيا نباتيا لفترات طويلة أثناء الصيام قد يواجهون نقصا في فيتامين ب12، وهو عنصر أساسي لصحة الأعصاب وتكوين الدم، الأمر الذي يستدعي الاهتمام بالمصادر الغذائية المدعمة بهذا الفيتامين أو الاستشارة. عند الشعور بالتعب أو الدوخة غير المبررة، يجب على الطبيب أن يفكر في إمكانية استخدام مكمل غذائي بسيط عند الحاجة. أما الحديد النباتي، فأوضح أن امتصاصه أضعف مقارنة بالحديد الموجود في اللحوم، لكن يمكن تحسين هذا الامتصاص بسهولة عن طريق إضافة مصادر غنية بفيتامين سي لنفس الوجبة، مثل عصير البرتقال أو الخضار الطازجة مثل الفلفل. وعن الصيام عند المسلمين قال: الموازنة بين الإفطار والسحور هو العامل الحاسم في راحة الصائم في النهار. يجب أن تبدأ وجبة الإفطار باستبدال معتدل للسوائل ومصدر سريع للطاقة، مثل حبتين من التمر. والماء أو الحساء الخفيف لتجنب الصدمة الهضمية، ثم الانتقال تدريجياً إلى وجبة رئيسية متوازنة تحتوي على البروتين المناسب، مثل السمك أو الدجاج أو طبق البقوليات الغني، والكربوهيدرات المعقدة التي توفر الطاقة المستمرة، مثل الأرز أو البرغل أو خبز القمح الكامل، بالإضافة إلى طبق كبير من الخضار الطازجة أو المطبوخة. أما السحور فيجب أن يكون غنياً بالمركبات التي تبطئ عملية الهضم، مثل الشوفان أو الحبوب الكاملة مع البروتين (البيض أو الحمص أو اللبنة)، مع كمية كافية من السوائل موزعة طوال الليل لتقليل الشعور بالعطش أثناء النهار. وحذر من الاعتماد على العصائر المحلاة والمشروبات الغازية وقت الإفطار لأنها تعطي ارتفاعا سريعا في نسبة السكر يتبعه انخفاض ملحوظ في الطاقة. كما نصح بالتقليل من الأطعمة المقلية والحلويات الثقيلة لأنها تزيد من إجهاد الكبد وتؤثر على جودة النوم والهضم. توصيات عملية للحفاظ على الصحة أثناء الصيام. على المستوى العملي، هناك خطوات بسيطة ولكنها أساسية لتنفيذ التوصيات الغذائية السليمة خلال فترة الصيام. أولاً، التخطيط المسبق لقوائم الطعام الأسبوعية يوفر التنوع ويمنع التكرار الذي يؤدي إلى فقدان العناصر المهمة. إن تحضير الوصفات الأساسية القابلة للتخزين، مثل حساء العدس مع الخضار، أو يخنة الفاصوليا، أو صينية الخضار مع البرغل، يساعدك على تناول وجبات مغذية بسرعة على الإفطار. ثانياً، توزيع السوائل بشكل مدروس بين الإفطار والسحور، بحيث يكون الهدف هو استبدال 1.5 إلى 2.5 لتر من الماء يومياً، حسب مستوى النشاط. إن شرب الماء دفعة واحدة قبل النوم أقل فعالية من توزيع أكواب صغيرة خلال الساعات المتاحة. ثالثاً، تناول وجبة خفيفة صحية عند الحاجة بعد الإفطار بساعتين إلى ثلاث ساعات إذا استمر شعور الصائم بالجوع، مثل الحليب الطبيعي مع القليل من المكسرات أو قطعة من الفاكهة، بدلاً من تناول الوجبات الثقيلة. رابعا: الحرص على النشاط الرياضي، أي أن ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة بعد الإفطار تساعد على الهضم وتحافظ على اللياقة البدنية، في حين أن التمارين المكثفة خلال ساعات الصيام قد تتطلب تعديل شدة التمرين أو توقيته حتى بعد الإفطار بساعات. وبالنسبة للفئات الخاصة وجهت أخصائية التغذية تحذيرا واضحا إلى أن مرضى السكر يحتاجون إلى خطة شخصية مع طبيبهم لضبط الأدوية ومواعيد القياس لأن الصيام قد يغير جرعات الأنسولين أو أوقات تناول الأدوية عن طريق الفم. أما النساء الحوامل والمرضعات وكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية مدرة للبول أو أدوية ضغط الدم، فعليهم أن يتناقشوا مع أطبائهم في إمكانية الصيام أو وضع بدائل غذائية آمنة، لأن سلامتهم تأتي أولاً. كما نصح الأشخاص الذين يعانون من تاريخ من اضطرابات الأكل أو فقدان الوزن السريع، بتجنب الصيام دون إشراف متخصص. وأخيرا، يؤكد الخبير أن الصيام يجب أن يصاحبه وعي صحي كامل، بما في ذلك النوم الكافي، وتقليل التوتر، والامتناع عن التدخين، والتقليل من المشروبات المنشطة، لأن هذه العوامل تؤثر على جودة الفائدة الغذائية. إن اعتماد الصيام كفرصة لإعادة ترتيب العلاقة مع الطعام والتقليل من الأطعمة المصنعة والجاهزة يؤدي إلى فوائد ممتدة بعد انتهاء الصيام.

اخبار اليوم لبنان

الصوم والصحة… كيف نمارس الامتناع عن الطعام بوعي وتوازن؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#الصوم #والصحة.. #كيف #نمارس #الامتناع #عن #الطعام #بوعي #وتوازن

المصدر – لبنان ٢٤