اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 14:56:00
منذ 4 ساعات تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. رويترز: بحسب التسريبات، فإن تل أبيب تدرس جديا إبرام اتفاق شامل مع لبنان ينهي جولة القتال الحالية، مما يوحي بأن الضغوط العسكرية المتبادلة وصلت إلى نقطة حرجة ستدفع الجانبين للبحث عن مخارج سياسية. ما روجت له وسائل الإعلام الإسرائيلية لا يتحدث عن مجرد هدنة، بل يكشف عن رؤية لاتفاق أوسع ترى الحكومة الإسرائيلية أنه قادر على إنهاء المعركة وفق شروطه وفرضه. وترتكز هذه الخطة على عدة عناوين رئيسية، من بينها وقف إطلاق النار كمدخل. ومن ثم فصل الجبهة اللبنانية عن المسار الإيراني والضغط لتنفيذ القرارات الدولية التي تمنع عمل المقاومة. إضافة إلى تفعيل قرارات الحكومة اللبنانية الأخيرة بحظر النشاط العسكري لحزب الله والعودة إلى تفاهمات ما قبل الحرب مع حرية الحركة الإسرائيلية في حال وجود أي خطر مزعوم. ويتضمن المشروع الإسرائيلي أيضًا مقترحات لترتيبات أمنية واتفاقيات تعاون أمني تشمل مناطق عازلة ومشاريع اقتصادية مشتركة على أنقاض القرى الحدودية الجنوبية، وصولاً إلى التطبيع الكامل. باختصار، تحاول إسرائيل من خلال ذلك دفع لبنان إلى القبول بشروط تثبت تفوقه الأمني والسياسي مقابل وقف إطلاق النار فقط. رئيس حزب الوطنيين الليبراليين وعضو “كتلة الجمهورية القوية” النائب كميل شمعون يؤكد لـ”المركزية” أن إسرائيل لن توقف حربها على لبنان إلا إذا تم جرها إلى المفاوضات وبشروطها. فالدولة، بكل مستوياتها الرئاسية والعسكرية، استمرت في المماطلة وإقناع اللبنانيين والأميركيين والعالم على مدى عام ونصف بقرارات تقييد السلاح وإزالة غير القانوني منه، لكن لم ينفذ شيء على الأرض. خلال هذه الفترة كانت الإدارة الأميركية وإسرائيل تحثاننا دبلوماسياً وعسكرياً على المضي قدماً والتنفيذ، لكن السلطتين التنفيذية والتشريعية كانتا تختبئان وراء نظرية الخوف من الحرب الأهلية وانقسام الجيش اللبناني. والسؤال لماذا كل هذه المؤسسات الأمنية في لبنان إذا لم تكن قادرة على ذلك. تنفيذ القرارات السياسية وضبط الأمن في البلاد. اليوم لتل أبيب موقف وكلام واضح، ومن خلفه واشنطن. فإما أن تكون الدولة اللبنانية حازمة وتنزع سلاح حزب الله والمنظمات اللبنانية والفلسطينية بالقوة أو الخير، وإما أن تفعل إسرائيل ذلك. وسيظل لبنان عرضة للضغوط العسكرية والدبلوماسية والحصار الاقتصادي حتى ينضم إلى الاتفاقيات الإبراهيمية واتفاقيات السلام في المنطقة. والغريب أنه رغم كل هذه الخسائر في الأرواح والممتلكات، إلا أن الثنائي ما زالا عنيدين ومتغطرسين تجاه الواقع. حزب الله يعلن رفضه التحدث مع إسرائيل، والرئيس نبيه بري يؤكد التمسك بـ«الآلية» وتنفيذ القرار 1701. الأجواء في تل أبيب وواشنطن مختلفة تماماً، وكلامهما واضح جداً: القضاء على حزب الله أولاً والعودة إلى طاولة المفاوضات ثانياً. وإلا فإن الحرب على لبنان ستستمر في تنفيذ المشاريع المعدة لجنوب وشمال الليطاني وصولاً إلى نهر الأولي.




