اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-01 21:00:00
نشرت المؤسسة الأميركية للدفاع عن الديمقراطيات (FDD) تقريراً جديداً اعتبرت فيه أن الاتفاق الثلاثي الذي وقعته الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان الأسبوع الماضي يمثل أول آلية فعلية لفرض نزع سلاح حزب الله، بعد ربط انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان بتنفيذ خطوات لبنانية يمكن التحقق منها لتفكيك قدرات الحزب العسكرية ومنع إعادة تسليحه. التقرير الذي ترجمه “لبنان 24” وجد أن كل اتفاقات وقف إطلاق النار الجدية منذ 2006 تضمنت المطالبة بنزع سلاح حزب الله، لكن الاتفاق الجديد يختلف عن سابقاته لأنه لا ينص على هذا الالتزام فحسب، بل يربطه بآليات تنفيذ واضحة، بحيث يصبح انسحاب إسرائيل من الجنوب مشروطا بجمع الدولة اللبنانية الأسلحة الثقيلة، وتفكيك المواقع العسكرية للحزب، ومنع إعادة تسليحه. وأشار التقرير إلى أن لبنان الآن أمام خيارين لا ثالث لهما: إما نزع سلاح حزب الله، أو خسارة منطقة الحدود الجنوبية التي قد تبقى تحت السيطرة الإسرائيلية، معتبراً أنه للمرة الأولى لن يتحمل سكان شمال إسرائيل تكلفة استمرار تسليح الحزب، بل سيدفعها سكان جنوب لبنان. وأشار التقرير إلى أنه في عام 2006، تفاوض رئيس مجلس النواب نبيه بري نيابة عن حزب الله وأقر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، رغم أنه نص على نزع سلاح الحزب، موضحا أن لبنان وافق أيضا في عام 2024 على اتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي تضمن أيضا بندا يلزم الحزب بنزع سلاحه. وزعم التقرير أن حزب الله استخدم في كلتا المناسبتين مؤسسات الدولة اللبنانية للتوقيع على اتفاقيات لم يكن ينوي تنفيذها. وبعد توقف القتال، أعادت بناء ترسانتها العسكرية وشبكة أنفاقها واستعدت لجولة جديدة من المواجهة، معتبرة أن تعهدات الدولة اللبنانية مجرد هدنة تكتيكية تخدم الحزب، وليست التزاما حقيقيا باستعادة سيادة الدولة. وأوضح التقرير أن اتفاق 2026 يضع حدا لهذه الآلية، إذ يربط استعادة لبنان سيادته الكاملة على أراضيه الجنوبية بتحقيق نتائج ملموسة، وليس بمجرد تقديم تعهدات سياسية، مؤكدا أن عدم تنفيذ بيروت للالتزامات سيعني عدم استعادة السيطرة الكاملة على الجنوب. وفي حديثه عن موقف حزب الله، قال التقرير إن الحزب أبدى “عداءا علنيا” تجاه الدولة اللبنانية، مشيرا إلى أن وسائل إعلامه وحلفائه هاجموا الاتفاق واعتبروه “خيانة”. كما تحدثت عن مواجهات بين مناصري الحزب والقوات الأمنية، إضافة إلى حملات دعائية على الطرقات تشكر فيها إيران وتدعو لبنان إلى وضع نفسه تحت “وصاية طهران” في أي مفاوضات لإنهاء الحرب مع إسرائيل. واعتبر التقرير أن هذه التحركات لا تعكس قوة الحزب، بل تكشف عن قلقه من أن يشكل نجاح حكومة لبنانية ذات سيادة في التفاوض على اتفاق سلام تهديداً للمشروع الإيراني يفوق أثر الخسائر العسكرية التي يتكبدها في الميدان. وأشار التقرير إلى أن دوائر عديدة في واشنطن ظلت لسنوات تنظر إلى معارضي حزب الله داخل لبنان كقوة هامشية، معتبرة أن الحزب يتحدث باسم الدولة اللبنانية. وتابعت: “لكن قرار الحكومة اللبنانية بإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل وإصدار بيان مشترك والتوقيع على اتفاق ملزم يثبت – بحسب التقرير – أن قسما من الطبقة السياسية والرأي العام اللبناني اختار دعم سيادة الدولة بدلا من استمرار هيمنة الحزب”. وذكر التقرير أنهم “على الرغم من افتقارهم إلى القوة العسكرية، إلا أنهم يواصلون المخاطرة بمواقعهم وحياتهم في مواجهة حزب الله”، محذرا من أن “التقليل من شأن مكانتهم لا يؤدي إلا إلى تعزيز القوى التي جعلت لبنان رهينة على مدى العقدين الماضيين”، بحسب ادعاءات التقرير. كما تناول التقرير الانتقادات الموجهة إلى الاتفاق، مشيراً إلى أن شخصيات مؤيدة لحزب الله في واشنطن وبيروت تعتبره غير قابل للتنفيذ لأن الحزب لن يوافق على تسليم أسلحته، وقد يجر البلاد إلى حرب أهلية قبل أن يتخلى عن ترسانته. لكن التقرير يرى أن الاتفاق الأميركي مع إيران غير قابل للتنفيذ داخل لبنان، مشددا على أن إسرائيل أبلغت واشنطن بأنها لن تتفاوض على أمنها، بما في ذلك السيطرة على الأراضي اللبنانية، قبل نزع سلاح حزب الله. كما تطرق التقرير إلى الاعتراضات المتعلقة بالمادة الثالثة عشرة من الاتفاق التي تنص على ضرورة توقف لبنان عن ملاحقة إسرائيل أمام المحاكم والهيئات الدولية، موضحا أن هذا الالتزام ينطبق على الجانبين، وأن إسرائيل رغم عدم تهديدها بمقاضاة لبنان، يمكنها – بحسب التقرير – بناء ملفات قانونية ضدها، باعتبار أن كل المواجهات الكبرى بين الطرفين بدأت من الأراضي اللبنانية. وختم التقرير بالقول إن الاتفاق الثلاثي 2026 يمنح لبنان الفرصة الأوضح للخروج من دوامة الحروب وإعادة التسلح، لأنه يربط استعادة الجنوب بتنفيذ التزامات فعلية، معتبراً أن الدولة اللبنانية الآن أمام خيار واضح: إما الاستثمار في الأدوات التي يوفرها الاتفاق لنزع سلاح حزب الله واستعادة سيادته، أو القبول ببقاء أجزاء كبيرة من الجنوب خارج سلطته الفعلية. كما وجد التقرير أن مؤيدي إيران والحملة المناهضة لإسرائيل سيحاولون، بحسب التقرير، التعتيم على هذا الخيار وتصوير لبنان على أنه يقف بالكامل وراء حزب الله، مشددين على أنه “لا ينبغي السماح لهم بالنجاح في ذلك”.


