اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 08:53:00
قبل 22 ساعة، لبنان بين غموض المنطقة والسباق الانتخابي وضغوط الشارع، كتبت صحيفة «الجمهورية»: المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران قللت من قرع طبول الحرب، من دون أن توقفها أو تعطلها بشكل كامل. ورغم الحديث عن أجواء إيجابية نتجت عن الجولة الثانية من المحادثات، إلا أن قراءات المحللين ما زالت تميل إلى ترجيح الإمكانيات العسكرية، ولا تعول كثيراً على قدرة المفاوضات على تعديل ما هو مخطط للمنطقة. وتشير التقديرات إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد أعلى مستويات القلق، ليس فقط بشأن الحرب وتداعياتها، بل أيضاً بشأن مدى التغييرات الجذرية التي ألمحت إليها واشنطن، وغموض الصورة فيما يتعلق بالدول التي قد تكون في المنطقة المستهدفة. ولبنان ليس بعيداً عن هذا المشهد الغائم، إذ لا يملك رؤية واضحة لمستقبله، مثل دول المنطقة، مع الفارق أن ساحته تبدو أكثر انكشافاً، بينما تنجذب إليه القضايا الداخلية الساخنة والتخبطات من مصادر متعددة. هذه الشروط كانت حاضرة في لقاء الرئيس سعد الحريري بوزير الداخلية والدفاع السابق الياس المر، الذي زار منزل الحريري في وسط بيروت برفقة النائب ميشال المر. داخلياً، جاءت زيارة اللجنة «الخماسية» لقائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة، ضمن التحضير للمؤتمر المخصص لتأمين الدعم للجيش اللبناني، لا سيما في ظل المهام الحساسة المناطة بها، وأبرزها تنفيذ خطة حصر السلاح في يد الدولة، مع التحضير للمؤتمر المخصص لتأمين الدعم للجيش اللبناني. إطلاق المرحلة الثانية في منطقة شمال الليطاني. وضم الوفد سفراء الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر وفرنسا، حيث تمت مناقشة الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش والاجتماع التحضيري المقرر عقده في جمهورية مصر العربية يوم 24 فبراير 2026. وشدد المجتمعون على أهمية تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية نظرا لدورها في حفظ الأمن والاستقرار في هذه المرحلة الحرجة. وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون قد بحث هذه الملفات مع قائد الجيش، كما بحثها مع الممثلة الفرنسية لدى الفرنسيين في الخارج ايميليا لاكريف. ومن ناحية أخرى، فإن الوضع يتصاعد. تتسارع وتيرة التحضيرات للانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في 10 أيار/مايو المقبل، والتي يفصلها عن موعدها نحو ثمانين يوما. وتستعد القوى السياسية لحسم الترشيحات والتحالفات وصياغة القوائم، في سباق مع الزمن. لكن الأجواء لا تبدو واضحة تماماً، في ظل تسريبات حول شكوك حول إجراء الانتخابات في موعدها، والترويج لإمكانية التمديد للبرلمان الحالي. كما أن الالتباسات الأخيرة المرتبطة بإدخال هيئة الاستشارة والتشريع في وزارة العدل في خط تفسير مسألة تصويت المغتربين، أثارت علامات استفهام أيضاً. وفي هذا السياق، أكد مسؤول كبير للصحيفة أن المتضررين من إجراء الانتخابات بدأوا بالتحرك، معتبراً أن الاحتجاج برأي هيئة الشورى قد يكون مقدمة لمحاولات عرقلة أخرى. وأشار إلى أن المعنيين بالتحرك في دائرة تصويت المغتربين ينقسمون إلى ثلاث فئات: من يخشى فقدان مقعده، ومن يسعى للحفاظ على منصبه الرسمي أو الحكومي، وثالث يراهن على تأجيل الانتخابات بانتظار تبلور الصورة الإقليمية للسماح بإجراء تغييرات في مجلس النواب. من جانبه، أعرب مصدر مسؤول بارز عن تخوفه الشديد مما وصفها بالمحاولة الداخلية الخبيثة لتشويه الانتخابات، محذرا من أن نجاحها سيشكل ضربة معنوية كبيرة لعهد الرئيس جوزف عون. في المقابل، جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيده على أن الانتخابات ستجرى في موعدها، وأن أي محاولة لعرقلة أو تأجيل أو تمديد مآلها الفشل، إذ لا يوجد أي عائق داخلي يمنع إجرائها. وفي تطور لافت، بدا أن مجلس الوزراء سعى لاحتواء آثار رأي هيئة الاستشارة والتشريع، الذي سمح للمغتربين بالتصويت من أماكن إقامتهم لجميع الدوائر الانتخابية. وبحسب المعلومات، فإن طلب الرأي جاء بتوجيه من جهة أعلى من الوزارة، لكن مصادر رسمية اعتبرت أن الهيئة لا تملك صلاحية البت في الأمور الانتخابية، وأن الجهة المختصة هي المجلس الدستوري. وشددت المصادر على أنه يتعين على الحكومة تحديد الأطر التنفيذية للدائرة السادسة عشرة المخصصة لستة نواب من الخارج، بدلاً من تغطية تقصيرها بآراء لا تستند إلى سلطة واضحة. وعلم أن أطرافاً سياسية قررت تسمية مرشحيها عن الدائرة 16، ومن المرجح أن يتم الإعلان عن بعض الأسماء قريباً، خاصة من ثنائي حركة أمل وحزب الله ومن التيار الوطني الحر. اقتصادياً، لم تهدأ تداعيات الرسوم والزيادات التي فرضتها الحكومة، خاصة على البنزين، وسط تصاعد الدعوات لتحركات احتجاجية في أكثر من منطقة. وتحدثت مصادر نقابية عن استعدادات لتحركات واسعة احتجاجا على الأعباء الإضافية في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة. وبالتوازي مع إعلان وزارة الاقتصاد حصولها على تعهد من اتحاد نقابات الخبازين ونقابات أصحاب السوبر ماركت بالأسعار الجارية، بعد اجتماعات أجراها الوزير عامر البساط لضبط الأسواق ومنع التراجع عن الزيادات على السلع الأساسية، أعلن «التيار الوطني الحر» اعتماده طعناً أمام مجلس شورى الدولة ضد قرار فرض الضريبة على البنزين، مؤكداً سعيه لإبطال القرار الذي اعتبره تعسفياً ويزيد من التضخم والأعباء. على المواطنين. إقليمياً، لا يزال السباق مستمراً بين مسار التفاوض واحتمالات المواجهة. ونقل موقع أكسيوس عن أحد مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المحيطين به يحذرونه من حرب مع إيران، مما يشير إلى احتمال القيام بعمل عسكري في الأسابيع المقبلة. بدوره، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رفض بلاده أي تدخل عسكري ضد إيران، معتبرا أن الحرب الجديدة لن تفيد أحدا، بل ستلحق بالمنطقة خسائر فادحة. وفي إسرائيل، أشارت قناة “كان 11” إلى أن التقدم في المفاوضات قد يضع تل أبيب أمام معضلة إذا لم يتضمن أي اتفاق قيودا على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. كما أفادت تقارير إعلامية أن إسرائيل تستعد لمواجهة محتملة مع إيران، في ظل توقعات بإيجاز أمني سري أمام لجنة الخارجية والأمن بالكنيست لبحث الاستعدادات لاحتمال إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة تجاهها. وتحدثت القناة 12 عن استعدادات إسرائيلية لاحتمال انهيار المفاوضات، في ظل تقديرات بأن المناقشات قد تصل إلى طريق مسدود، مع صعوبة التوصل إلى اتفاق يلبي شروط الطرفين.




