لبنان – لبنان بين مفاوضات.. فهل ينجح في إنقاذ نفسه من القبضة الإيرانية؟

اخبار لبنان17 يونيو 2026آخر تحديث :
لبنان – لبنان بين مفاوضات.. فهل ينجح في إنقاذ نفسه من القبضة الإيرانية؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 11:09:00

يواجه لبنان اليوم أخطر مرحلة في تاريخ الجمهورية، ما يتطلب منه خوض معركة تثبيت نفسه كدولة ذات سيادة على قراره السياسي، من خلال تحريره من الهيمنة الإيرانية التي جعلته رهينة لأكثر من ثلاثة عقود، وأحكمت قبضتها عليه بالتهديد وقوة السلاح. إنها معركة استعادة الهوية الوطنية وكسر الطوق الإيراني الذي يبدو أنه استعاد بعض «الأكسجين»، والذي قد ينقطع عنه في أي لحظة بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ألقى للنظام الإيراني ما يشبه «الفتات» لإبقائه على قيد الحياة. حياة. وهذا ما عبر عنه بوضوح خلال مشاركته في القمة السابعة التي عقدت في فرنسا، عندما قال إن «الهدف الأساسي من الاتفاق مع إيران هو منعها من امتلاك السلاح النووي»، محذراً من أن «الجحيم ستنزل عليها» إذا فعلت ذلك. نصر مزيف يبدو أن طهران تعيش حالة من «فخر النصر»، لكن هذا النصر على الأرض يبدو مزيفاً. وما «مذكرة التفاهم» إلا البداية التي مكنتها من انتزاع بضعة مليارات من الدولارات، وهي أموال لن تعيد لها قوتها العسكرية أو نفوذها الاستبدادي، خاصة بعد اغتيال رمزها ومرشدها علي خامنئي. وانقسمت «دولة» المرشد إلى دويلات متعددة اجتمعت لإنقاذ ما تبقى من النظام، فيما تبدو المواقف الإيرانية المحتفلة بالنصر غير قادرة على ضخ الحياة من جديد في عروق نظام الملالي. كل ما يحدث ليس أكثر من محاولة ترميم لن تنجح في إعادة الوجه الحقيقي للنظام، بل ستكشف التشوهات التي أصابته. واليوم، تحاول طهران إعادة تجميع أوراق أذرعها المتناثرة، وعلى رأسها حزب الله الذي يعيش حالة ضعف عسكري وهيكلي، ولم يعد قادراً على تقديم أي شيء لبيئته سوى الدعم المعنوي، والخطب السياسية، والتفاخر بانتصار لم يتحقق على الأرض. واكتفى الحزب بالتباهي بالدعم الإيراني بعد إدراجه ضمن المطالب الإيرانية، في موعد لا يتجاوز هذا الدعم لمطلب وقف إطلاق النار، وهو ما لم يتحقق أصلاً، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية. مشهد الدمار شبه الشامل الذي وثقه أهالي الجنوب بعد عودتهم إلى قراهم يكشف حجم الكارثة التي خلفتها الحرب، ويطرح أسئلة جوهرية: من سيعيد هذه المناطق إلى صورتها السابقة؟ ومن سيعيد بناء ما تم تدميره؟ هل تستطيع طهران استعادة الزعامات التي فقدها الحزب وعلى رأسها أمينه العام حسن نصر الله؟ لقد أصبح واضحاً أن تجربة 2006 لم تعد صالحة لإعادة الإنتاج، وأن عبارة «لو كنت أعلم» لم تعد تنطبق على جولات جديدة من الصراع. نحن أمام مسار استراتيجي مختلف تغيرت فيه قواعد الاشتباك، وتغيرت معه خريطة النفوذ الإقليمي، خاصة بعد سقوط نظام عائلة الأسد في سوريا، والتراجع الذي شهدته ساحة «الولي الفقيه» في العراق، بين الالتزام والتمرد. حفاظاً على المصالح والرؤوس. عملياً، لم يبق إلا الساحة اللبنانية، التي لا تزال الأكثر ولاءً لهذا المشروع، من خلال حزب الله الذي أنهك نفسه في معارك مرتبطة بمصالح المحور الإيراني. لبنان يواجه عودة سلطة الحاكم. «وهم النصر» الذي حاول النظام الإيراني تسويقه دفعه إلى محاولة ترجمته إلى الساحة اللبنانية، من خلال الإيحاء بأنه لا يزال «المنقذ». تجلى ذلك في الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع رئيس الجمهورية اللبنانية. جوزيف عون، والتي تضمنت، بحسب بيان للسفارة الإيرانية في لبنان، اطلاع المسؤولين اللبنانيين على تفاصيل بنود “مذكرة التفاهم” الموقعة في إسلام آباد، لا سيما البنود المتعلقة بلبنان. واللافت في هذا السياق، حديث عراقجي عن «مسؤولية الولايات المتحدة الأميركية ضمان التنفيذ السليم لبنود التفاهم»، مرجحاً أن الملف اللبناني لا يزال بنداً ملحقاً بالملف الإيراني، في محاولة للالتفاف على المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن. لقد جاء. ورد الرئيس عون بالترحيب بالتفاهم الإقليمي، ووصفه بأنه «خطوة إيجابية نحو خفض التوترات»، لكنه أكد في المقابل أن «استقرار لبنان وأمنه وسيادته تبقى أولوية وطنية». وبينما اتسم موقف رئيس الجمهورية بالدبلوماسية الحذرة، فإن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تلقى اتصالا مماثلا من عراقجي، كان مختلفا نسبيا من حيث شكر طهران والانفتاح على جهودها، معربا عن تقديره لإدراج لبنان في المذكرة. وظل التمييز ضمن نطاق المسؤولية السياسية. المؤشر الأخطر برز في موقف نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي، الذي دعا السلطة اللبنانية إلى ترك ما وصفه بـ”طريق المفاوضات المباشرة” في واشنطن فوراً، معللاً ذلك بانعدام الثقة. كما أعلن أن بنود الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة لم تصل للحزب بعد، مشيراً إلى أن موقفه النهائي سيتحدد بعد الاطلاع على تفاصيل الاتفاق ومحتوياته. ولفت إلى أنه قال إن “حزب الله ليس لديه مانع من دخول الجيش اللبناني إلى المناطق التي ينسحب منها الاحتلال”. «حزب الله» والثمن الباهظ تشير هذه المعطيات إلى أن الشرعية اللبنانية تواجه مجدداً أوضاع «حزب الله» الذي تنفس «الأكسجين» السياسي الإيراني بعد إدراجه في «مذكرة التفاهم»، في خطوة تهدف بالدرجة الأولى إلى تخفيف عزلة طهران وتحقيق مكاسب مالية وسياسية لها. لكن هذه المكاسب، إذا تحققت، لن تترجم بالضرورة إلى مكاسب للحزب. بل إن النظام الإيراني قد يشارك في الخسائر والهزائم أكثر مما يشارك في الأرباح. إن الدماء التي سالت، والقرى التي دمرت، وسبل العيش التي ضاعت، والثمن الباهظ الذي دفعه لبنان والبيئة الحزبية على حد سواء، أكبر من أن يتم تعويضه بأي صفقة سياسية أو مالية. ويبقى السؤال: هل يبقى القرار اللبناني رهينة المكاسب الإيرانية المحدودة، أم أنه سيواصل مساره التفاوضي المستقل الذي بدأه مع جلسة التفاوض الأولى في واشنطن؟ فهل ينجح لبنان في ترسيخ استقلال قراره الوطني أم سيعود إلى معادلة وحدة المسار؟ ماذا سيحدث لطهران بعد التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم المنتظرة؟

اخبار اليوم لبنان

لبنان بين مفاوضات.. فهل ينجح في إنقاذ نفسه من القبضة الإيرانية؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لبنان #بين #مفاوضات. #فهل #ينجح #في #إنقاذ #نفسه #من #القبضة #الإيرانية

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال