لبنان – لبنان فعل ما اقتنع به.. فهل تلبيه واشنطن في منتصف الطريق؟

اخبار لبنان27 يناير 2026آخر تحديث :
لبنان – لبنان فعل ما اقتنع به.. فهل تلبيه واشنطن في منتصف الطريق؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-27 09:00:00

ومع استمرار التصعيد الإسرائيلي، واستهداف الآليات والمنازل في القرى الحدودية الجنوبية وفي البقاع، يتبين أن ما يحدث يتجاوز حدود الانتهاكات العسكرية التقليدية، ويندرج في إطار الضغط السياسي العسكري المنظم الهادف إلى إعادة رسم أكثر من خارطة طريق، ليس فقط في جنوب الليطاني، بل في شماله أيضاً. ولم يعد التصعيد الميداني التدريجي منفصلاً عن العملية السياسية التي تجري خلف الكواليس، بل أصبح إحدى أدواتها الأساسية. وفي هذا السياق، توقف عمل لجنة «الآليات» ولو بشكل مؤقت. وهذا الركود ليس مجرد تفصيل فني، وليس نتيجة خلل إداري، بل يعكس تحولاً مقصوداً في النظرة الأميركية إلى دور اللجنة ووظيفتها. ولم تعد واشنطن تخفي قناعتها بأن هذه الآلية استنفدت أغراضها، وأن استمرارها يقيد هامش الحركة المطلوب لفرض مقاربة جديدة تقوم على الانتقال من إدارة الانتهاكات اليومية إلى فرض حقائق سياسية وأمنية جديدة على الأرض. إن الربط بين هذا الركود وقضية شمال الليطاني لم يعد يحتاج إلى الكثير من الاستنتاج. وبعد الانتهاء من المرحلة الأولى من خطة الجيش جنوب الليطاني، بحسب القراءة الأميركية، تجري الاستعدادات للمرحلة الثانية شماليه، تحت عنوان «تفرد السلاح» و«احتواء المخاطر». لكن الوقائع تشير إلى أن المطلوب يتجاوز الاحتواء، ليصل إلى إعادة تعريف مفهوم السيادة والأمن في هذه المنطقة الحساسة، بما يتوافق مع المطالب الإسرائيلية، ولو بشكل تدريجي. وفي هذا السياق، يأتي التصعيد الإسرائيلي الأخير بمثابة رسالة مزدوجة: أولاً، إثبات أن وقف الأعمال القتالية هش وعرضة للانهيار في أي لحظة؛ ثانياً، الضغط على الدولة اللبنانية للانخراط، طوعاً أو قسراً، في مسار سياسي أمني جديد ستفرض معالمه من الخارج. ويجد هذا المسار أرضية إضافية في الخلافات الأميركية ـ الفرنسية، التي عكست ارتباكاً في الأداء الدولي، وأضعفت أي قدرة جماعية على كبح جماح إسرائيل أو إعادة تفعيل المرجعيات القائمة. بالتوازي، تتكثف الضغوط الأميركية على لبنان، سياسياً وعسكرياً، تحت شعار «المرحلة الانتقالية الواقعية». وبدلاً من المواجهة المباشرة في مسألة نزع السلاح شمال الليطاني، يتم الترويج لمقاربة تدريجية، بدءاً بـ«الاحتواء»، مروراً بتفاهمات أمنية ذات طابع سياسي، وصولاً إلى إعادة فتح ملف الترتيبات الشاملة لاحقاً. لكن خطورة هذا التوجه تكمن في أنه ينقل لبنان من موقف التمسك بالمرجعيات الدولية إلى موقف التكيف مع الوضع الراهن. ومن هنا، فإن زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، ولا المحادثات الجارية حول دور الجيش شمال الليطاني، لا يمكن فصلها عن هذا السياق الضاغط. يُدفع الجيش اليوم إلى القيام بدور يتجاوز مهمته التقليدية، في ظل محاولة إلقائه بمسؤولية سياسية مقنعة، عنوانها ملء الفراغ الذي تركه تعطيل لجنة «الآليات»، ونتيجته ربط الأمن الميداني بخيارات سياسية لم تحسم بعد وطنياً. ما يمكن استخلاصه من هذا المشهد هو أن شمال الليطاني أصبح ساحة اختبار حقيقية، واختباراً لقدرة الدولة اللبنانية على منع فرض وقائع جديدة بالقوة، واختباراً لصلابة الموقف الرسمي في مواجهة الضغوط الأميركية – الإسرائيلية المتزامنة مع تصعيد ميداني محسوب. وفي ظل شلل الآليات الدولية وتراجع الضمانات، يصبح الخطر الأكبر أن يتحول هذا المسار المؤقت إلى مسار دائم، تدار فيه الأزمة من الخارج، وتفرض نتائجها على لبنان تحت عنوان الاستقرار، فيما تستنزف السيادة خطوة بخطوة. وترى بعض المصادر السياسية أنه من الآن وحتى موعد الاجتماع المقبل للجنة «الآليات» في 25 شباط المقبل، سيخلق الله ما لا يعلمه أحد، مع إصرار لبنان المستمر على التمسك بآلية عمل هذه اللجنة التي يترأس الوفد اللبناني فيها السفير السابق سيمون كرم. لأنه ليس لديه خيار آخر، على عكس الأحزاب الأخرى؛ ولأنه يعتبر أن سقوطه يعني دخول البلاد إلى النفق المجهول. إن عملية «احتواء» سلاح حزب الله في شمال الليطاني، التي بدأ لبنان تسويقها عربياً ودولياً، لم تسعد كثيراً الجانب الأميركي الذي يحاول ممارسة أقصى أنواع الضغط على لبنان المهزوم، لا سيما أن ما فعله الجيش جنوب نهر الليطاني، وما ينوي فعله شماله، هو أقصى ما يمكن أن يقدمه على الصعيد الأمني، في ظل المواقف السيادية التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في موضوع سلاح حزب الله. وترى أحزاب سياسية مقربة من بعبدا أن المطلوب من الجانب الأميركي هو لقاء لبنان في منتصف الطريق وممارسة أقصى وسائل الضغط الممكنة على إسرائيل لوقف هجماتها اليومية على لبنان، إذا كانت واشنطن جادة حقا في إيجاد حل مستدام للأزمة اللبنانية المرتبطة بسلاح حزب الله من جهة، وبالهجمات والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى.

اخبار اليوم لبنان

لبنان فعل ما اقتنع به.. فهل تلبيه واشنطن في منتصف الطريق؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لبنان #فعل #ما #اقتنع #به. #فهل #تلبيه #واشنطن #في #منتصف #الطريق

المصدر – لبنان ٢٤