اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 18:51:00
قبل ساعة واحدة أحد فروع جمعية القرض الحسن. في خطوة تحمل أبعاداً قضائية ومالية وسياسية، أحال وزير العدل اللبناني عادل نصار، مؤسسة القرض الحسن، الذراع المالية لحزب الله، إلى النيابة العامة التمييزية، طالباً فتح تحقيق في نشاطها المالي، في إجراء يعيد فتح ملف العلاقة بين الحزب ومؤسسات الدولة فيما يتعلق بالعمليات المالية الموازية للنظام المصرفي اللبناني ومدى التزامها بالقوانين والأنظمة المعمول بها. وتأتي هذه الإحالة في وقت يشهد فيه لبنان ضغوطا دولية متزايدة تتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى المطالبات المتكررة بإخضاع كافة الأنشطة المالية والائتمانية للرقابة الرسمية التي يمارسها مصرف لبنان والهيئات الرقابية المختصة. وأوضح وزير العدل عادل نصار أن هذا الإجراء «جاء بناء على دراسة أجرتها الوزارة، وتشكلت لدينا قناعة وأسباب أدت إلى إيداع القضية أمام النيابة العامة التي ستتخذ الإجراءات اللازمة». وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «تم العمل على أكثر من قضية، ووجدنا أسباباً كافية للإحالة»، مشيراً إلى أن مسألة وجود جريمة من عدمها تعود إلى النيابة العامة التمييزية التي ستتحرك وتتخذ ما تراه مناسباً، مضيفاً: «دور الوزارة يقتصر على الإحالة عند توافر البيانات التي تستدعي التحقيق». وتتعرض مؤسسة “القرض الحسن” منذ سنوات لعقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية، لاتهامها بتقديم خدمات مالية داعمة للحزب وأنشطته غير القانونية، كما أن عملها غير معترف به أو مرخص من قبل السلطات المصرفية اللبنانية، فيما سبق أن أصدر مصرف لبنان تعاميم تؤكد حظر البنوك والمؤسسات المالية المرخصة التي تتعامل معها. وعما إذا كانت الخطوة بناء على مراسلات خارجية، أكد وزير العدل اللبناني أن الإجراء “مرتبط بدور تقوم به الوزارة وليس نتيجة أي طلب خارجي”، مضيفا أن الخطوة “لا تقتصر على مؤسسة القرض الحسن فقط، بل تشمل مؤسسات أخرى بينها شركة (جود)”. وأشار إلى أن الوزارة أجرت دراسة داخلية للملف وتبينت أن هناك نقاط وعلامات استفهام. وعن طبيعة النشاط الذي تمارسه هذه الجهات والأنشطة المالية التي قد تنتج عنها، أشار إلى أن التحقيق القضائي سيحدد ما إذا كانت هذه الأنشطة تشكل مخالفات أو جرائم تستوجب الملاحقة القضائية، وهذا أمر سيحدده القضاء باستقلالية تامة. ومن المتوقع أن يثير هذا الملف مساراً قضائياً معقداً، حيث أوضح مصدر قضائي أن النائب العام التمييزي القاضي رامي الحاج تسلم الإحالة ويقوم بدراستها قبل تحديد جلسات التحقيق، مرجحاً أن الملف سيكون واسعاً ومتعدد الأوجه. وأشار المصدر إلى أن جزءاً من التحقيق قد يقع ضمن اختصاص الأمن العام، وجزء آخر قد يقع ضمن اختصاص وزارة الداخلية للتحقق من الوضع القانوني للمؤسسة، فيما قد يحال جزء آخر إلى مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة في حال ثبوت الشبهات المالية، للتأكد من مصادر الأموال. وتتجه الأنظار إلى مسار التحقيق وما إذا كان سيؤدي إلى قرارات أو إجراءات عملية ضد المؤسسة أو القائمين عليها، في ظل الانهيار المالي الذي ضرب القطاع المصرفي منذ عام 2019، وما رافقه من توسع في شبكات مالية بديلة، بما في ذلك «القرض الحسن» الذي أصبح يقدم خدمات القروض في المقابل. رهن المجوهرات والعقارات. ومن المتوقع أن يفتح هذا التطور جدلا سياسيا واسعا، وسط ترقب لردة فعل حزب الله الذي يعتبر أن الضغوط على هذه المؤسسة تأتي في سياق العقوبات والحصار المالي المفروض عليها وعلى بيئتها. من جهة أخرى، رجح المصدر القضائي أن يتعاون الحزب مع القضاء في هذا الملف ويقدم ما لديه من بيانات تثبت عدم قيام المؤسسة بأي عمل غير قانوني، لافتا إلى أن وفدا من ممثلي الحزب زار المدعي العام التمييزي قبل أسبوعين وتعهدوا بوقف عمل الصرافات الآلية. المعاملات الآلية التابعة للمؤسسة أو إجراء تحويلات أو إيداعات تتعارض مع الترخيص الممنوح لها.




