اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-27 21:30:00
وفي توقيت سياسي وأمني بالغ الحساسية، تستعد معراب لعقد مؤتمر تشاوري جديد، السبت، في خطوة تندرج ضمن مسار انتهجته قيادة الحزب منذ سنوات، ويقوم على تنظيم لقاءات دورية كلما رأت ضرورة إعادة تجميع القوى المتقاطعة سياسياً حول عناوين سيادية محددة. وبحسب مصادر في القوى للبنان 24، فإن هذا المؤتمر ليس حدثاً استثنائياً بقدر ما هو امتداد لنهج سياسي قائم، إذ «لطالما نظمت معراب مؤتمرات في كل مرحلة وفي كل لحظة رأت فيها ضرورة تنظيم مؤتمر معين»، مؤكدة أن هذا التصرف «يندرج ضمن العمل السياسي الطبيعي لأي حزب أو تيار أو تجمع». وتؤكد المصادر أن «لحزب القوات اللبنانية الحق الواضح في تنظيم اللقاءات والمؤتمرات، ودعوة من يشاركونه الأفكار والمواقف والمبادئ السياسية نفسها»، في إشارة إلى الطبيعة التشاورية المنفتحة التي يتميز بها هذا النوع من اللقاءات. ويأتي المؤتمر الجديد استكمالاً لسلسلة المؤتمرات السابقة التي عقدتها معراب، وأبرزها مؤتمر “1701” في إشارة إلى قرار مجلس الأمن 1701، حيث ترى القوى أن عدم تنفيذ هذا القرار “أوصل البلاد إلى ما هي عليه اليوم”. وتضيف المصادر أن المؤتمرات السابقة شددت على ضرورة تنفيذ حزمة القرارات الدولية، معتبرة أنه “لو تم تنفيذ القرارات الدولية الثلاثة التي صدرت لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه”، في ربط مباشر بين تعثر تطبيق الشرعية الدولية والانهيار متعدد الأوجه الذي يعيشه لبنان. يعقد المؤتمر. وهذه المرة في سياق حرب مفتوحة تصفها مصادر القوى بأنها «حرب أعلنها حزب الله دعماً لطهران»، وهو ما يضفي على اللقاء طابعاً أكثر إلحاحاً وخطورة. وتحذر المصادر من أنه «إذا لم نتدخل نحن الدولة اللبنانية وحكومتها، فسنبقى في حرب لا يستطيع أحد تقدير زمنها أو حجمها»، لافتة إلى أن البلاد تواجه «خسائر طويلة، وموتاً مستمراً، ودماراً مستمراً». وفي تصعيد لافتا في الخطاب، تعتبر القوى أن “حزب الله لم يعد له أي أفق لا جغرافيا ولا إقليميا ولا سياسيا ولا لبنانيا”، واصفة المسار الحالي بأنه “انتحار سيقتل الشعب اللبناني”. وعلى مستوى الحضور، تكشف المصادر أن الدعوات وجهت إلى مجموعة من النواب والشخصيات المصنفة ضمن الخط السيادي، على رأسهم أشرف ريفي، فؤاد مخزومي، ميشال معوض، إلى جانب حزب الكتائب اللبنانية، والحزب الوطني الحر، إضافة إلى شخصيات سياسية أخرى «تشترك في مشروع الدولة». وتشير المصادر. وأضاف: “كانوا يُعرفون سابقاً بممثلي المعارضة الـ31، لكنهم اليوم أصبحوا جزءاً من السلطة والحكومة”، في إشارة إلى التحول الذي طرأ على موقف هذه القوى داخل المشهد السياسي. وهناك إجماع في أوساط معراب على أن الهدف الأساسي للمؤتمر هو التشاور «ما يجب فعله» في هذه المرحلة الحرجة، وطرح السؤال المركزي: «هل من المعقول أن يبقى البلد على هذه الحال؟». وتخلص المصادر إلى أن المؤتمر «تشاوري لإطلاق موقف نأمل أن يشكل خارطة طريق لإنقاذ لبنان»، ما يشير إلى أن نتائجه لن تقتصر على التصريحات السياسية التقليدية، بل قد يتجه نحو صياغة مقاربة متكاملة لكيفية إدارة المرحلة المقبلة، سواء على مستوى الحرب أو على مستوى إعادة تفعيل دور الدولة ومؤسساتها. بين استمرار النهج التصعيدي في مواجهة سلاح حزب الله، ومحاولة إعادة تجميع القوى السيادية ضمن إطار سياسي موحد، يكتسب مؤتمر معراب المرتقب أهمية مضاعفة. ليس مجرد لقاء سياسي عابر، بل محاولة لإعادة رسم التوازنات الداخلية في لحظة إقليمية بالغة التعقيد، حيث تتقاطع الحرب مع أزمة دولة، ويطرح من جديد سؤال القرار والسيادة في لبنان.



