اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-19 10:48:00
19 – كانون الثاني – 2026 العملة السورية الجديدة بدأ العمل في الأول من كانون الثاني/يناير الجاري بإصدار العملة السورية الجديدة وبدأت البنوك السورية باستلام العملة الجديدة، وتساوي فيها الليرة مائة ليرة سورية قديمة، وهناك مهلة ستة أشهر لاستكمال استبدال الليرة القديمة بالليرة الجديدة. ومع نظام العملة الجديد، أُزيل الصفران من الليرة. لكن ماذا يعني هذا التطور، وما تداعياته المالية والاقتصادية، وما أهميته مقابل ذلك؟ ويساهم هذا الإجراء، بحسب الأوساط الاقتصادية السورية، في تسهيل الأرقام في المعاملات والحسابات اليومية. فبدلاً من أرقام عالية مثل 10000، يمكن القول إنها 100 فقط. وهذا لا يعني أن القيمة الشرائية الحقيقية لليرة السورية ارتفعت بحد ذاتها، بل هو مجرد إعادة تسمية للقيم الرقمية. وجاء التغيير في شكل وقيمة الليرة السورية في إطار إصلاح اقتصادي واسع النطاق بعد تغييرات سياسية كبيرة في سوريا. وذلك لأن هناك عملية استعادة الثقة في الوضع المالي والاقتصادي السوري، بعد سنوات طويلة من التضخم وانخفاض قيمة العملة السورية. ولا تزال القيمة الحقيقية لليرة السورية مقابل العملات الأجنبية مرتبطة بالاقتصاد ومدى ازدهاره، وبعوامل تتعلق بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين سوريا وخارجها. والطلب على الدولار، والوضع السياسي والأمني في سوريا. لكن هذا الإجراء، إلى جانب الشكل الجديد للعملة، لا يعني أن الأزمة الاقتصادية قد انتهت، ورغم تغير الأرقام، لا يزال الاقتصاد السوري يواجه تحديات، مثل التضخم، وفقدان الاحتياطيات، والطلب القوي على الدولار، والاحتياجات الكبيرة للاستيراد. وبحسب اقتصاديين سوريين، فإن ذلك يشير إلى أن إزالة الصفرين مفيد لتنظيم الحسابات، لكنه لا يمثل حلاً سحرياً لخفض التضخم أو زيادة القدرة الشرائية بشكل فوري، وهذا ما قاله مصرف سوريا المركزي أيضاً، بحسب “سي إن بي سي عربية”. وقبل التغيير، كان سعر الدولار نهاية 2025 في السوق الموازية يتراوح بين 10 آلاف و12 ألف ليرة قديمة. كما قال البنك المركزي إن حقوق المواطنين مصونة، ولا خسارة مهما تغيرت الأرقام. لكن خبراء اقتصاديين سوريين يقولون إن العملة السورية الجديدة لن تغير شيئا على أرض الواقع، وإن جميع الدول لجأت إلى هذه الإجراءات. ومن الأمثلة على ذلك فرنسا، التي استبدلت الفرنك الفرنسي باليورو. وليس لذلك أثر اقتصادي، سوى تخفيف عبء الأوراق النقدية، أما إذا ارتبط ذلك بخطة اقتصادية، فالأمر له أثر آخر. وأوضحوا لـ”صوت بيروت إنترناشيونال” أنه في حال إلغاء الأصفار، فهذا يعني أن هناك خطة اقتصادية شاملة وموسعة لسورية، هدفها عدم العودة إلى الأصفار مرة أخرى، مع ما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية. أي أنه إذا عاد إلى اللون الأصفر بعد فترة من الزمن، فهذا يعني عدم وجود ثقة في الاقتصاد والعملة. ولذلك يقولون إن إلغاء اللون الأصفر يعني أن الدولة لديها برامج اقتصادية واجتماعية، وهي واثقة من تحقيقها على أرض الواقع. إنه إلغاء اللون الأصفر مقابل خطة كبيرة قيد التنفيذ. ولذلك يفترض أن تستفيد سورية من علاقاتها الراسخة مع الشرق والغرب، ومع كل الدول المحيطة بها. كما ستستفيد بالتالي من ثرواتها النفطية الخام والمعدنية التي لم يتم استغلالها بعد. في إشارة إلى اتجاه دولي سائد يهدف إلى خلق مشاكل للدول التي تخفي ثرواتها الحقيقية داخل أراضيها، من أجل السيطرة عليها. ويرون أنه لا بد من مرحلة جديدة لسورية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. ويجب أن تكون قادرة على استثمار ثروتها الوطنية الخام والاستفادة منها بشكل كبير.



