اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 22:55:00
نشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية تحليلا وصفت فيه المحادثات بين لبنان وإسرائيل بـ”المتسرعة”، معتبرة أن ما يجري ليس أكثر من “مناورة سياسية”. ويقول التقرير الذي ترجمه “لبنان 24”، إنه إذا لم يحدث تغيير في اللحظة الأخيرة، فمن المقرر أن تبدأ المحادثات التاريخية بين إسرائيل ولبنان الثلاثاء في واشنطن، حيث ستتولى الولايات المتحدة دور الوسيط. وتابع: “شارك دبلوماسيون على مختلف المستويات من الجانبين في اجتماعين على الأقل في كانون الأول/ديسمبر الماضي في مقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) في مدينة الناقورة اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل. لكن هذه ستكون المرة الأولى منذ الثمانينيات التي سيعقد فيها الجانبان مفاوضات مفتوحة بهدف التوصل إلى تسوية دبلوماسية، وحتى اتفاق سلام، بحسب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وبحسب التقرير، فإن الاتفاق السابق الذي كان يهدف إلى إنهاء الاتفاق رسميا ووقعت اتفاقية حالة الحرب بين البلدين في 17 مايو/أيار 1983، بعد مفاوضات قادها ديفيد كيمتشي، المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية آنذاك، والدبلوماسي اللبناني أنطوان فتال. وصادق البرلمان اللبناني على الاتفاقية، لكنها لم تنفذ قط، ويرجع ذلك جزئيا إلى معارضة سوريا التي كانت تسيطر في ذلك الوقت على أجزاء كبيرة من لبنان وكانت تعتبر القوة المهيمنة فيه. ووجد التقرير أن الظروف الإقليمية مختلفة اليوم، إذ لم تعد سوريا قادرة على ذلك، أو بشكل خاص وأضافت: “رغم ذلك، هناك أوجه تشابه مذهلة بين الوضع الذي أدى إلى اتفاق 1983 والوضع الحالي”. وتابع: “في ذلك الوقت، سعت إسرائيل إلى منع الهجمات على أراضيها من قبل منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت تسيطر على جنوب لبنان. واليوم أصبح هدف إسرائيل هو منع إطلاق الصواريخ من حزب الله، وطالبت الحكومة اللبنانية آنذاك بالانسحاب الإسرائيلي من أراضيها، كما تفعل الآن. لكن على الرغم من أن اتفاق 1983 لم ينفذ قط، إلا أنه تم التوقيع عليه على الأقل، والآن أعربت مصادر مطلعة تحدثت إلى صحيفة “هآرتس” عن تشاؤمها الشديد بشأن فرص تحقيق تقدم ملموس في المحادثات المقبلة بين لبنان. واسرائيل. وتابع التقرير: “سيترأس الوفد اللبناني سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، وسينضم إليه سفيران سابقان لدى الولايات المتحدة: سيمون كرم الذي شغل هذا المنصب في التسعينيات وشارك أيضا في محادثات الناقورة في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وأنطوان شديد الذي شغل منصب سفير لبنان في واشنطن من 2007 إلى 2016. وبحسب مصدر مطلع، فإن كلاً من كرم وشديد يحظى بتقدير كبير في واشنطن. وتابع: “من جهة أخرى، سيترأس الوفد الإسرائيلي سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، الذي يفتقر إلى الخبرة الدبلوماسية، وسينضم إليه ممثلون عن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، لكن يقال إن وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، يشرف على هذه الجهود من وراء الكواليس”. واعتبر التقرير أن “طبيعة عملية المحادثات نفسها لا تزال غير واضحة”، وأضاف: “بتعبير أدق، يبدو أن هناك فجوة كبيرة بين تصريحات نتنياهو -التي رددها ليتر- بأن المحادثات تهدف إلى التوصل إلى نتيجة”. إلى اتفاق سلام، والظروف التي صدرت فيها هذه التصريحات، مثل الحديث عن ضغوط أميركية ودولية مكثفة لوقف القتال في لبنان من أجل السماح للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستانية، بالمضي قدماً. وتابع: “جاء ذلك بعد رسائل لبنانية متكررة خلال الحرب، انتقلت عبر قبرص، تحث إسرائيل على وقف القتال والدخول في مفاوضات، بحسب مصدر مطلع على التفاصيل. لكن مصدر دبلوماسي قال إن لبنان حاول أيضًا بدء محادثات عبر فرنسا في الأسابيع التي سبقت الحرب مع إيران. وأضاف: “سلسلة الأحداث التي أدت إلى إعلان نتنياهو المفاجئ عن بدء المفاوضات بدأت ببيان صدر يوم الأربعاء من باكستان مفاده أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يشمل لبنان أيضا. وقد أثار هذا التصريح بلبلة في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. في البداية، أشار المسؤولون الإسرائيليون إلى أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان فعلا، لكن خلال ساعات أصدر المكتب بيانا ينفي ذلك”. وتابع: “عندما رد المسؤولون في واشنطن في وقت لاحق من صباح الأربعاء الماضي، أيد البيت الأبيض رسميا موقف إسرائيل. وفي الوقت نفسه، بدأت الولايات المتحدة تمارس ضغوطا كبيرة، علنا، للحد من النشاط العسكري الإسرائيلي في لبنان حتى دون إعلان وقف رسمي لإطلاق النار. ووجد التقرير أنه “لأسباب لا تزال غير واضحة، كانت كل من إيران وباكستان مقتنعتين بأن لبنان مدرج في اتفاق وقف إطلاق النار”، وأضاف: “لا يزال من غير المعروف ما إذا كان هناك سوء فهم، أو أن هذا يعكس رغبات طهران وإسلام آباد بوقف إطلاق النار في لبنان، أو الولايات المتحدة”. في البداية أشارت إلى شيء مختلف. فبينما كانت تسعى إلى تأمين وقف إطلاق النار، حدث شيء آخر. وتابع: «إيران هددت في البداية بعدم حضور مفاوضات إسلام آباد ما لم يتم الإعلان عن وقف إطلاق النار في لبنان. ومع ذلك، يبدو أن المسؤولين وافقوا في نهاية المطاف على وقف الضربات الإسرائيلية على بيروت وتقليص النشاط العسكري الإسرائيلي على نطاق أوسع. كذلك، نشأ سوء تفاهم مماثل خلال نهاية الأسبوع بين إسرائيل ولبنان، بدأ بمكالمة هاتفية كانت تهدف إلى التحضير لمحادثات واشنطن، وبعد المكالمة بين السفراء الإسرائيليين واللبنانيين والأميركيين، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الطرفين سيناقشان وقف إطلاق النار الثلاثاء، إضافة إلى جدول زمني لبدء المفاوضات. وأضاف: “في المقابل، أصدر السفير ليتر بيانا سريعا ينفي فيه الرواية اللبنانية. ووفقا له، وافقت إسرائيل على اللقاء بهدف التوصل إلى اتفاق سلام، لكنها لم توافق على مناقشة وقف إطلاق النار. لذلك، يبقى من غير الواضح ما إذا كان هذا التناقض نتج عن سوء فهم بريء، أو عدم استعداد، أو غموض متعمد من أحد الطرفين أو كليهما، وهو ما اتسمت به الخطوة الإسرائيلية، وربما هدفها الحقيقي: كسب الوقت بينما تواصل واشنطن مفاوضاتها مع إيران، بينما يسعى نتنياهو إلى فصل الجانب الإيراني”. “مناورة سياسية أم انفراج؟” وفقاً للتقرير، فإن المواقف الأولية للجانبين تبدو متباعدة للغاية، مما يثير الشكوك حول ما إذا كانت المحادثات يمكن أن تتقدم إلى ما بعد الاجتماع التمهيدي الذي عقد يوم الثلاثاء، ومن وجهة نظر إسرائيل، فإن القضايا الأساسية على جدول الأعمال هي نزع سلاح حزب الله وقطع العلاقات الرمزية والاقتصادية بين لبنان وإيران – بما في ذلك، على سبيل المثال، طرد السفير الإيراني من لبنان. لكن بحسب مصدر مطلع على الاتصالات، تقول هآرتس، ليس لدى الوفد اللبناني تفويض فعلي لمناقشة نزع سلاح حزب الله. وأوضح هذا المصدر، إلى جانب مصدر لبناني آخر تحدث إلى هآرتس، أن الحكومة اللبنانية لن تكون قادرة على التعامل مع حزب الله في هذه القضية ما لم تقدم للشعب اللبناني أولاً إنجازات ملموسة في المفاوضات مع إسرائيل والشرط المرجح هو انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية. إضافة إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن المصدر اللبناني قوله: “لنكن واقعيين، إسرائيل لن تنسحب من لبنان طالما ظل حزب الله مسلحا”. لكن المصدر رأى أن المعضلة لها حل محتمل، إذا أشارت إسرائيل خلال المفاوضات إلى استعدادها للانسحاب الكامل من لبنان والسماح لسكان جنوب لبنان بالعودة إلى منازلهم مقابل نزع سلاح حزب الله. وهنا يشير المصدر إلى أن “مسألة نزع سلاح حزب الله ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقاعدته السياسية. وطالما حافظت إسرائيل على وجودها على الأراضي اللبنانية، ويُنظر إلى حزب الله باعتباره القوة التي تقاومها، فمن المرجح أن يستمر سكان جنوب لبنان في دعم الحزب. لكن هذا الدعم قد يتغير إذا اعتقد الناس أن حزب الله نفسه يمنعهم من العودة إلى منازلهم. كما أشار المصدر إلى أن “شيئاً مماثلاً قد حدث من قبل، حيث انقلبت الجاليات اللبنانية التي كانت تدعم منظمة التحرير الفلسطينية في نهاية المطاف ضدها”. على أية حال، يرى المصدر اللبناني، بحسب صحيفة هآرتس، أن نزع سلاح حزب الله لا ينبغي أن يرتبط مباشرة بالمفاوضات مع إسرائيل، بل يجب أن يكون عملية لبنانية داخلية. وإذا نجحت الحكومة اللبنانية في المفاوضات مع إسرائيل، فإن ذلك قد يمنحها الشرعية السياسية للتوصل إلى اتفاق وتنفيذه. إلا أن هذا التوجه يتعارض مع الأجندة الإسرائيلية قبل المحادثات التي تدعو إلى نزع سلاح حزب الله كخطوة أولى، كما يتعارض مع التصريحات العلنية الإسرائيلية. ومؤخراً، تحدث وزير الدفاع يسرائيل كاتس، إلى جانب إحاطات من الجيش الإسرائيلي، عن الهدم “الدائم” للمنازل في القرى اللبنانية القريبة من الحدود. ويقول التقرير إن التصريحات المتعلقة بإقامة منطقة أمنية عازلة في جنوب لبنان والإبقاء على السيطرة العسكرية الإسرائيلية حتى نهر الليطاني “حتى زوال التهديد” تثير سؤالا أوسع. وأضاف متسائلا: “هل هذا موقف تفاوضي قد تكون إسرائيل مستعدة للتخلي عنه خلال المفاوضات، أم أن نتنياهو وحلفائه ما زالوا ملتزمين بمفهوم استراتيجية قديمة – مفادها أن إسرائيل يجب أن تحيط نفسها بمناطق أمنية، هي في الواقع مناطق احتلال، على جبهات متعددة؟ وخلص التقرير إلى أنه “إذا ثبت صحة هذا الأخير – وهو السيناريو المرجح للغاية – فإن الإطلاق المتسرع للمفاوضات سيظل مجرد ممارسة سياسية، وليس بداية لانفراجة تاريخية”.



