اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 12:13:00
منذ 8 ساعات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف في منتجع بورغنستوك بسويسرا، منذ توقيع “مذكرة التفاهم” بين طهران وواشنطن، سيطرت فرحة النصر على مواقف القادة الإيرانيين، وانضمت إليهم قيادات “حزب الله”، رافعين سقف الشروط أمام الداخل اللبناني الذي يستعد وفده المفاوض لجولة سادسة من المفاوضات في واشنطن، مع الأمين العام للحزب نعيم. قاسم يعلن “سقوط الزمن”. «الغزو الإسرائيلي» يضع خطوطاً حمراء تجاه أي صيغة تمنح إسرائيل حرية الحركة في لبنان، على أساس إغلاق مضيق هرمز باعتباره ورقة قوة استراتيجية وسلاحاً في يد الدولة اللبنانية وحلفائها الإقليميين. محاولة حزب الله التسلح بالموقف الإيراني لمواصلة معركته السياسية في مواجهة المسار التفاوضي اللبناني قوبلت برد سياسي من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يرى أن بلاده غير معنية بما يحدث في سويسرا، مؤكدا أن قوات جيشه ستبقى فيما أسماها “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان طالما أن ذلك ضروري لحماية شعب الشمال، ولن يسمح لإيران بامتلاك الأسلحة النووية مهما كانت التطورات… استقبله رئيس أركان الجيش إيال زمير موقف عسكري حاد من قلب جنوب لبنان، معلنا أن “وقف إطلاق النار المعلن هش، والجيش على أعلى مستويات الجاهزية للاستعداد والتحرك سريعا لهجوم عنيف”. تداولت طهران مع حزب الله لمدة ثمانين دقيقة، تصدرت خلالها قضية حزب الله ولبنان بداية ومحور المحادثات الإيرانية الأميركية، وكأنها جوهر الصراع، في حين أن البنود الأساسية التي جعلت منها طهران تجلس على طاولة المفاوضات مباشرة مع واشنطن، فيما يتعلق بالملف النووي، وهو الهدف الأساسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي مزّق اتفاق سلفه الرئيس السابق باراك أوباما، على صياغة اتفاق جديد لا يمكن أن يكون هجيناً، والذي أوصل كامل قوة الجيش الأميركي إلى الساحة. المنطقة، وقضت مع إسرائيل على بنية نظام «ولي الفقيه»، بدءاً من المرشد، مروراً بالقادة، مروراً بالعلماء، وصولاً إلى القدرات العسكرية. وبينما تجري طهران وواشنطن مفاوضات في المنتجع السويسري، يبقى مشهد جنوب لبنان معضلة. الأكبر، تحولت ساحتها إلى منطقة أشبه بـ«ستالينجراد» شرق أوسطية… وقف إطلاق النار الذي تقايض عليه طهران مجرد «سلعة» دخلتها في مزادها لحماية أسوارها من الانهيار، إذ لا تزال تنتصر بعد سقوط ورقة غزة تليها الورقة السورية… وحدها ورقة «حزب الله» ما زالت قادرة على مواجهة إسرائيل وجيشها، حتى لو كانت في أنفاسها الأخيرة، بعد أن جعلت شعب الجنوب يحرق الوقود لتحسين وضعه. شروط التفاوض، لذلك لم تنتقم. لوريثه، أو للأمين العام للحزب حسن نصر الله.. المكسب الوحيد الذي يمكن تحقيقه هو وقف إطلاق النار الذي لن يعوضه عن خسائره الفادحة، بل يعيد له بعض المكاسب المالية. ويعتقد المفاوضون الإيرانيون أن ساحة التفاوض تسمح لهم بتمديد الوقت لتسجيل أهداف غير مضمونة، فترامب الذي يسترضيهم أحياناً، ثم يرفع عصاه الغليظة مهدداً، بإصدار تحذيره المعتاد عبر منصته «الحقيقة الاجتماعية»، قائلاً… «على إيران.. عملاؤها المأجورون في لبنان أن يتوقفوا فوراً عن إثارة المشاكل، وإذا لم يفعلوا فسنضرب إيران بقوة كبيرة مرة أخرى، تماماً كما فعلنا الأسبوع الماضي، لكن الضربة هذه المرة ستكون أقسى بكثير!». ولم يقتصر تهديده على منصته. بل إنه وجه تحذيراً للوفد الإيراني عبر شبكة فوكس نيوز، قائلاً: “إذا أغلقتم مضيق هرمز، فلن يكون لكم دولة، ولن تتمكنوا حتى من العودة إلى بلدكم”. وتلقى ردا إيرانيا مباشرا وحادا على هذا التهديد، من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي شارك في طاولة المفاوضات، بتصريح أكد فيه أنه “من الأفضل للأميركيين أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم، فقواتنا مستعدة للرد عليهم بطريقة أخرى مهما كانت”. الأميركيون هم من يتحركون وينفذون على الأرض». وفي ختام هذه المحادثات، خرج بيان مشترك من الجانبين القطري والباكستاني بدا وكأنه إعلان لمسار جديد، لكنه في الواقع مجرد مهلة لا تتجاوز 60 يوما يتم فيها اختبار النوايا.. عبر اللجان التي تم تشكيلها والتي لم تحدد آليات عملها، وعلى رأسها الملفات الأكثر تعقيدا، وعلى رأسها ملف التخصيب والعقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز، والملف اللبناني الذي سيواجه تحديا كبيرا بين البلدين. السقف. إيران التي لا تزال تحمل الورقة اللبنانية، وكيف سيتعامل معها الوفد اللبناني في الجولة الثالثة المقرر عقدها في 23 الشهر الجاري، وهل سيتمكن لبنان من المضي في التسوية التي أرادها الرئيس ترامب، أم سيظل ضحية على طاولة المفاوضات الإيرانية الأميركية بانتظار تسويات كبيرة؟



