اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 18:38:00
أعلنت الرئاسة السورية عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، في سابقة هي الأولى لرئيس دولة غربية منذ سقوط النظام السابق، فيما لم يحدد الإعلان موعد الزيارة التي سيكون الاقتصاد حاضرا فيها. وتعتبر الزيارة – في حال تمت – حدثا دبلوماسيا مهما للغاية، ويحمل في طياته أبعادا سياسية واستراتيجية كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث ستكون تتويجا لجهود فرنسا لإعادة تقييم سياستها تجاه سوريا، بعد سنوات من القطيعة الدبلوماسية، بحسب مراقبين. وقال الكاتب والمحلل السياسي السوري حسام نجار في شهادته لقناة حلب اليوم، إن الزيارة تكتسب أهمية خاصة ولها امتدادات كثيرة، وإذا عدنا إلى بداية زيارات الرئيس الشرع بعد التحرير سنلاحظ أن خطوته الأولى كانت إلى فرنسا، وكانت هناك بداية التعاون والانفتاح، ورغم تلك الزيارة بقيت باريس على مسارها السابق في دعم قسد واستقبالهم كجزء منفصل عن الدولة السورية التي تعاملت مع هذا الملف بمنتهى العناية والحرص. وحاولت احتواء الفرنسيين وطلباتهم، إلا أنهم استُبعدوا من المعادلة لأنهم ليسوا أصحاب القرار في الملف. قوات سوريا الديمقراطية أو غيرها. وأشار إلى استقرار الوضع السوري دبلوماسياً وبداية حركة الشركات الغربية وإقراض بي جي مورغان للقطريين، إذ تستشعر الدولة السورية خطواتها بعيداً عن باريس وتمنح الأميركيين استثمارات نفطية واستكشافية كبيرة، لكن فرنسا تعتقد أن لها حظوة لدى الدولة السورية، لكن هذه الدولة الناشئة تريد علاقات متساوية وليس التبعية، وتحاول أن تنسى الدور الفرنسي الذي كان منفتحاً على نظام الأسد قبل السقوط، فضلاً عن دورها في دعم قوات سوريا الديمقراطية. وأوضحت دائرة الإعلام في الرئاسة السورية أن الرئيس الفرنسي يرافقه وفد يضم مستثمرين وممثلي شركات فرنسية، في إشارة إلى أن الجانبين يتحركان لتعزيز التعاون الاقتصادي إلى جانب الملفات السياسية. ويتوقع محللون أن تشكل الزيارة فرصة لدفع الحل السياسي قدما. كما تهدف إلى إحياء دور فرنسا كلاعب أساسي في الملف السوري ومحاولة التأثير على مسار العملية السياسية. ويتوقع العديد من المراقبين أن تتصدر القضايا الاقتصادية وقضايا إعادة الإعمار جدول أعمال الزيارة، مع التركيز على مطالب فرنسا بعودة اللاجئين السوريين إلى مناطقهم. ومن الممكن أن تتطرق المحادثات أيضاً إلى القضايا الأمنية ومكافحة الإرهاب التي تمثل أولوية للرأي العام الفرنسي والأوروبي. فرنسا – سوريا – لبنان النجار لفت إلى زيارة وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى لبنان ولقائه قادته. ومن المعروف أن باريس هي المرجعية التاريخية للبنان وتعتبر نفسها حاضرة في المنطقة من خلال لبنان، لذا تحاول معرفة الخطوات السورية المستقبلية فيما يتعلق بلبنان والمكونات الموجودة فيه، وهل هناك رغبة سورية في دعم مكون واحد على حساب المكونات الأخرى، أم أن الجميع على مسافة واحدة. وأشار إلى أن الشركة الفرنسية لإدارة الموانئ التي وقعت عقدا مع الدولة السورية، لها نصيب في المناقشات التي ستجري، إذ يهمها ما إذا كانت دمشق ستلتزم بما تم الاتفاق عليه، وفي المقابل لن تعطي دمشق لباريس ما تريد دون أن تدفع ثمن كل ذلك. اليوم ليس كالأمس، والوضع الآن ليس تحت عصابة، بل دولة لها أركانها، على حد تعبيره. ولا يستبعد الكاتب والمحلل السياسي السوري أن تقدم باريس لدمشق الدعم الإداري والفني للوزارات والهيئات، كما ستقدم لها مشاريع اقتصادية في مجالات نقل التقنيات الفرنسية في مجالات الطب والإسمنت وغيرها، لكن جميعها مرتبطة برغبة الدولة السورية في تنويع مصادرها. وفي الختام، فإن «ماكرون يعتبر نفسه حارس المنطقة، فهو رئيس فرنسا، المستعمر السابق لدولها، ومسوق لهذه الفكرة القديمة»، بحسب النجار. وتأتي هذه الزيارة في ظل تنافس دولي وإقليمي شديد، وسط رغبة أوروبية في عدم ترك الساحة لروسيا وتركيا، وتعكس تحولا استراتيجيا في السياسة الفرنسية تجاه سوريا. إلا أن نجاحها سيعتمد على قدرة الطرفين على تحقيق اختراقات ملموسة وتحقيق التوازن بين التطبيع الدبلوماسي والمطالب الغربية الأساسية.




