اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 16:30:00
مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتجدد المخاوف من اندلاع حرائق الغابات في مختلف المناطق اللبنانية، في مشهد يتكرر سنويا ويحمل في طياته خسائر بيئية واقتصادية كبيرة. ويواجه لبنان المعروف بثروته الحرجية وتنوعه البيئي تحديات متزايدة نتيجة التغير المناخي والجفاف والإهمال البشري، مما يجعل موسم الصيف فترة حساسة تتطلب أقصى درجات الحذر. وشهدت السنوات الماضية سلسلة من الحرائق التهمت مساحات واسعة من الغابات، لا سيما في مناطق عكار والشمال والشوف وجزين. كما سجل صيف 2025 اندلاع حرائق متكررة في عدد من المناطق اللبنانية، نتيجة موجات الحر والجفاف التي ساهمت في سرعة انتشار الحرائق وصعوبة السيطرة عليها. وفي هذا السباق، أوضح الخبير البيئي الدكتور إبراهيم حمزة أن “التغيرات المناخية أصبحت عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الحرائق، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدلات هطول الأمطار إلى جفاف الأعشاب والأشجار، مما يجعلها أكثر قابلية للاشتعال”. وأضاف أن لبنان يقع ضمن منطقة البحر الأبيض المتوسط التي تعتبر من أكثر المناطق تأثرا بظاهرة الاحتباس الحراري التي تطيل موسم الحرائق عاما بعد عام. من جانبه، أكد أحمد أبو صالح عضو الدفاع المدني، أن العامل البشري لا يزال السبب الرئيسي وراء معظم الحرائق، سواء من خلال رمي أعقاب السجائر في الغابة، أو إشعال النيران للنزهات، أو حرق العشب الجاف بطريقة غير آمنة. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن غالبية حرائق الغابات في لبنان مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالنشاط البشري. وأوضح الخبير البيئي أن “أضرار الحرائق لا تقتصر على فقدان الأشجار والمساحات الخضراء فقط، بل تمتد إلى تهديد التنوع البيولوجي والقضاء على موائل العديد من الحيوانات والطيور، إضافة إلى زيادة تآكل التربة وتراجع قدرتها على الاحتفاظ بالمياه، كما تؤثر هذه الحرائق سلباً على القطاع الزراعي والسياحة البيئية التي تشكل مصدر دخل للعديد من القرى اللبنانية”. وفي ظل هذه المخاطر يدعو الخبير إلى تعزيز الحملات التوعوية وتنفيذ الإجراءات الوقائية، من خلال تنظيف الغابات من العشب الجاف، والإبلاغ الفوري عن أي حريق مهما كان صغيرا، وتقديم الدعم اللازم لفرق الإطفاء والدفاع المدني. مع بداية صيف جديد، يبقى الحفاظ على غابات لبنان مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين، لأن فقدان شجرة واحدة اليوم قد يستغرق عشرات السنين للتعويض، فيما تبقى الوقاية السلاح الأنجع لحماية ما تبقى من الثروة الخضراء في أرض الأرز.



