اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-02 13:00:00
ووجهت فرق المعارضة في مجلس النواب انتقادات شديدة لنتائج تطبيق قانون المالية 2024، معتبرة أن المؤشرات المالية الإيجابية التي قدمتها الحكومة لم تنعكس بالشكل الكافي على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين. وخلال مناقشة مشروع قانون التصفية رقم 04.26 في لجنة المالية العامة والرقابة على الحوكمة بحضور الوزير المكلف بالموازنة فوزي لقجع، اعتبرت فرق المعارضة أن معيار نجاح المالية العامة لا يقاس فقط بحجم الإيرادات أو الحفاظ على توازنات الاقتصاد الكلي، بل بقدرتها على تحسين التشغيل وتعزيز القدرة الشرائية وتحسين جودة الخدمات التعليمية والصحية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمكانية. وبينما أقرت بعض الفرق النيابية بتحسن عدد من المؤشرات المالية وحوكمة إدارة الموازنة، إلا أنها سجلت استمرار الاختلالات في تنفيذ الاستثمارات العامة، وفشل عدد من المشاريع الإصلاحية، وضعف الأثر الاجتماعي للإنفاق العام، حيث قدم كل فريق قراءته الخاصة لنتائج الحكومة في تنفيذ موازنة 2024. واعتبرت المجموعة الاشتراكية – المعارضة الاتحادية أن مشروع قانون التصفية يشكل محطة سياسية ودستورية لتقييم مدى وفاء الحكومة بالتزاماتها، مؤكدة أن النقاش لا يتعلق بصحة الأرقام المحاسبية، بل بمدى انعكاسها على حياة المواطنين. وأشاد الفريق بسرعة إحالة ومناقشة قوانين التصفية مقارنة بالسنوات السابقة، معتبراً أن ذلك يعزز حوكمة المالية العامة. كما نوهت بقدرة وزارة الاقتصاد والمالية على تحسين الإيرادات والحفاظ على توازنات المالية العامة رغم الظروف الدولية الصعبة. في المقابل، سجل الفريق جملة من الاختلالات، أبرزها ضعف تنفيذ الصناديق الاستثمارية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، على اعتبار أن الموازنات المتزايدة لا تكتسب قيمتها إلا إذا تحولت إلى مشاريع وخدمات وفرص عمل ملموسة. وانتقد الفريق استمرار استخدام الاعتمادات الإضافية وطالب بتوضيحات بشأن الدعم الموجه إلى الخطوط الجوية الملكية المغربية. كما دعا إلى مراجعة آليات التمويل المبتكرة، وتقييم النفقات المالية، وتقليص الحسابات الخاصة، وإصلاح المؤسسات والمنشآت العامة. كما اعتبر أن الاستثمارات العامة الضخمة لا تنعكس بالشكل الكافي على التشغيل، مستشهدا بالارتفاع المستمر في معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، مؤكدا أن الاستثمار يجب أن يقاس بأثره الاجتماعي وليس فقط بحجمه المالي. وفي الشأن الفلاحي، انتقد الفريق محدودية تأثير الدعم العمومي على استقرار الأسعار وتحسين ظروف صغار الفلاحين، داعيا إلى تقييم فعالية السياسات الزراعية وإصلاح طرق التوزيع. وفي قطاعي التعليم والصحة، أكد الفريق أن زيادة الاعتمادات لم يصاحبها تحسن ملموس في جودة الخدمات، لافتا إلى استمرار الفوارق الجهوية والنقص في الموارد البشرية، داعيا إلى ربط الإصلاحات بالنتائج الفعلية. كما أثار الفريق قضايا الحماية الاجتماعية وإعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز وتقليص الفوارق المناطقية، معتبرا أن الحكومة لم تحقق الأثر الاجتماعي الذي وعدت به، وأن نتيجتها اتسمت، على حد تعبيره، بـ”كثرة الوعود وقلة الإنجاز”. ودعا الفريق إلى الاستثمار في الاستعدادات لتنظيم بطولة كأس العالم 2030 باعتبارها فرصة لإطلاق إصلاحات هيكلية شاملة تؤثر على مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن تحقيق التنمية المتوازنة التي يستفيد منها جميع المواطنين. من جانبه، أكد فريق الحركة أن مناقشة مشروع قانون التصفية لها أهمية دستورية ورقابية، خاصة مع اقتراب نهاية الفصل التشريعي، معتبرا أن هذا القانون لا يقتصر على توفيق الحسابات، بل يشكل آلية لتقييم تنفيذ السياسات العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وشدد فريق الحركة على أن النقاش يجب أن ينتقل من مرحلة الوعود إلى مرحلة تقييم النتائج، متسائلا عن مدى نجاح الحكومة في تحقيق أهدافها، خاصة في مجالات التشغيل وتقليص الفوارق الاجتماعية والمكانية، وتحسين جودة الخدمات العامة. وشدد الفريق على أن نجاح المالية العامة لا يقاس فقط بالحفاظ على التوازنات المالية أو التنفيذ الجيد للموازنة، بل بقدرتها على تحسين حياة المواطنين، من خلال توفير مدرسة حكومية جيدة، ومستشفى عام عالي الجودة، وإدارة فعالة، وفرص عمل كريمة. كما أثار الفريق تساؤلات حول مدى تحول الاختيارات المالية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، مؤكدا أن البرلمان، من خلال مناقشة قانون التصفية، يمارس اختصاصاته الدستورية لتقييم السياسات العامة واستخلاص الدروس من تنفيذها. وجدد فريق الحراك تأكيده على الاستمرار في أداء دوره من موقع المعارضة المسؤولة، والدفاع عن الحكم الرشيد وكفاءة الإنفاق العام، وربط نجاح السياسات العامة بأثرها على حياة المواطنين. من جهته، اعتبر فريق التقدم والاشتراكية أن مناقشة مشروع قانون التصفية للعام 2024 تشكل لحظة دستورية وسياسية لتقييم مدى وفاء الحكومة بالتزاماتها، مؤكداً أن الخلاف لا يتعلق بالأرقام والبيانات المحاسبية، بل بمدى عكس السياسات العامة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين. وفي بداية مداخلته، هنأ المنتخب الوطني لكرة القدم على طريقه إلى كأس العالم 2026، كما أشاد بسرعة إحالة ومناقشة قوانين التصفية مقارنة بالسنوات السابقة، معتبرا أن احترام الآجال يعكس تحسنا في حكامة المالية العمومية ويعزز ثقة الفاعلين الاقتصاديين. وسجل الفريق أن تنفيذ موازنة 2024 شهد تحسنا في مستوى الإيرادات الضريبية وغير الضريبية، إضافة إلى تراجع عجز الموازنة إلى 3.8 بالمئة، معتبراً أن جزءاً من هذه النتائج يعود إلى ارتفاع الأسعار، وتحسن ربحية الإدارة الضريبية، والنتيجة الاستثنائية للتسوية الطوعية للوضع الضريبي. من ناحية أخرى، انتقد الفريق ما وصفه بالاختلالات في جودة الإنفاق العام والحوكمة، مشيراً إلى أن بعض برامج الدعم العام، بما في ذلك دعم مستوردي اللحوم والمواشي، لم تحقق التأثير المتوقع على الأسعار أو القدرة الشرائية للمواطنين، مطالباً بمحاسبة كل من ثبت استفادته غير المبررة من المال العام. كما دعا إلى تسريع إصلاح المؤسسات العامة والمقاولات، ومراجعة آليات التمويل المبتكرة باعتبارها حلولا غير مستدامة، فيما حذر من استمرار ارتفاع حجم الدين العام بالقيمة المطلقة، رغم تراجعه. نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي. وفي الجانب الاقتصادي، أكد الفريق أن المغرب مطالب بتعزيز قاعدته الصناعية، وتقليص الاعتماد على الواردات، وتحقيق السيادة الغذائية والطاقة والدوائية، داعيا إلى إعادة النظر في اتفاقيات التجارة الحرة التي ثبت عدم جدواها للاقتصاد الوطني. وانتقد الفريق ضعف تنفيذ الاعتمادات الاستثمارية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، معتبراً أن معدلات التنفيذ المسجلة خلال العام 2024 تثير تساؤلات حول مدى فعالية الأداء العام. كما دعا إلى تطوير نظام فعالية الأداء، وتحسين مؤشرات تقييم البرامج العامة، وربط الاعتمادات بالنتائج المحققة. كما اعتمد عددا من توصيات المجلس الأعلى للحسابات، أبرزها تقييم النفقات الضريبية، وتقليص الحسابات الخاصة، وتحسين منهجيات إعداد تنبؤات الموازنة، والحد من تراكم الاعتمادات الاستثمارية غير المكتملة. وطرح الفريق تساؤلات حول مدى تقدم برنامج إعادة الإعمار والتأهيل للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، ومدى تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالحماية الاجتماعية، لافتاً إلى استمرار وجود ملايين المواطنين خارج نظام التغطية الصحية، وتأخر إصلاح أنظمة التقاعد وتوسيع الاستفادة من التعويض عن فقدان العمل. كما أشار إلى استمرار الفوارق الجهوية وضعف قدرات الجماعات الترابية، معتبرا أن الموارد المالية المخصصة لها لا تعكس الوضع الدستوري للجهوية واللامركزية، ودعا إلى إصلاح الجبايات المحلية وتعزيز قدرات الجماعات. واعتبر فريق التقدم والاشتراكية أن الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2030 يمثل فرصة لإطلاق إصلاحات هيكلية شاملة تتجاوز استكمال البنية التحتية، لتشمل التعليم والصحة والثقافة والحقوق والتنمية الاجتماعية، مع ضمان انعكاس الاستثمارات الكبرى على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وإشراك المؤسسات الوطنية، خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في استكمال المشاريع المتعلقة بهذه الورش الوطنية.




