اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-24 07:53:00
فيما تغلي المنطقة مع احتمال العودة إلى الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، يعيش لبنان اليوم التالي لقمة ترامب – عون ويدخل مرحلة سياسية جديدة عنوانها ترجمة نتائج قمة واشنطن. ما قبل هذه القمة ليس كما بعدها، والمؤشرات الأولى لنتائجها بدأت تظهر، خاصة في الجنوب الذي سيكون الميدان الأول لاختبار وجود الدولة وهيبتها واستعادة سيادتها. شكلت زيارة الرئيس عون إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي علامة إيجابية على الصعيدين الرسمي والسياسي، حيث عكست الحفاوة التي أحاطت بالزيارة مستوى الاهتمام الأميركي بالملف اللبناني، فيما أظهر ترامب وفريقه انخراطا واضحا في الاستماع إلى التوضيحات التي قدمها عون حول مختلف جوانب الأزمة اللبنانية، ما يعني أن هناك استعدادا لمواكبة المرحلة المقبلة بشكل أكثر فعالية. وتؤكد مصادر سياسية رفيعة لـ”نداء الوطن” أن “الأولوية تبقى منصبة على التنفيذ الكامل لصيغة اتفاق الإطار، بما يؤسس لانسحاب إسرائيلي متسلسل إلى ما وراء الحدود، معتبرة أن هذا المسار يشكل البوابة الأساسية لترسيخ الاستقرار وترسيخ الالتزامات الدولية”. في موازاة ذلك، لا تستبعد المصادر أن «تشهد المرحلة المقبلة زيارات لمسؤولين أميركيين إلى بيروت بهدف متابعة تنفيذ التعهدات التي تم التعهد بها خلال اللقاء، سواء على المستوى العسكري». أو الاقتصادية، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في الانتقال من مرحلة الرسائل السياسية إلى مرحلة المتابعة التنفيذية”. إذًا، بدأت النتائج الأولية للزيارة تنعكس في الداخل اللبناني، من خلال تغير المناخ السياسي الذي تجلى في الاتصال الذي وجهه رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى رئيس الجمهورية، والرسالة التي وجهها الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى عون، في مؤشرات توحي بإعادة تفعيل قنوات الاتصال الداخلية. وعلمت “نداء الوطن” أن الاتصال بين عون وبري كان إيجابيا، وتم الاتفاق على متابعة الأمور، وقد يأتي بري إلى بعبدا قريبا إذا سارت الأمور كما ينبغي. وهو ما يعزز فرضية إطلاق مسار حوار جديد على أساس مقاربة لبنانية أكثر استقلالية عن تعقيدات المسارات الإقليمية، ما يفتح نافذة لإعادة ترتيب الأولويات الداخلية، إذا توفرت الإرادة السياسية لاستثمار الزخم الذي ولدته الزيارة، بحسب المصادر. وبانتظار تحرك الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد الذي يستعد لإطلاق جولة اتصالات مع الأطراف اللبنانية. والحكومة الإسرائيلية، للمضي قدماً في تنفيذ صيغة اتفاق الإطار، وتحديداً المناطق النموذجية، وبينما يسود الفرج بعبدا بعد لقاء القمة، علمت «نداء الأمة» أن عون سيعين فريق عمل لمتابعة كل ملف على حدة، والملف الأمني ومسألة الانسحاب الإسرائيلي على رأس الأولويات. وفي نظر الرئاسة فإن الزيارة حققت أهدافها، خاصة أن ترامب أكد دعم الدولة اللبنانية وتقييد حقها في المفاوضات وممارسة سيادتها في هذا المجال، وإخراج إيران من إدارة الملف اللبناني. وإلا فلن تكون هناك صفقة على حساب لبنان. كما حصل عون على وعد بالضغط على إسرائيل لتأمين الانسحاب من جنوب لبنان. وإذا كانت مسألة عودة الطائرات الأميركية إلى بيروت هي النتيجة العملية الأولى، فإن تعليمات ترامب كانت تقديم دعم عاجل للجيش اللبناني بحسب احتياجاته، ويتركز هذا الدعم على العتاد والأسلحة، فيما يحتاج الدعم المادي للعناصر إلى موافقة الكونغرس. من جهة أخرى، سيتم متابعة موضوع الطاقة والاستثمار فيها وفي مختلف المجالات، على أن يتم تشكيل لجان من الوزراء والمختصين كل حسب اختصاصه. حملة «الحزب» على لقاء واشنطن، في المقابل، تتصاعد حملة «حزب الله» المحظور ضد رئيس الجمهورية، وتشكك في خياراته الوطنية، وتحاول تصوير كل انفتاح دولي على لبنان وكأنه يستهدف البيئة الحاضنة. وفي هذا السياق، أشار إلى كلام النائب حسن فضل الله أن «اتفاق الإطار لم يحقق أي إنجاز»، متجاهلاً حقيقة واضحة وهي أن الاتفاق ليس غاية في حد ذاته، بل مسار تنفيذي بدأ يترجم إلى خطوات ميدانية. أما الادعاء بأن السلطة “تضفي الشرعية على الاحتلال” فهو تشويه صارخ للحقائق. وتطالب السلطة اللبنانية بالانسحاب الإسرائيلي الكامل وفق القرارات الدولية، وتتمسك بحق لبنان في استعادة كافة أراضيه، في حين أن ما أغرى الاحتلال وشرعنه هو استهتار حزب الله. والأغرب هو تصوير كل محاولة لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وكأنها مؤامرة على لبنان. منذ متى أصبح تطبيق الدستور الذي يحصر قرار السلم والحرب بالدولة اعتداء على الوطن؟ سلام: الدولة ستعود بهم وإليهم. لتسهيل عودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومدنهم، أكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال ترأسه اجتماعاً في السراي الحكومي، أن الهدف من زيارته إلى زوطر الغربية هو التأكيد لأبناء الجنوب أن الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود بهم وإليهم، بدءاً بانتشار الجيش والأمن، ثم باستكمال العمل بفتح الطرق ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولاً إلى تأمين متطلبات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة. وأكد الرئيس سلام أن شعب الجنوب لن يكون وحده في هذه المرحلة.



