اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 11:30:00
وبعد إعلان فرنسا وإيطاليا أنهما ستعملان على تشكيل تحالف دولي موسع، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لضمان وجود مظلة دولية متكاملة لمرحلة ما بعد اليونيفيل، يبدو المشهد الدبلوماسي الجديد واضحا من ملامح خطة العمل الأمنية والسياسية المشتركة التي صاغها رئيس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وهي خطة تهدف بالدرجة الأولى إلى منع حدوث أي فراغ أمني في جنوب لبنان نهاية العام الجاري من خلال إنشاء آلية تنفيذية بديلة للحفاظ على الاستقرار، وتقديم الدعم اللوجستي والعسكري المباشر للجيش لتمكينه من تعزيز سيادة الدولة وبسط سلطته الشرعية، إضافة إلى تحييد الجبهة الجنوبية ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منصة لأي تصعيد عسكري إقليمي، وصولاً إلى التحضير لعقد مؤتمر دولي خاص يهدف إلى حشد الدعم المالي والفني للقوات المسلحة والجديد المرتقب. آلية. وفي مقابل هذا الاقتراح السياسي الأوروبي، كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قد حدد في رسالته الرسمية الموجهة إلى مجلس الأمن، الخيارات العسكرية الفنية المتاحة لتشكيل القوة البديلة على الأرض. ونص الخيار الأول على تواجد مراقبين عسكريين غير مسلحين يبلغ عددهم 350 فرداً، بالإضافة إلى تواجد مسلح لحماية القوة، منها أربع كتائب مشاة تضم كل منها 750 جندياً، وقوة احتياطية قوامها 700 فرد. ويتوخى الخيار الثاني وجود 285 مراقبا عسكريا غير مسلحين، إلى جانب وجود قوة مسلحة لحماية القوات، بما في ذلك كتيبتان مشاة تضم كل منهما 750 جنديا وقوة احتياطية قوامها 450 فردا. وستركز هذه القوة على المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والخط الأزرق وستكون قادرة على مراقبة جزء من الخط الأزرق مباشرة من خلال تواجدها الفعلي، بما في ذلك نقاط المراقبة الثابتة والدوريات. أما الخيار الثالث فيتضمن تواجد مراقبين عسكريين غير مسلحين يبلغ عددهم 215 فردا، إضافة إلى كتيبتين مشاة خفيفتين تضم كل منهما 450 جنديا مسلحا، وقوة رد سريع قوامها 350 جنديا مسلحا للحماية. ومع وضوح هذه الخلفية التقنية والأوروبية، يدخل الملف حالياً مرحلة الانتظار الحذر والدبلوماسية المعقدة في نيويورك، حيث تبدو كل السيناريوهات مفتوحة ومتاحة على طاولة الدول الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن مع اقتراب نهاية ولاية قوات اليونيفيل الحالية نهاية العام الجاري. وتتأرجح الاحتمالات بين توجه المجلس نحو تبني أحد خيارات غوتيريش للآلية الجديدة في حال تأمين التوافق الدولي، أو خيار التمديد الفني والمؤقت للقوات الحالية كحل بديل لمنع حدوث فراغ أمني، وصولاً إلى سيناريو عدم التوصل إلى أي قرار أو اصطدام المقترحات بحق النقض لإحدى الدول الكبرى، مما يترك الجبهة الجنوبية أمام جولة شاقة من الاعتداءات الدبلوماسية لتحديد الصيغة التي ستحكم المرحلة المقبلة.



