موريتانيا – بين القصة الرسمية والأسئلة العالقة

أخبار موريتانيا26 يونيو 2026آخر تحديث :
موريتانيا – بين القصة الرسمية والأسئلة العالقة

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 05:38:00

تعتبر أحداث 6 فبراير 1982 من أكثر الملفات غموضا في التاريخ السياسي الموريتاني الحديث. ورغم مرور أكثر من أربعة عقود على الحدث، إلا أن تفاصيله الحقيقية لا تزال موضع نقاش بين المهتمين بتاريخ البلاد، بسبب محدودية المعلومات الرسمية المتاحة، وغياب الوثائق المنشورة التي تسمح بإعادة بناء الحدث بشكل دقيق. تلك الليلة، كان رئيس الدولة المقدم محمد خونا ولد هيداله يستعد للتوجه إلى العاصمة الكينية نيروبي للمشاركة في قمة منظمة الوحدة الإفريقية، قبل أن تعلن السلطات إحباط محاولة انقلابية استهدفت اختطافه من مطار نواكشوط. ومنذ ذلك التاريخ بقي السؤال مفتوحا: هل تواجه البلاد محاولة انقلابية حقيقية أم تواجه ملفا سياسيا يستخدم في إطار الصراع على السلطة داخل النظام العسكري؟ أولاً: المتهمون والرواية الرسمية للأحداث. وبحسب ما أوردته صحيفة السفير اللبنانية في عددها الصادر بتاريخ 6 مارس 1982 نقلا عن مصادر في العاصمة السنغالية داكار، أصدرت محكمة موريتانية خاصة أحكاما بالسجن لمدة عشر سنوات مع مصادرة الممتلكات في حق عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية البارزة، من بينهم العقيد مصطفى ولد محمد السالك قائد انقلاب 10 يوليو 1978 والرئيس الأول للجنة العسكرية للإنقاذ الوطني السيد أحمد ولد بنجارة. رئيس الوزراء الأسبق، وإبهام ولد. محمد الأغضف وزير الداخلية السابق بالإضافة إلى المساعد ولد بنجارة المتهم بأنه المنفذ الرئيسي للمخطط. كما حكم على الضابط سيد أحمد ولد خو بالسجن خمس سنوات. وتمحورت الاتهامات حول المشاركة في مؤامرة تهدد أمن الدولة، وخاصة التخطيط لاختطاف رئيس الدولة من مطار نواكشوط قبل إقلاع طائرته. لكن السلطات لم تنشر للرأي العام تفاصيل دقيقة عن الوقائع أو الأدلة التي بنيت عليها الاتهامات، مما جعل الرواية الرسمية تبقى منقوصة من حيث التوثيق. ثانياً: الخلفيات السياسية والصراع داخل أجنحة السلطة. ولفهم السياق الذي برزت فيه هذه القضية، لا بد من العودة إلى السنوات التي تلت انقلاب 10 يوليو/تموز 1978، الذي أطاح بالرئيس المختار ولد داداه. وشهدت اللجنة العسكرية التي استولت على السلطة سلسلة من الخلافات والخلافات الداخلية حول إدارة الدولة والعلاقات الخارجية وحرب الصحراء الغربية. وبمرور الوقت، تراجع نفوذ العقيد مصطفى ولد محمد السالك، الذي كان قائد الانقلاب الأول، في حين برز المقدم محمد خونة ولد هيداله كأحد أقوى الرجال. نظام. وبعد استقالة ولد محمد السالك في يونيو 1979، ومن ثم استقالة المقدم محمد محمود ولد أحمد لولي في يناير 1980، تولى المقدم محمد خونا ولد هيداله السلطة، جامعا عددا من السلطات السياسية والعسكرية الأساسية. وفي ظل هذه الظروف، لم يكن مستبعداً أن تتشكل معارضة داخل بعض دوائر السلطة، سواء بدوافع سياسية أو شخصية أو أيديولوجية، خاصة وأن تلك المرحلة شهدت تنافساً حاداً بين عدة اتجاهات داخل المؤسسة العسكرية والنخبة الحاكمة. ومن هنا ظهرت تفسيرات متعددة للحدث. هناك من رأى أنها محاولة انقلابية فعلية، وهناك من اعتبرها خطة محدودة مبالغ فيها، فيما شكك آخرون في الملف برمته بسبب غياب المعلومات للرأي العام.

اخبار موريتانيا الان

بين القصة الرسمية والأسئلة العالقة

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#بين #القصة #الرسمية #والأسئلة #العالقة

المصدر – الأخبار