لبنان – من 1983 إلى اليوم.. سلوك «غير منظم» لسفراء إيران في لبنان

اخبار لبنان8 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – من 1983 إلى اليوم.. سلوك «غير منظم» لسفراء إيران في لبنان

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-08 11:08:00

منذ 35 دقيقة لبنان وإيران يعتبر التدخل الإيراني في الشأن اللبناني من أكثر القضايا تعقيدا وإثارة للجدل في تاريخ الشرق الأوسط الحديث، فهو لم يكن نتيجة صدفة أو نتيجة ظروف آنية، بل هو نهج تراكمي بدأ مطلع الثمانينات ووصل اليوم إلى مرحلة “الغزو الكامل” للسيادة الوطنية. وبالعودة إلى الجذور، نجد أن الصدام الدبلوماسي والسياسي بين الدولة اللبنانية وطهران ليس أمراً جديداً، بل صراع قديم حول مفهوم «الدولة» مقابل «الثورة». وفي عامي 1983 و1984، وتحديداً في عهد الرئيس أمين الجميل وحكومة شفيق الوزان، شهد لبنان مواجهة دبلوماسية شرسة مع إيران. وحينها استشعرت الدولة اللبنانية خطر تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني (الباسداران) الذين دخلوا تحت غطاء المساعدة، لكنهم سرعان ما تحولوا إلى قوة عسكرية تدير العمليات على الأرض. واتخذت حكومة الوزان حينها قرارات جريئة شملت طرد عناصر من الحرس الثوري، كما طلبت الخارجية اللبنانية من السفير الإيراني مغادرة البلاد. ولم ينبع هذا القرار من رغبة في التنافس، بل كان ردا على تحول البعثة الدبلوماسية الإيرانية من مهمة “تمثيل سياسي” إلى “غرفة عمليات عسكرية” تمول وتدعم طرفا ضد آخر، وتؤجج الصراعات الداخلية، كما حدث في المعارك مع حركة أمل آنذاك. واليوم يعيد التاريخ نفسه، ولكن بنسخة أشد خطورة وخطورة، إذ لم يعد التدخل الإيراني مجرد دعم سياسي، بل تحول إلى انتهاك لقرار السلم والحرب، وتحول جنوب لبنان إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية بين طهران من جهة، وتل أبيب وواشنطن من جهة أخرى، بمعزل عن مصلحة الشعب اللبناني. تحول القرار العسكري إلى يد «الحرس الثوري»، إذ تُستخدم الجبهة اللبنانية «سلعة» أو «ورقة ضغط» على طاولات المفاوضات الدولية، ودعماً غير محدود يتجاوز حدود الدولة وقوانينها، ما خلق «دويلة» أقوى من «الدولة». لقد تجاوز السلوك الإيراني كل الأعراف، حيث أدت حوادث مثل اغتيال هاشم السلمان أمام السفارة الإيرانية إلى الاشتباك. وفي ملفات أمنية كبرى، تؤكد أن السفارة أصبحت مركزا أمنيا وليس تمثيلا دبلوماسيا، خاصة تفجير جهاز النداء الذي فضح السفير الإيراني السابق. وما يقوله البعض إن قرارات طرد السفير الإيراني اليوم جاءت بقرار أحادي من الوزير جو راجي، هو خطأ. وتؤكد مصادر مطلعة أن قرار طرد السفير لم يكن مبادرة شخصية من الوزير، بل كان قراراً نابعاً من توافق رئاسي ثلاثي وبالتنسيق مع أركان الدولة ومن بينهم الرئيس نبيه بري. من جهة أخرى، تقول مصادر قانونية لصوت بيروت الدولية، إن الدبلوماسي عندما يفقد شروط اعتماده ويخرج عن متطلبات الاتفاقيات الدولية (مثل اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية)، تسقط حصانته وتنتهي صلاحية إقامته. إن التدخل “السافر” الذي يشهده لبنان اليوم من خلال التصريحات الرسمية للحرس الثوري التي تتحدث بوضوح عن التنسيق والتعاون بينه وبين الحزب المحظور، يتطلب وقفة سيادية تعيد الاحترام لمفهوم الدولة. الاستقواء في الخارج لتحقيق مكاسب داخلية حوّل لبنان من «رسالة» إلى «صندوق». بوست”، وبينما كان طرد السفير في الثمانينات محاولة لاستعادة السيادة، يبدو أن لبنان اليوم بحاجة إلى تجاوز ذلك، يحتاج إلى استعادة قراره المختطف، والحيلولة دون أن تتحول أراضيه إلى منصة لخدمة مشاريع توسعية لا تجلب للبنان سوى الدمار والعزلة الدولية.

اخبار اليوم لبنان

من 1983 إلى اليوم.. سلوك «غير منظم» لسفراء إيران في لبنان

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#من #إلى #اليوم. #سلوك #غير #منظم #لسفراء #إيران #في #لبنان

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال