اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 07:15:00
خفف حزب الله لهجته تجاه السلطة اللبنانية على خلفية المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة، مع بقاء انتقاداته للمسار التفاوضي، قبيل الاجتماع الثالث المتوقع للمفاوضات في واشنطن الخميس المقبل، والذي سيترأس فيه سفير لبنان السابق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم الوفد اللبناني، وسط ترقب لما قد تسفر عنه الجولة الجديدة، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار. أكدت مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية أن الاتصالات لا تزال مقطوعة مع “حزب الله”، لكنها دائماً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، نافية معلومات أشارت إلى وصول رسائل من الحزب لإعادة فتح قنوات الاتصال بين الطرفين. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «مواقف الرئيس عون لم ولن تتغير، ونأمل أن يكون الحزب قد بدأ تناول موضوع المفاوضات من منظور مختلف لمصلحة لبنان وكل اللبنانيين، بعيداً عن الحسابات الخاصة والاتصالات الخارجية». يأتي ذلك في وقت يؤكد عون تمسك لبنان بوقف إطلاق النار كمدخل أساسي لأي مسار تفاوضي مع إسرائيل، فيما شدد رئيس الجمهورية نواف سلام على أن ترسيخ الهدنة سيشكل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تعقد في واشنطن، وقال: “لبنان لا يسعى للتطبيع مع إسرائيل بل لتحقيق السلام”. وفي موقف لافت، قال عضو كتلة «حزب الله» النائب علي فياض، إن الحزب يستشعر في مواقف أركان السلطة اللبنانية، لا سيما رئيسي الجمهورية والحكومة، توجهاً نحو «تصحيح الموقف اللبناني التفاوضي» والاقتراب من الثوابت اللبنانية، مع إسقاط أي إشارات تتعلق بما وصفها بـ«أوهام السلام مع العدو». ما انعكس في المواقف السابقة. واعتبر فياض هذا التحول “غير كاف”، داعيا السلطة إلى الاستمرار في سياسة “المراجعة والتصحيح” بما يسمح ببناء موقف وطني شامل، مشددا على ضرورة الاستفادة من عناصر القوة المتوفرة للبنان وأبرزها “المقاومة”، إضافة إلى إعادة فتح قنوات التواصل مع إيران وتصحيح ما اعتبرها أخطاء ارتكبت بحقها. لكنه في الوقت نفسه، انتقد استمرار السلطة في ما أسماه “الانخراط في مسارات التفاوض، في ظل التصعيد الإسرائيلي”، معتبرا أن الحديث عن… رفض التفاوض “تحت النار” يفقد مصداقيته، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية في الجنوب وصولا إلى الضاحية الجنوبية لبيروت. ودعا مجددا إلى وقف كامل لإطلاق النار، ووقف ما أسماه “حرية التنقل الإسرائيلية تحت غطاء أميركي”، شرطا مسبقا لأي مفاوضات، مؤكدا أن لبنان “لا يحتاج إلى مفاوضات مباشرة”. من جهته، اعتبر عضو الكتلة ذاتها النائب حسين الحاج حسن، أن بعض المسؤولين اللبنانيين “وقعوا في معضلة التفاوض تحت النار”. والرضوخ للضغوط الأمريكية”. وأضاف: “نحن صامدون في الميدان، والمقاومة هي من تقرر متى وكيف ترد على خروقات العدو، وموضوع المقاومة قرار لبناني وطني بحت ويناقش داخليا، ولا يحق لأميركا ولا إسرائيل التدخل فيه”. وأشار إلى أن “الثوابت الوطنية للمرحلة المقبلة هي: الانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط، ورفض منح العدو أي حرية للتنقل في لبنان، وعودة النازحين والأسرى، وإعادة الإعمار”. في المقابل، لدى القوات اللبنانية مواقف، فالسلطة اللبنانية تدعم معظم القوى السياسية التي ترى أن لبنان لديه فرصة للانتقال من منطق المواجهة العسكرية إلى منطق الاستقرار الدائم. وفي هذا السياق، رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب رازي الحاج، أن “الحكومة مطالبة بتنفيذ قراراتها بجدية ومن دون تردد، من خلال خطوات أمنية وقضائية واضحة تؤسس لحصر السلاح بيد الدولة والمؤسسات الشرعية”. ووعد الحاج بأن الولايات المتحدة وإسرائيل “لن تقبلا بأنصاف الحلول”، محذرا من أن استمرار الركود سيؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية والمالية للبنان في ظل الأزمة. ورأى أن ربط حزب الله موقفه بالمفاوضات الإيرانية الأميركية يؤكد ارتباطه بالمشروع الإيراني في المنطقة، مشددا على أن أي حل يجب أن ينطلق من المصلحة اللبنانية أولا. وأضاف أن الحرب الأخيرة أثبتت فشل خيار المواجهة العسكرية، معتبرا أن الهدف النهائي يجب أن يكون تحقيق الاستقرار والازدهار الدائمين للبنان ضمن مسار إقليمي أوسع.


