اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 12:15:00
قبل ساعة، عقد الرئيس جوزاف عون لقاءً مع الصحافيين. رد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على الانتقادات الموجهة إليه بتوقيع صيغة الإطار مع إسرائيل، وقال: “يمكنني أن أبقى في قصر بعبدا ولا يهمني أي اتفاق، لكن هل أترك شعبي يموت؟ هل أشاهد هذه الحروب والتعزيزات وكل ما يحدث من دمار وخراب”. وعن الخوف من انقسام الجيش إذا اصطدم بحزب الله أو أي مكون، أجاب: «يخيطون من دون هذه المسلة». الجيش متماسك وصامد، وهناك ضباط من أبناء الطائفة الشيعية الشريفة لعبوا دورهم في حفظ الأمن والاستقرار في بيروت، وأمام السراي الحكومي وكافة مؤسسات الدولة، وعلى طريق المطار، وفي كل لبنان. لا أحد يراهن على هذه القضية على الإطلاق. وأؤكد لكم بكل حزم وثبات أنه لا يمكن لأحد أن يراهن على تقسيم الجيش فهذه أحلام”. ولفت عون إلى أن امرأة من النبطية استوقفته عندما كان يزور زوجته السيدة حريصا، وبكت بمرارة أمامه بعد أن أخبرته أن منزلها سوي بالأرض، وقالت له: “فخامة الرئيس لا نريد الحرب، نريد السلام”. وقال: «أقول لك إنني لست مولعا بإسرائيل، لكن أعطني حلا آخر أتبعه». يزداد يقيناً يوماً بعد يوم أن لبنان الرسمي سيستمر حتى النهاية بالخيار الذي اختاره، أي المفاوضات المباشرة أولاً، وما نتج عنها ثانياً، أي صيغة الإطار عموماً والمجالات النموذجية خصوصاً. وبحسب ما تقول مصادر سياسية مطلعة لـ«المركزي»، فإن الدولة، ممثلة بالرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، قررت الخروج من مربع الاكتفاء بالسكوت عن الاتهامات، إلى مربع الفعل والرد على كل المنتقدين والتهم التي يوجهونها للدولة وصيغة الإطار. ومن هنا يردون بالحجة والمنطق والتفسير. الوافي، ضد كل «الروايات» التي يروجها المعارضون في وسائل الإعلام ويقنعون بها شعبهم، عن بيع الجنوب والتخلي عنه والتنازل عن السيادة والخضوع للأميركيين، وأيضاً عن عدم دستورية ما وقعت عليه الدولة اللبنانية. هذه «الضلالات» فسرها الثنائي عون وسلام بشكل صحيح، لكن المعارضين يواصلون ترديدها، من دون تقديم أي بديل صالح. لكن ما بدا ملفتاً في مواقف عون أعلاه هو رده على رواية «انقسام الجيش» التي ظل حزب الله وأبواقها يلوح بها منذ فترة، حيث نفاها عون تماماً وحذفها من التداول كما يمثله كقائد عام للقوات المسلحة وكقائد سابق للجيش. ويشير هذا التصريح تحديداً، بحسب المصادر، إلى أن الجيش سيقوم فوراً بتنفيذ المناطق التجريبية فور تأمين متطلباتها. وهذا الموقف، بقدر ما هو موجه للحزب لدعوته إلى عدم اللعب على العصب الطائفي أو محاولة إحراج الجيش، فهو موجه لإسرائيل، ليفهم أن الجيش اللبناني جاهز وسيتحرك. وعليها فوراً تسهيل نقل صيغة الإطار إلى التنفيذ ووقف المماطلة ومحاولات تصوير الجيش اللبناني على أنه غير راغب في تنفيذ التزاماته. فهل يُسكت صرامة عون حزب الله من جهة، ويخفف من تصلب إسرائيل من جهة أخرى؟



