لبنان – هل أصبح «رئيس الحزب» ثمن البقاء النووي؟

اخبار لبنان13 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – هل أصبح «رئيس الحزب» ثمن البقاء النووي؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 10:30:00

قبل ساعتين رُفعت أعلام إيران وحزب الله على حدود لبنان الجنوبية. تتكشف تدريجياً ملامح مرحلة سياسية جديدة وصادمة، ترسم خلف كواليس المفاوضات التي جرت وفشلت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وبينما كانت الأنظار تتجه نحو الجبهات المشتعلة والوعود بـ«وحدة الساحات»، صدمت التقارير الواردة من الغرف المغلقة المراهنين على الأيديولوجيا، مؤكدة أن الأجندة الإيرانية «قومية بحتة»، خالية من أي اعتبارات عاطفية تجاه الحلفاء، وتتمحور فقط حول حماية المصالح الإيرانية ونظامها. وتشير المعلومات المتسربة من كواليس المفاوضات، والتي حصلت عليها “صوت بيروت إنترناشيونال” من مصادر أميركية، إلى أن المفاوض الإيراني لم يضع الملف اللبناني، أو حتى فكرة وقف إطلاق النار على الجبهات المشتعلة، من بين أولويات النقاش، كما تم الترويج له في وسائل الإعلام قبل بدء المفاوضات. لقد غاب لبنان تماماً عن طاولة النقاش، وحلت محله لغة الأرقام والمصالح الجيوسياسية المباشرة للدولة الإيرانية. ولم يكن هذا الغياب مجرد سهو أو تكتيك تفاوضي، بل كان انعكاسا لرسالة طهران الواضحة والأخيرة، الجمهورية الإسلامية أولا، وما بقي مجرد تفاصيل. وبحسب التسريبات، فقد انصب التركيز الإيراني بشكل كامل على «ثلاثية الوجود» للنظام في طهران، وهي الملفات التي تعتبرها القيادة الإيرانية مسألة حياة أو موت للنظام السياسي نفسه، وليس مجرد أوراق ضغط، وهي ضمان استمرارية البرنامج النووي وتعزيز المكاسب الفنية التي حققتها إيران، إضافة إلى رفع الحصار عن المليارات. وتجميدها في الخارج لإنعاش الاقتصاد الداخلي الذي يعاني من تضخم مزمن وتوتر شعبي، وتأمين شريان الحياة النفطي والسيطرة على مضيق هرمز باعتباره ممرا مائيا استراتيجيا لضمان الاعتراف الدولي بدور طهران هناك. وبحسب التسريبات، فإن حصر المفاوضات بهذه المحاور الثلاثة يعني نتيجة وحيدة ومريرة لحلفاء طهران وعلى رأسهم «حزب الله» في لبنان: «ما نقص عن هذه الثلاثية ليس إلا أوراق مساومة»، وهنا يبرز السؤال الوجودي حول مصير الحزب. لقد تجاوزت طهران مجرد الحديث عن معاناتها، أو حاجتها الملحة لوقف إطلاق النار في ذروة أزمتها العسكرية والسياسية. وهذا يعني أن «رئيس الحزب» قد وُضع فعلياً على المقصلة السياسية، في انتظار اللحظة المناسبة لتنفيذ «الصفقة الكبرى». إن تاريخ العلاقات الدولية، وتاريخ السياسة الإيرانية تحديداً منذ عام 1979، يخبرنا أن القوى الإقليمية عندما تشدد الخناق الاقتصادي والداخلي، فإنها تميل، بطريقة عملية حادة، إلى التضحية بسلاحها لحماية قلب المركز. ويبدو أن القيادة في طهران وصلت إلى قناعة نهائية بأن تكلفة الاستمرار في دعم «السلاح» بدأت تهدد استقرار النظام في الداخل. ولذلك فإن الاستعداد الإيراني للتخلي عن الحزب، أو تقليص دوره جذرياً وتحويله إلى «كبش فداء» مقابل تسوية شاملة تحمي الطموح النووي وتضمن تدفق الأموال، لم يعد مجرد تحليل سياسي، بل واقع يفرض نفسه على الطاولة. وقد بعثت طهران برسالة واضحة إلى كل المعنيين: «نحن مستعدون لبيع الأوراق التي استثمرنا فيها لعقود من الزمن، مقابل ضمان بقائنا كقوة إقليمية معترف بها نووياً ومالياً». وهذا يعني أن الطرف الذي طالما استخدم كذراع ضاربة أصبح الآن هو السلعة المعروضة في سوق المقايضة الدولي.

اخبار اليوم لبنان

هل أصبح «رئيس الحزب» ثمن البقاء النووي؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#هل #أصبح #رئيس #الحزب #ثمن #البقاء #النووي

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال