اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 07:52:00
منذ 3 ساعات الشيخ نعيم قاسم في وقت تغلي فيه الساحة الجنوبية على أصوات الحرائق المتواصلة، وتتسارع الخطوات الدبلوماسية الدولية لإخراج لبنان من دوامة الانهيار الشامل، برزت إلى السطح تسريبات سياسية بالغة الحساسية، تداولت في أروقة الكواليس ووصل صداها إلى “صوت بيروت الدولية”. ولا تتحدث هذه التسريبات عن مجرد وقف إطلاق النار، بل تذهب بعيداً نحو طرح «حلول جراحية» تتعلق بمصير الهرم القيادي لحزب الله المحظور أمنياً. وعسكرياً، وتحديداً الأمين العام الشيخ نعيم قاسم. تتأرجح المبادرة الفرنسية الحالية بين طرفين: جانب السعي لجمع لبنان وإسرائيل على طاولة المفاوضات برعاية أميركية، وجانب الإنكار القاطع لأن تحركاتها لا تهدف إلا إلى تجميد الصراع من دون حل جذري. لكن «الهمسات» الدبلوماسية الأخيرة كشفت عن طرح قد يبدو خيالياً للوهلة الأولى، وهو إجلاء الشيخ المحظور نعيم قاسم إلى فرنسا ضمن تسوية كبرى تضمن وقف التوغل البري الإسرائيلي، وتحمي ما تبقى من هيكلية الحزب من الاستهداف المباشر والتحول إلى حرب سياسية. يعيد هذا الاقتراح إلى الأذهان «الذاكرة السياسية» اللبنانية المثقلة باللجوء إلى الخارج، وتحديداً تجربة رئيس الجمهورية الأسبق ميشال عون الذي أمضى سنوات في فرنسا بعد لجوئه إلى السفارة الفرنسية في بيروت. هل ينوي نعيم قاسم السير على نفس الطريق؟ رغم إغراءات «الحل الدبلوماسي»، فإن هذا الاقتراح يصطدم بجدران الرفض والتعقيدات: من شبه المؤكد أن قاسم الذي يتبنى خطاب «النصر أو الشهادة» لن يقبل اقتراحاً يصور كفاراً من الميدان، كما أن نقل شخصية بوزن قاسم الذي وضع حزبه على قوائم الحظر في العديد من العواصم، سيثير موجة غضب عارمة داخل المجتمع الفرنسي وقوى اليمين، مما سيضع حكومة ماكرون في موقف صعب. معضلة سياسية. عواقب داخلية لا شك فيها. وتشير المعلومات إلى أن موسكو، التي قُدم لها اقتراح مماثل سابقاً، رفضت بشكل قاطع احتواء شخصيات لا تتمتع بوضع سياسي رسمي في الدولة اللبنانية، مما يضيّق الخناق على خيارات «الخروج الآمن». في موازاة ذلك، تتساءل الأوساط الدبلوماسية اليوم: هل أصبح الاجتياح البري الإسرائيلي الشامل قدرا لا مفر منه؟ هل اقتراح «المنفى إلى فرنسا» هو المحاولة الأخيرة لتجنب الأسوأ؟ ويشير الواقع على الأرض إلى أن إسرائيل لا تبدو مستعدة للقبول بـ«أنصاف الحلول»، فيما يبدو أن الشيخ نعيم قاسم قرر البقاء في قلب المعركة، مفضلاً القتال حتى النفس الأخير على إنهاء مسيرته في المنفى الأوروبي، ما يجعل لبنان ساحة لمواجهة كبرى قد تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة برمتها.




