اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 05:47:00
كتبت دوللي بشعلاني في «الديار»: الأنظار اليوم على نتائج الجولة الثالثة من المفاوضات بين لبنان و«إسرائيل» برعاية أميركية، والتي بدأت أمس الخميس تحت وطأة إطلاق النار، وتختتم عند الثالثة بعد ظهر الجمعة بتوقيت واشنطن. ولم يقاطعها لبنان لأنه لا يريد أن يمنح «إسرائيل» الفرصة لاتهامها بعرقلة المفاوضات. أخذ لبنان ملفه إلى طاولة المفاوضات، فهو النافذة الوحيدة لمحاولة انتزاع وقف إطلاق نار مستدام، أو على الأقل هدنة ممتدة للمرة الثالثة لمنع الانزلاق إلى مواجهة أكبر. هل ستؤدي هذه الجولة من المفاوضات إلى حل أم إلى إدارة مفتوحة للصراع؟ وجرت الجولة الثالثة من المفاوضات داخل مقر وزارة الخارجية الأميركية على المستوى السياسي والأمني للمرة الأولى، وهي الأعلى منذ بدء الاتصالات بين الجانبين. وامتدت على مدى يومين، وتضمنت جلستين أمس قبل الظهر وبعده، وتختتم اليوم الجمعة، وضمت ثلاثة وفود رفيعة المستوى: وكان الوفد اللبناني قد ناقش ورقة تضمنت العديد من المطالب خلال هذه الجولة، عددتها مصادر سياسية مطلعة على النحو التالي: 1- وقف دائم وشامل لإطلاق النار يشمل كامل الأراضي اللبنانية، وتمديد الهدنة الحالية والالتزام بها. 2- الوقف الكامل للاعتداءات «الإسرائيلية» بما في ذلك الغارات والتفجيرات في الجنوب والبقاع وبيروت، وعودة اللجنة الميكانيكية. 3- الانسحاب الكامل للقوات “الإسرائيلية” من الأراضي اللبنانية المحتلة في جنوب لبنان. 4- تأكيد سيادة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، ونشر الجيش اللبناني على الحدود (ودعمه). وسيعقب ذلك مناقشة ملفات ترسيم الحدود وإعادة الإعمار وعودة السكان إلى قراهم وتحرير الأسرى. أما “إسرائيل” فاقترحت اتخاذ ما يلي: 1- نزع سلاح حزب الله بشكل كامل وتفكيك بنيته العسكرية. 2- التأكيد على أنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار دون إحراز تقدم. التدابير الملموسة التي اتخذتها الحكومة اللبنانية بشأن مسألة نزع السلاح. 3- التأكد من عدم تعرض الحدود للتهديد، بما في ذلك إنشاء منطقة عازلة بعمق 10 كيلومترات لضمان أمن الحدود الشمالية. 4- إبرام اتفاق سلام شامل يتضمن حدوداً واضحة وعلاقات دبلوماسية واقتصادية مع لبنان. وتشير المعطيات العابرة للحدود من واشنطن إلى أن سقف التوقعات الأميركية في هذه المرحلة هو إرساء «هدنة قابلة للضبط» وخفض التصعيد، وعدم فرض وقف شامل وفوري لإطلاق النار، وقادت اتصالات مكثفة سبقت اجتماعات الجولة الثالثة من المفاوضات، وأبلغت لبنان أنها تعمل على الضغط على «إسرائيل» لعدم مهاجمة بيروت والضاحية الجنوبية. كما تمت مناقشة تمديد الهدنة المؤقتة لفترة محددة. ورافق قصر بعبدا هذه المحادثات رئيس الجمهورية جوزاف عون والفريق الداعم للوفد اللبناني، وقرر إبقاء التواصل مفتوحا مع الوفد اللبناني في واشنطن برئاسة السفير كرم. وفي الكواليس بدا واضحا أن ما تم الاتفاق عليه قبل انعقاد هذه الجولة ليس وقفا شاملا لإطلاق النار، بل هو تفاهم حد أدنى يقوم على الفصل المؤقت بين استمرار العمليات العسكرية واستمرار المسار السياسي. وهذا ما يفسر كيف عاد لبنان إلى طاولة المفاوضات، رغم اتساع نطاق الضربات «الإسرائيلية»، في ظل قناعة رسمية بأن البديل عن التفاوض حالياً قد يكون ترك مصير الجنوب كلياً للميدان، أو فقدان الغطاء الأميركي والدولي لأي مطالب لبنانية لاحقة. ولهذا السبب، لم يدخل الطرفان إلى واشنطن متوقعين حدوث اختراق تاريخي فوري، بل حاولا منع الانفجار الأكبر.


