اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-02 11:07:00
قبل ساعتين، اعتصام لأهالي المعتقلين في سجن رومية. ووضع قرار مجلس الوزراء اللبناني، الذي صدر الجمعة الماضي بالموافقة على اتفاق قضائي مع سوريا لتبادل المحكومين، ملف السجون المكتظة على طريق التنفيذ الفعلي. وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري أن هذا الاتفاق الذي سيتم توقيعه في بيروت الأسبوع المقبل، يهدف إلى نقل نحو 300 محكوم سوري قضى أكثر من عشر سنوات في السجون اللبنانية إلى بلادهم لاستكمال محكوميتهم هناك. وأشار متري في تصريحات. وأشار صحافي إلى أن هؤلاء الأشخاص لن يتم إطلاق سراحهم إلى الحرية فوراً، بل سيتم نقلهم لتنفيذ ما تبقى من أحكامهم في خطوة تهدف إلى تخفيف الاكتظاظ، خاصة أن السوريين يمثلون ثلث عدد السجناء في لبنان، نحو 2250 سجيناً. لكن هذا القرار واجه انتقادات واسعة وتساؤلات كثيرة، ما استدعى التأكيد على أن الدولة اللبنانية درست بعناية ملفات المدانين بقتل عناصر من الجيش اللبناني. وهذا المعيار هو ما يفسر اختيار 300 اسم فقط، حيث خضعت العملية لتدقيق مكثف لاستبعاد أي شخص متورط في دماء المؤسسة العسكرية وتجنب اعتراضات أهالي شهداء الجيش أو الرأي العام… وفي هذا السياق، برزت معايير أخرى شملت المدانين الذين اتهموا بالانتماء إلى تنظيمات لم تعد مصنفة إرهابية اليوم. وهي ملفات تتعلق بظروف الثورة السورية، وهو ما يعطي لعملية التسليم أبعاداً سياسية تتجاوز مجرد الإجراء الجنائي. فصل السلطة عن الواقع وأعداد الوفيات في السجون. في المقابل، يواجه هذا المسار قراءة قانونية قوية عبر عنها المحامي محمد صبلوح، الذي اعتبر أن وزير العدل اللبناني يعيش حالة انفصال تام عن واقع الناس، وكأن السلطة السياسية لا تشعر بالألم. والمعاناة.. وكشف صبلوح عن أرقام مخيفة تعكس مأساة السجون، إذ أكد تسجيل 46 حالة وفاة داخل السجون في العام 2025 و6 وفيات أخرى بداية العام 2026.. وأشار بأسف إلى أنه رغم رفع العديد من الدعاوى القضائية، لم يجرؤ أي مسؤول من مكتب رئيس الوزراء لدى وزارة العدل على فتح تحقيق حقيقي لكشف أسباب وفاة هؤلاء السجناء. وانتقد صبلوح ما وصفها بالعدالة الانتقائية التي تمارسها الحكومة، متسائلا كيف تحركت السلطة لحل ملف المعتقلين السوريين بهذه السرعة وبقرار بسيط وعلى الفور. تلقي تهديدات من الدولة السورية الجديدة فيما يتعرض اللبنانيون المنسيون للإهمال خلف القضبان في ظل قضاء ضعيف ومهترئ. وتساءل صبلوح هل من الضروري انتظار التهديد الخارجي حتى يتحرك ضمير المسؤولين نحو حياة اللبنانيين التي تضيع داخل السجون. عمرهم جريمة واضحة ضد الإنسانية. كما أشار إلى وجود وثائق وأدلة فنية في ملفات أخرى لم يلتفت إليها القضاء، ما يؤكد أن الحل يجب أن يكون جذريا. وعليه طرح صبلوح مطالب قانونية واضحة منها تحديد سنة السجن بستة أشهر لمرة واحدة وتحديد مدة زمنية للحكم المؤبد والإعدام، بالإضافة إلى الإفراج الفوري عن كل من قضى أكثر من سبع سنوات في السجن وترحيل اللاجئين لمعالجة الاكتظاظ الشامل لجميع السجناء دون تمييز. وفي النهاية يبقى الاتفاق منقوصاً من الناحية القانونية لأنه يقتصر على نقل المحكومين دون مراجعة. أحكام أم سماع صرخات اللبنانيين.. المطلوب اليوم نظرة إنسانية شاملة، بعيداً عن الحسابات السياسية، حتى لا تنتهي القضية بنقل سجين وترك رفيقه اللبناني مسجوناً بسبب ملفات يرفض القضاء توسيع تحقيقاتها وأدلة البراءة التي لا تزال تنتظر من يملك الشجاعة لقراءتها بشكل عادل.



