لبنان – وليس دفاعا عن رئيس الجمهورية

اخبار لبنان23 يناير 2026آخر تحديث :
لبنان – وليس دفاعا عن رئيس الجمهورية

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 23:15:00

وغني عن القول أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لا يحتاج إلى من يدافع عنه أمام الهجمة الممنهجة والمتعمدة التي يتعرض لها من قبل مجموعة من الجيوش الإلكترونية ومن يقف خلفها. الخلط بين الحرية الإعلامية وبين الشتائم والسب لم يعد مجرد زلة مهنية عابرة، بل تحول في الآونة الأخيرة إلى نهج متعمد على بعض المنصات ومواقع التواصل الاجتماعي، يهاجم من خلاله بعض الأشخاص من يحلو لهم ومن لا يتوافق مع أهواء أو أجندات هذا الطرف أو ذاك. الواقع كما هو اليوم لم يعد مجرد حرية رأي، بل تحول إلى فوضى قد لا يمكن تجنب تداعياتها على الاستقرار والأمن المجتمعي إذا استمر الهواء الفضفاض. هناك فرق شاسع بين النقد المتطور واللغة المبتذلة، وبين الاعتراض على الموقف السياسي والتشهير بالشخصية، كما هو الحال ضد رئاسة الجمهورية، والذي لا يمكن أن يدخل إلا في خانة التشهير الشخصي والإضرار بالكرامة والهيبة، وليس النقد السياسي المشروع. إن مناقشة مواقف رئيس الجمهورية أو أي مسؤول هو حق يكفله الدستور، وكذلك الاعتراض على خياراته السياسية، وهو أمر طبيعي في أي نظام ديمقراطي. لكن تحويل هذا الحق إلى منبر للشتائم والشتائم والسخرية الرخيصة هو خروج فاضح عن أبسط قواعد العمل الإعلامي، قبل أن يكون اعتداء على المبادئ الأخلاقية. فالنقد يقاس بصلابة الحجة لا بانحدار المفردات، وبالمنطق لا بالتحريض. والأخطر من ذلك أن هذا يستهدف مفهوم الدولة نفسها. وعندما ينكسر السقف الأخلاقي في التعامل مع الرئاسة، وتقدم الإهانات على أنها جرأة، يصبح الإعلام الافتراضي شريكاً في تقويض ما تبقى من هيبة المؤسسات، وليس رقيباً عليها. وهذا التراجع يخدم، عن قصد أو جهل، كل من لا يريد دولة قوية، أو منصباً رئاسياً مهماً، أو مرجعية دستورية شاملة. حرية الإعلام ليست منصة للاضطرابات، ولا مظلة للفوضى اللفظية، ولا وسيلة لتصفية الحسابات السياسية. وإذا لم تحميها المسؤولية واللياقة، فإنها تتحول من قيمة ديمقراطية إلى أداة مدمرة. أما من يعتقد أن كسر الصورة يزيد من مستوى التأثير الإعلامي فهو واهم، لأن ما ينكسر فعلا هو مصداقية الخطاب، وما يضيع هو ما تبقى من ثقة الناس في الإعلام نفسه. إن الالتزام بحرية التعبير لا يكون بتشويهها، بل بحمايتها من الابتذال. المعارضة الحقيقية لا تقاس بشدة الإهانات، بل بوضوح المشروع السياسي. وغير ذلك، ليس نقداً ولا إعلامياً، بل فوضى متنكرة بشعار الحرية، وهدم ممنهج لفكرة الدولة القوية القادرة التي تدعى اليوم إلى حصر السلاح في يد قواتها الشرعية.

اخبار اليوم لبنان

وليس دفاعا عن رئيس الجمهورية

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#وليس #دفاعا #عن #رئيس #الجمهورية

المصدر – لبنان ٢٤