اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 17:05:00
في لحظة سياسية ليبية بالغة التعقيد، يبرز الإجماع الجديد حول “خارطة الطريق لإنهاء المرحلة التمهيدية” كاختبار جديد لإرادة الفاعلين السياسيين للتغلب على حالة الانقسام المزمن. ويفتح هذا التطور الباب أمام تساؤلات جوهرية حول إمكانية تحويل التفاهمات إلى مسار عملي يؤدي إلى الانتخابات والاستقرار الفعلي. وبين التفاؤل الحذر والشكوك المتراكمة، تبقى قراءة مواقف النخب السياسية ضرورية لفهم اتجاه المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، قال رئيس اللجنة القانونية بالمجلس الأعلى للدولة عادل كرموس، في تصريح لشبكة عين ليبيا، إن الخطوة التي يمثلها الاجتماع الثلاثي ومخرجاته تمثل، في تقديره، محاولة لقطع الطريق على ما وصفه بـ”مشروع بليف” أو خطة بليف، فضلا عن كونها رسالة موجهة إلى البعثة الأممية بشأن إمكانية التوافق أو تجاوز الحوار المنظم، خاصة في ظل الموعد النهائي المحدد للمجلسين، مع إمكانية تجاوز تلك المدة. وأضاف كرموس في بيانه أن الاتفاق تضمن نقاطا خلافية لم يتم التوصل إلى حل بشأنها بين المجلسين منذ فترة طويلة، مشيرا إلى أن مسألة المناصب السيادية لم يتم تنفيذها في اتفاق بوزنيقة طوال السنوات الماضية، بل تم تجاوزها أكثر من مرة. واعتبر أن الإشارة إلى تطبيق اتفاق بوزنيقة حرفيا “أمر غريب”، على حد تعبيره، وأن تنفيذه في الوقت الحاضر يتطلب العودة إلى نقطة الصفر وتجاهل كل الخروقات التي حدثت له. وفيما يتعلق بتشكيل اللجنة السيادية، أشار كرموس إلى أن من بين أعضائها رئيس المفوضية العليا للانتخابات، موضحا أن المشكلة لا تزال قائمة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن رئاسة المفوضية، بين الرئيس الحالي عماد السايح، ورئيس مجلس الدولة المنتخب صلاح الدين الكناشي، وهو ما يعمق الخلافات القائمة. وأضاف أن لجنة 6+6 لم تعد بتشكيلتها السابقة بعد تغيير ممثلي مجلس الدولة، وهو ما يعني بحسب قوله أن اللجنة ستدخل في مناقشات جديدة ولن تتمكن من التوصل إلى توافق سريع حول القوانين الانتخابية أو الالتزام بالمدد الزمنية المذكورة في الاتفاق. وعن إضافة المؤسسة الليبية للاستثمار والمؤسسة الوطنية للنفط إلى قائمة المؤسسات السيادية، اعتبر كرموس أن هذا التوجه لن يطبق، موضحا أن هذه المؤسسات من المفترض أن تتبع السلطة التنفيذية، في حين أن الواقع يشهد انقساما داخل السلطة التنفيذية نفسها، ما يجعل نقلها إلى سلطة تشريعية منقسمة بدورها غير عملي. وتساءل عن جدوى هذا الطرح في ظل الانقسام القائم، معتبرا أن معالجة الخلل في المؤسسات عبر إحالتها إلى هيئة تشريعية منقسمة يزيد الوضع تعقيدا بدلا من حله، لافتا إلى أن الهدف المعلن وهو حماية هذه المؤسسات واستقرارها لن يتحقق في ظل الانقسام الحالي. وختم كرموس تصريحه بالقول إن الكثير من النقاط التي تضمنها الاتفاق تتناقض مع الواقع السياسي والمؤسساتي في البلاد، مؤكدا أن الاتفاق بشكله الحالي “لن يرى النور”. ويأتي هذا التصريح في ظل تباين واسع في المواقف السياسية الليبية بشأن “خارطة الطريق لإنهاء المرحلة التمهيدية” التي تهدف إلى الدفع نحو الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وسط استمرار الانقسام المؤسسي والخلافات حول قوانين الانتخابات والمناصب السيادية وإدارة المؤسسات الاقتصادية. آخر تحديث: 18 يونيو 2026 – 16:11 اقترح تصحيحًا


