اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 09:29:00
منذ 60 دقيقة الاتصالات في لبنان – معبرة قطاع الاتصالات في لبنان مناسب ليكون مثالا حيا على قدرة اللبنانيين على التنقل السريع بين الأزمات والتكيف مع تداعياتها، إلى حد استغلال الخبرة المكتسبة في إعادة تدوير الإمكانيات المتاحة للخروج بأقل الأضرار الممكنة. منذ ثماني سنوات تقريباً، يعيش القطاع حالة من إدارة الأزمات، ليتقلب واقعه منذ انتقال إدارته إلى الدولة اللبنانية، بين انهيار اقتصادي ترك آثاراً فورية على القدرات الاستثمارية، إلى جائحة «كورونا» التي اختبرت صحة القطاع وقدرته على الصمود. ضغوط التواصل عن بعد، أدت إلى حرب استمرت لأشهر نهاية العام 2023، وأحدثت خسائر في البنية التحتية إضافة إلى استنزاف القدرات البشرية، قبل أن تتجدد الحرب الأخيرة بمفارقات أساسية. وكان وعد القطاع قوياً في ظل هذه الأزمات، ولكن فقط في القدرة على التكيف السريع وتشغيل الشبكة في الظروف الاستثنائية. لقد قدر لها أن تدار دائما بمنطق الاحتواء وليس التنمية، بينما يواصل العالم تطوير قدراته التكنولوجية. إحصائية الخسائر. وفي تقرير أعدته وزارة الاتصالات عقب الجولة الأولى من الحرب الأخيرة، قدرت تداعيات الخسائر الناجمة عن الغارات الإسرائيلية على قطاع الاتصالات بنحو 67 مليون دولار. لكن، ما إن دخل لبنان مرحلة تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، حتى استعادت شبكات الاتصال، ولا سيما تلك التابعة لشركتي الهاتف الخلوي، معظم عافيتها. وبحسب بياناتها، استعادت تاتش، نحو 90% من خدمة شبكتها في المناطق المتضررة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، فيما تحدثت «ألفا» عن إنجاز أكبر عملية ترميم وإعادة تأهيل للمحطات التي تضررت نتيجة الحرب الإسرائيلية. ولفتت إلى أن معظم محطاتها المتضررة عادت إلى الخدمة في منطقة الجنوب، كما تمت تسوية أوضاع المحطات المتضررة بشكل كامل من خلال إنشاء محطات مؤقتة، منها ما تم إنشاؤه في رميش والحولة والخيام، إضافة إلى إعادة تشغيل المحطات الحدودية في مناطق واسعة من الشريط الفاصل. بين جنوب لبنان والمستوطنات الإسرائيلية، بدءاً من جبل الشيخ شرقاً، مروراً بسهل مرجعيون، وصولاً إلى قطاع بنت جبيل الحدودي، ومن ثم إلى القطاع الغربي بالقرب من صور. ولم تكن المهمة سهلة في معظم هذه القرى الحدودية، إذ ظل الدخول إليها محفوفاً بالمخاطر طوال العام الماضي، ويتطلب أحياناً حراسة عسكرية، وهو ما لم يشكل رادعاً يحمي أحياناً فرق الصيانة التابعة للشركتين.

