لبنان – فرنسا بين طائرة الخميني ومفاوضات لبنان.. تصحيح المسار أم البحث عن دور مفقود؟

اخبار لبنان19 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – فرنسا بين طائرة الخميني ومفاوضات لبنان.. تصحيح المسار أم البحث عن دور مفقود؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 11:16:00

منذ 13 دقيقة العلم – فرنسا ولبنان تحاول الدبلوماسية الفرنسية اليوم استعادة دورها في لبنان، وهو الدور الذي تراجع بشكل كبير منذ قررت باريس إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع حزب الله، سواء علناً أو خلف الكواليس. وفرنسا التي كانت توصف دائماً بـ«الأم الحنون» للبنان، تبدو اليوم وكأنها تحاول تصحيح خطأ تاريخي قديم. ويعود هذا الانهيار اللبناني جزئياً إلى العام 1979، عندما نقلت طائرة فرنسية الإمام الخميني من باريس إلى طهران، ليؤسس نظام «ولاية الفقيه»، الذي توسع حتى وصل إلى لبنان وبدأ يسيطر على قراراته. واليوم، تجد فرنسا نفسها أمام نتائج ذلك العناق القديم، حيث تحول لبنان إلى ساحة صراع كبرى لم يعد لباريس تأثير حقيقي فيها. وتظهر المبادرة الفرنسية الأخيرة لوقف إطلاق النار كمحاولة لا يمكن التكهن بنتائجها، ومن المرجح ألا تجني أي ثمار، وستبقى في سياق تكرار التجارب السابقة لتثبت ضعف الحضور الدبلوماسي. غالباً ما تكتفي باريس بتقديم «التمنيات»، فماذا لو جرت هذه المبادرات تحت سقف وعلى جغرافية تسيطر عليها في سمائها وعلى أرضها صواريخ «كورنيت» وأخواتها؟ ومسيرات سلاح الجو الإسرائيلي. يضاف إلى ذلك حصار هذا الدور الفرنسي في التفاوض مع حكومة لبنانية لا تملك صلاحية تنفيذ قراراتها، في حين أن مفاتيح القرار الحقيقية موجودة في طهران في أيدي الحرس الثوري ومجتبى خامنئي اللذين لا يهمهما كثيراً الوساطة الفرنسية الهادئة. وجاء رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لأي وقف مؤقت لإطلاق النار بمثابة “رصاصة” أطلقت على هذه الجهود، عندما أكد أن طهران تستخدم لبنان كورقة ضغط لحماية مصالحها. وهذه المبادرات الفرنسية ليست غريبة، فهي امتداد لسياسة «الواقعية» التي يتبعها الرئيس إيمانويل ماكرون تجاه «حزب الله». منذ زيارته بيروت عام 2020، كان ماكرون أول زعيم غربي يجلس مع الحزب في قصر الصنوبر، معترفاً به كقوة لا يمكن تجاهلها. وقد تجلى هذا التقارب بوضوح عندما دعمت باريس سليمان فرنجية، مرشح الحزب للرئاسة، ضمن صفقة سياسية تأمل من خلالها فتح أبواب الحل. ورغم الانتقادات الموجهة إلى فرنسا بسبب استرضاءها لسلاح الحزب، أصرت إدارة ماكرون على أن استقرار لبنان يتطلب الحوار مع الجميع. وهذا التطرف الإيراني يثبت أن فرنسا التي ساعدت النظام الإيراني في بداياته، تجني اليوم ثمارها على الساحة اللبنانية. وفي محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، جاءت زيارة المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت للقاء المسؤولين اللبنانيين، حيث كان صريحا في القول إن مطالبة لبنان بنزع سلاح حزب الله خلال أيام وتحت القصف غير ممكنة، وأن الحل الوحيد هو المفاوضات وليس فرض شروط مستحيلة. وفي السياق نفسه، يبرز دور وزير الخارجية الفرنسي الحالي جان نويل بارو، الذي من المتوقع أن يصل إلى بيروت اليوم. وبحسب التسريبات، فإنه سيحمل معه نتائج مشاوراته مع أميركا وإسرائيل، لدفع خطة السلام الفرنسية التي تسعى إلى وقف القتال ودعم الجيش اللبناني باعتباره القوة الشرعية الوحيدة. ومهمة بارو اليوم هي محاولة أخيرة لانتزاع حل سياسي يحمي لبنان من الانهيار الكامل، وإثبات أن فرنسا لا تزال قادرة على لعب دور الوسيط. وتأتي هذه التحركات استمرارا لرغبة ماكرون في استضافة محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي اعتبرها “تحولا كبيرا” في موقف الدولة اللبنانية. ورغم أن باريس طرحت خطة تتضمن مراقبة دولية للحدود وفتح ملف السلاح مستقبلا، إلا أن إسرائيل رفضتها بشكل واضح، واستقبلتها واشنطن ببرود. في النهاية، تعكس محاولات فرنسا دعم الجيش اللبناني رغبة متأخرة في استعادة ما تبقى من نفوذ الدولة، في حين يبقى قرار الحرب والسلام في يد النظام الذي ساعدت باريس في ولادته. لكن التحركات الفرنسية تظل “الخيط الأخير” في محاولة منع وقوع كارثة كبرى وتوفير مخرج دبلوماسي في منطقة مشتعلة.

اخبار اليوم لبنان

فرنسا بين طائرة الخميني ومفاوضات لبنان.. تصحيح المسار أم البحث عن دور مفقود؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#فرنسا #بين #طائرة #الخميني #ومفاوضات #لبنان. #تصحيح #المسار #أم #البحث #عن #دور #مفقود

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال