لبنان – 21 عاماً على اغتيال الحريري: لبنان أمام اختبار مصيره

اخبار لبنان14 فبراير 2026آخر تحديث :
لبنان – 21 عاماً على اغتيال الحريري: لبنان أمام اختبار مصيره

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-14 09:23:00

قبل 30 ثانية الشهيد رفيق الحريري يحيي لبنان الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، في لحظة لبنانية وإقليمية غير مسبوقة من حيث حساسيتها وتحولاتها العميقة. لم يعد يوم 14 فبراير مجرد محطة عاطفية أو مناسبة سياسية تقليدية. بل تحول هذا العام إلى نقطة تقاطع بين تأخر العدالة وسقوط الأنظمة والمحاور وإعادة رسم موازين القوى في المنطقة، فيما يقف لبنان أمام اختبار حقيقي لمسار استعادة الدولة. في 14 شباط/فبراير 2005، لم يكن اغتيال الحريري حدثاً أمنياً عابراً، بل زلزالاً سياسياً أعاد تشكيل الحياة العامة في لبنان. وانقسم الشارع بين فصائل 8 و14 آذار، واندفعت البلاد نحو مرحلة جديدة انتهت بانسحاب الجيش السوري بعد عقود من الوصاية. يومها طويت صفحة، وفتحت أخرى، لكن المسار اللبناني بقي أسير التوازنات الهشة والصراعات الإقليمية المتشابكة. المشهد اليوم: إعادة تأسيس الدولة. وبعد مرور واحد وعشرين عاماً، تعود الذكرى في ظل مشهد مختلف جذرياً. لقد مثلت الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله نقطة تحول أضعفت البنية العسكرية للحزب وأعادت قضية سلاحه إلى الطاولة الداخلية والدولية بجدية غير مسبوقة. بموازاة ذلك، انطلقت عملية أمنية وسياسية، تمثلت في نزع سلاح “الحزب” جنوب نهر الليطاني، والتحضير لنزع سلاح شماله، إضافة إلى تسليم سلاح الفصائل الفلسطينية داخل المخيمات إلى الجيش اللبناني. وهي خطوة تعكس تحولاً تدريجياً نحو إعادة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وهو الأمر الذي كان حتى وقت قريب يصنف على أنه محظور سياسي. تغير المشهد مع وصول العماد جوزاف عون إلى رئاسة الجمهورية، وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام، في صورة سياسية مختلفة عن سنوات الشلل والانقسام، ما يعكس بداية جديدة على مسار الدولة. سقوط النظام السوري ونفوذه الإقليمي على المستوى الإقليمي، مثل سقوط نظام بشار الأسد تحولاً محورياً أنهى حقبة امتدت لأكثر من نصف قرن في دمشق. ومن المفارقات التاريخية أن الأسد، الأب والابن، كانا جزءاً من الصراع السياسي الذي سبق اغتيال الحريري، بعد أن دخل الأخير في مواجهة مع النظام السوري على تمديد ولاية الرئيس إميل لحود عام 2004. هذا الانقلاب الإقليمي يعيد خلط أوراق المنطقة، ويعطي لذاكرة الحريري بعداً إضافياً، وكأن التاريخ يعيد فتح كتبه رداً على تغير موازين القوى. رفيق الحريري: مشروع بناء الدولة وإعادة الإعمار لم يكن رفيق الحريري مجرد رئيس حكومة، بل كان رمزاً لمشروع وطني متكامل. وساهم في إتمام اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية عام 1989 برعاية السعودية، وأسس لمرحلة إعادة بناء الدولة. وبعد الحرب، أطلق ورشة إعادة إعمار واسعة النطاق أعادت تشكيل وجه بيروت وربطت لبنان بالعالم العربي والمجتمع الدولي. وكان اغتياله ضربة لمفهوم الدولة، وأدخل البلاد في أزمة سياسية واقتصادية طويلة، لا تزال تداعياتها حاضرة حتى اليوم. الذكرى هي محطة اختبار لتحولات الدولة والسياسية. رأت المحامية منال عبد الله أن “ذكرى 14 شباط/فبراير هذا العام تحمل أبعاداً تتجاوز الطابع الرمزي التقليدي، لتصبح اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على بسط سلطتها ورصد التحولات في الساحة السياسية. وفي بلد تعودت ذكرياته على أن تكون مفاتيح فصول جديدة من التاريخ، فإن مناسبة 14 شباط/فبراير 2026 قد تتحول إلى نقطة انطلاق”. لفصل جديد في مسيرة لبنان، مفتوح على كل الاحتمالات المستقبلية، بحيث لا تكون الذكرى مجرد تذكير، بل دعوة لبناء الدولة. ويذكّر الجميع بأن إرث الحريري لا يقتصر على الماضي، بل هو دعوة مستمرة إلى الاعتدال وتعزيز المؤسسات وبناء دولة قوية ومستقرة قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.

اخبار اليوم لبنان

21 عاماً على اغتيال الحريري: لبنان أمام اختبار مصيره

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#عاما #على #اغتيال #الحريري #لبنان #أمام #اختبار #مصيره

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال